رموز صيغ الأداء
استخدام الاختصار في كتابة صيغ الأداء كان عليه عمل الكتَّاب والنساخ غالبًا، وذلك بكتابتهم:
(حدثنا): (نا) أو (ثنا)، وربما كتبها بعضهم: (دثنا) وهي نادرة.
و(أخبرنا): (أنا) غلبًا، ومنهم من كان يكتبها: (أبنا) بتقديم الباء على النون، وتحرف في المطبوعات إلى تقديم النون على الباء، فيحسبها من لا يفهم هذا العلم من الإنباء. ويكتبها بعضهم أيضًا: (أرنا)، وهو قليل نادر.
وقد يجمع لفظ القول إلى التحديث في اختصار الكتابة، فيكتبون: (قال: حدثنا): (قثنا)، وليس بالشائع جدًا.
ولا تختصر: (سمعت) ولا (أنبأنا) ولا صيغ الأداء غير الصريحة بالسماع مثل (عن) و(قال).
ولفظه (قال) تحذف عادة في الكتابة، وتنطق عند القراءة، فإذا وجدت
_________________
(١) أخرجه أحمد (١٧/ ١٣٦ رقم: ١١٠٧٨) ومسلم (٢/ ١٠٦٢ - ١٠٦٣) والنسائي (رقم: ٣٣٢٧) وفي " الكبرى " (رقم: ٥٠٤٨، ٩٠٩٤) والدارمي (رقم: ٢١٤٤).
[ ١ / ١٨٢ ]
مثلًا: (فلان حدثنا فلان) فتقرأ: (فلان قال: حدثنا فلان)، وشبهها لفظ السماع والإخبار والإنباء.
وكذلك: (فلان قال فلان) تقرأ: (قرئ على فلان، قيل له: أخبر ك فلان)، وهكذا.
والنصح لكل من يحقق كتابًا في الحديث اليوم أن يكتب تلك الكلمات المختصرة على تمامها وفقًا لأصولها الصحيحة؛ لزوال مقتضى الإبقاء على ذلك الاختصار، وليست كتابتها على التمام من الخروج عن مبدأ الأمانة في النقل.
وينبغي أن تلاحظ عند الانتقال من طريق إلى طريق في إسناد الخبر، أنهم يستعملون حرف (ح).
قال النووي: " والمختار أنها مأخوذة من التحول، لتحوله من الإسناد إلى إسناد، ولفظها عند القراءة: ح " (١).