الحمدُ للهِ الذي قد يسَّرا لحفظِ دينهِ حُمَاةً كُبَرا
فقد نَفَوْا تحريفَ غالٍ قد بغى وأبطلوا انتحال مُبطلٍ طغا
ورثةُ الرُّسْلِ ﵈ كما به جاء الحديثُ بالتمامْ
فَهُمْ عن الأرضِ يُزيلون العمى دلائلُ الهُدى كنجمٍ في السَّما
ثُمَّ الصلاةُ والسلامُ السَّرمدي على النَّبيِّ المُصْطَفَى مُحَمَّدِ
وآلهِ وصحبهِ ومَنْ غدا لنهجهِم وهديهِم قدْ اقتدا
(وبعدُ) فالحديثُ علمٌ ذو شرفْ به اعتنى السلفُ والعدلُ الخَلَفْ
وِمنْ أَهَمِّ ما اعتنى به السَّرِي معرفةُ الموضوعِ شرِّ الخبرِ
فذي فوائدٌ له وجيزةْ تنفعُ مَنْ يحفظُها عزيزةْ
(تذكرةٌ) مفيدةٌ لطَّالبينْ وسيلةٌ للحفظِ عندَ الراغبينْ
واللهَ أرجو في قبولِ عملي معَ الرضى عندَ انقضاءِ أجَلِي
فَصْلٌ في حقيقةِ الموضوعِ وأماراتهِ وحُكْمِهِ
هو اسمُ مفعولٍ لدى مَنْ ضبطهْ مِنْ وضعِ الشيء بمعنى أسقطهْ
وقيل: ألصقهُ: أو تركهُ أو وضعُ الكلامِ، واخْتلقهُ
وفي اصْطِلاحهمْ هو الذي نُسبْ إلى الرسول مطلقًا بئسَ الكذبْ
أشرُّ أنواعِ الضعيفِ الواهيهْ له أماراتٌ تجيكَ تاليهْ
منها اعترافُ واضعٍ كَميْسَرهْ فضائلَ القرآنِ أعني سورهْ
به يُردُّ كلَّ مارَوَاهُ بموجَبِ الإقرارِ إذْ أبداهُ
كذا إذا تاريخُهُ يُكَذِّب ُ مِثْلَ الجُوَيْبَاريّ بئسَ المُذْنِبُ
كذا إذا صرَّحَ مَنْ يمتنعُ كذبُهُم بوضعهِ وأجمعوا
[ ٣ ]
كذا إذا قرينةُ الرَّاوي تُرى كما لمِهْديٍّ غياثٌ افترى
كذاك في المرويّ حيثُ خالفا لمقتضى عقلٍ وحِسٍّ عُرفا
كذا المشاهدةُ أو لعادةٍ أوْ حُجةِ الكتابِ أيْ قَطْعِيّهُ
كذاك إجماعٌ لقطعٍ نُسبا أو سنةٍ تواترتْ فاجتنبا
كذاك عَنْ أمرٍ جسيمٍ يعتني بنقلهِ جمٌّ غفيرٌ معتنِ
أوْ يَلْزَمُ المُكَلَّفِينَ عِلْمُهُ فانْفَردَ الواحدُ نَتّهِمُهْ
ورِكَّةُ المعنى كإفراطٍ أتَى في الوعدِ باليسيرِ فاحذرْ يا فتى
كذا الوعيدُ لصغيرةٍ كما أكْثرَ ذلكَ القُصَّاصُ اللُّؤَمَا
أوْ حافظٌ منتقدٌ ما عرَّفهْ أوْ قال: لاأصل له فَنَعْرِفَهْ
كذا إذا مِنْ رافِضيِّ وَرَدَا في فضلِ أهْلِ البيتِ نِعْمَ الُمقْتَدَي
أوْ ذَمِّ مَنْ حَارَبَهُمْ أوْ وَردَا يُعْطَى ثوابَ الأنبياءِ فارْدُدَا
وفي ثبوتِ الوضعِ حيثُ يُشْهَدُ الزَّرْكَشِيّ قال يجي تَرَدُّدَا
معْ قطعنا بأنهُ لا يُعْمَلُ به لتهمةٍ أتتْ فتحْظُلُ