مصطلح (الطبقة) كثيرًا ما يتردد في استعمال أهل الحديث، وربما رأيته في لسان أهل التاريخ، لكنه بالفريق الأول ألصق.
ومعنى الطبقة: الرواة المطابقون لبعضهم في الزمن حياتًا وموتًا، والمعتبر في المطابقة التقارب في أعمارهم ووفياتهم.
فيقال: " (أيوب السختياني) و(هشام بن عروة) طبقة واحدة، ذلك أن زمانهما واحد، ومن أدركاه من الشيوخ قد تقاربا فيه، ووفاتهما متقاربة كذلك.
[ ١ / ٩٧ ]
والتقارب اصطلاحي لا يعود إلى ضابط:
فعند بعض العلماء: جميع الصحابة طبقة، وجميع التابعين طبقة، وجميع أتباع التابعين طبقة، وهذا روعي فيه الفضل والمنزلة.
وعند بعضهم: الصحابة طبقات، والتابعون فمن بعدهم طبقات، وهذا روعي فيه القدم والسابقة والإدراك.
وبعضهم: كل عشر سنين طبقة، وهذا أشبه بأن يكون لتيسير الحفظ والمعرفة، وهكذا.
والذي تتصل به فائدة في هذا العلم من هذا المبحث هو ما ينبني عليه تمييز المشترك من أسماء الرواة وكناهم وأنسابهم وألقابهم، ومعرفة إدراكهم بمن رووا عنه من عدمه.
وهذا يتحقق بتمييز الطرفين: