القائل: وَفَتَرَ الوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فِيمَا بَلَغَنَا، حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا قيل: هو الزُّهْرِيّ، قاله الحافظ ابن حجر، حيث قال: "ثُمّ إنّ القائل فيما بلغنا هو الزُّهْرِيّ، ومعنى الكلام أَنّ في جملة ما وصل إلينا من خبر رسول اللَّه - ﷺ - في هذه القصّة وهو من
_________________
(١) البخاري، الجامع المسند الصحيح: كتاب التّعبير، باب أوَّل مَا بُدِئَ به رَسُول اللَّه - ﷺ - من الوحي الرُّؤيا الصَّالِحَة، رقم (٦٩٨٢)، ٩/ ٢٩.
[ ٦٢ ]
بلاغات الزُّهْرِيّ وليس موصولًا" (١)، وتبع ابن حجر في نسبة البلاغ إلى الزُّهْرِيّ السيوطي (٢) والقَسْطَلَّاني (٣).
وقيل مَعْمَر بن راشد، قاله بدر الدين العيني، حيث قال: "وهذا من بلاغات مَعمَر ولم يسنده، ولا ذكر راويه ولا أنه - ﷺ - قاله" (٤)، وتبع العيني ابن الملقن (٥).
وأُرى أن نسبة هذه الزيادة للزُّهْرِيّ أقوى من نسبتها لمَعْمَر؛ وذلك لأن هذه الزيادة وردت من طريقين أخريين غير طريق مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ، فقد وردت من رواية عُقَيْل بن خالد الأيلي ويونس بن يزيد الأيلي كلاهما (عُقيل ويونس) عن الزُّهْرِيّ، كما سأبينه في تخريج الخبر.