ويرد في استعمال المتقدمين بمعناه اللغوي، وهو القلة والندْرة، فيقولون: (حديث عزيز)، وفي الراوي: (عزيز الحديث) أي قليله.
_________________
(١) انظر لهذا الحديث: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، للألباني (رقم: ٥٧).
(٢) قبيلتان من قبائل العرب من بني سُليم.
(٣) معرفة علوم الحديث (ص: ٩٤).
[ ١ / ٤٦ ]
لكنه في اصْطلاح المتأخرين: الحديث الذي لا يقلُّ رواته عن اثنين في جميع طبقات الإسناد، ولا يبلغ الشهرة.
ولكوْن هذا الوصف نادرَ الوجوه في الأحاديث أطلق عليه لقب (العزيز).
مثاله: قوله ﷺ: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من والده، وولده والنَّاس أجمعين ".
فهذا لم يُروَ من وجه صحيح عن النبي ﷺ إلا من حديث أبي هريرة وأنس بن مالك (١)، ورواه عن أنس: قتادة وعبد العزيز بن صهيب، ورواه عن عبد العزيز إسماعيل بن عُليَّة وعبدُ الوارث بن سعيد، وعن كلٍّ منهما جماعة.