الروايات من النساء قليلات، وكثير منهن لا تقف لهن في تراجمهن على أكثر من ذكر أسمائهن.
وأسماء النساء ظاهرة في الغالب، فإذا وافقك ذكر امرأة في الإسناد، فطريق الوقوف على ترجمتها بالرجوع إلى:
١_ فصل (النساء) من " تهذيب الكمال " وفروعه في آخر الكتاب.
٢ - جزء خاص في " الطبقات الكبرى " للحافظ محمد بن سعد (المتوفى سنة: ٢٣٠) وهو آخر الكتاب، عقد النساء.
٣ - " الثقات " لابن حبان، وطريقته ذكر أسماء الرجال في كل طبقة على الحروف، ثم يتبعها أسماء النساء من ذلك الحرف.
٤ - وللصحابيات انظر: آخر " الإصابة " لابن حجر، ولغيرهن فصلًا في (النسوة المجهولات) في آخر " الميزان " للذهبي.
٥ - وفي بعض كتب البلدان، مثل " تاريخ دمشق " لا بن عساكر، في آخره.
٦ - وأجمع ما كتب في ذكر في أسمائهن لكنه لم يقتصر منهن على
[ ١ / ٨٦ ]
المحدثات، كتاب " أعلام النساء " للعلامة المؤرخ عمر رضا كحالة، وفيه فوائد جمة.
وقولي فيما تقدم: (أسماء النساء ظاهرة في الغالب) وأشير إلى وقوع اللبس في بعض ذلك نادرًا، فـ (أسماء) و(جويرية) من أسماء النساء عادة، و(طلحة) من أسماء الرجال عادة، لكنك تجد في الرجال (أسماء بن الحكم) وغيره، و(جويرية بن أسماء) وغيره، وفي النساء (طلحة أم غراب)، وهكذا، ولا يقع الإشكال في ورود الاسم منسوبًا إلى الأب أو بعلامة تزيل الاشتباه، وإنما يقع فيما يأتي مهملًا من الأسماء، مثل (جويرية) المذكور آنفًا.
وربما بحثت عن المحادثة فلم تجد لها ترجمة ولا ذكر في غير الإسناد الذي وجدتها فيه، فانتبه لذلك.
تتمة:
ما تراه من الصفات زائدة تذكر في الراوي في سياق الإسناد غير ما تقدم ذكره في الدلالات آنفًا، مثل نسبة الراوي إلى مولاه، كقول المحدث: (عن نافع مولى ابن عمر)، أو ذكر صفات ثناء أو جرح للراوي كقول المحدث: (حدثنا فلان وكان ثقة)، أو: (وكان ضعيفًا)، أو حكاية بعض شأنه أو عام تحديثه أو بلد تحديثه، أو غير ذلك، فكله مفيد في التعريف بالراوي، وهو بمنزلة القيد المساعد للوقوف على حقيقته، لكن لا يقوم شيء من ذلك مجردًا كعلامة لتحقيق ذلك.
* * *
[ ١ / ٨٧ ]