الْحَمد لله الَّذِي لَا يعزب عَن علمه شَيْء وَلَا يغيب وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه بأكمل تَهْذِيب
هَذَا جُزْء فِيمَن حدث بِحَدِيث ثمَّ نَسيَه لخصته من كتاب الْخَطِيب وَمَا توفيقي إِلَّا بِاللَّه عَلَيْهِ توكلت وَإِلَيْهِ أنيب ١ أخرج الْخَطِيب من طرق عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يُورد ممرض على مصح فَقيل لأبي هُرَيْرَة ألم تحدث أَنه قَالَ لَا عدوى فَقَالَ إِنِّي لم أفعل قَالَ أَبُو سَلمَة قد حدث بِهِ وَمَا رَأَيْته نسي حَدِيثا قطّ غَيره أخرجه مُسلم نَحوه ٢ وَأخرج الْخَطِيب من طَرِيق أَيُّوب عَن الْحسن عَن صَخْر بن قدامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يُولد فِي الْإِسْلَام بعد مئة سنه مَوْلُود لله تَعَالَى فِيهِ حَاجَة
[ ١٧ ]
قَالَ أَيُّوب فَلَقِيت صَخْر بن قدامَة فَسَأَلته عَنهُ فَقَالَ لَا أعرفهُ ٣ وَأخرج النَّسَائِيّ والخطيب عَن حَمَّاد بن زيد قَالَ قلت لأيوب أعلمت أحدا قَالَ أَمرك بِيَدِك إِنَّهَا ثَلَاث غير الْحسن قَالَ لَا إِلَّا أَن قَتَادَة حَدثنَا عَن كثير مولى ابْن
[ ١٨ ]
سَمُرَة عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي الله ﷺ بِمثلِهِ فَقدم علينا كثير الْبَصْرَة فَأَتَيْته فَسَأَلته عَنهُ فَقَالَ مَا حدثت بِهَذَا فَأتيت قَتَادَة فَأَخْبَرته فَقَالَ نسي ٤ وَأخرج الشَّافِعِي ثَنَا ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن أبي معبد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كنت أعرف إنقضاء صَلَاة رَسُول الله ﷺ بِالتَّكْبِيرِ
قَالَ عَمْرو بن دِينَار ثمَّ ذكرته لأبي معبد فَقَالَ لم أحدثكه قَالَ عَمْرو قد حدثتنيه وَكَانَ من أصدق موَالِي ابْن عَبَّاس قَالَ الشَّافِعِي كَأَنَّهُ نَسيَه بَعْدَمَا قد حَدثهُ إِيَّاه ٥ وَأخرج أَبُو دَاوُد من طَرِيق مسعر عَن عبد الملك بن ميسرَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن جَابر قَالَ كُنَّا ننزعه عَن الغلمان ونتركه على الْجَوَارِي يَعْنِي الْحَرِير
[ ١٩ ]
قَالَ مسعر فَسَأَلت عَمْرو بن دِينَار عَنهُ فَلم يعرفهُ ٦ وَأخرج الْخَطِيب من طَرِيق يحيى بن أَيُّوب عَن يحيى بن سعيد عَن عمْرَة بنت عبد الرحمن عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يقْرَأ فِي وتره فِي الرَّكْعَة الأولى سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى وَفِي الثَّانِيَة قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّالِثَة قل هُوَ الله أحد وَقل أعوذ بِرَبّ الفلق وَقل أعوذ بِرَبّ النَّاس
وَأخرج الْخَطِيب عَن عُثْمَان بن الحكم الجذامي قَالَ سَأَلت يحيى بن سعيد عَن حَدِيث عمْرَة عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ فِي الْوتر سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى وَقل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ وَقل هُوَ الله أحد فَلم يعرفهُ أَو قَالَ أنكرهُ ٧ وَأخرج الْخَطِيب من طَرِيق شُعْبَة عَن الحكم عَن حَمَّاد عَن ابراهيم عَن عَلْقَمَة قَالَ الْغناء ينْبت النِّفَاق فِي
[ ٢٠ ]
الْقلب
قَالَ شُعْبَة فَأتيت حمادا فاستخبرته قَالَ لم أرو هَذَا فَرَجَعت إِلَى الحكم فَأَخْبَرته فَقَالَ بلَى قد حَدثنَا ٨ وَأخرج الْخَطِيب من طَرِيق ابْن جريج أَخْبرنِي سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا نكحت الْمَرْأَة بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل فَإِن أَصَابَهَا فلهَا مهرهَا بِمَا أصَاب مِنْهَا فَإِن اشتجروا فالسلطان ولي من لَا ولي لَهُ
قَالَ ابْن جريج فَلَقِيت الزُّهْرِيّ فَسَأَلته عَن هَذَا
[ ٢١ ]
الحَدِيث فَلم يعرفهُ
وَأخرج الْخَطِيب عَن يحيى بن معِين قَالَ كتب إِلَيّ يحيى بن أكتم هَل يَصح عنْدك حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أَيّمَا امْرَأَة نكحت بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل فَكتب إِلَيْهِ نعم هُوَ صَحِيح سُلَيْمَان بن مُوسَى ثِقَة وَلَعَلَّ الزُّهْرِيّ نَسيَه بعد ٩ وَأخرج الْخَطِيب من طَرِيق وَكِيع عَن سُفْيَان عَن ابْن جريح عَن عَطاء عَن النَّبِي ﷺ أَنه كره أَن يَأْخُذ من المختلعة أَكثر مِمَّا أَعْطَاهَا
قَالَ وَكِيع سَأَلت ابْن جريج عَنهُ فَلم يعرفهُ وَأنْكرهُ قَالَ الْخَطِيب قد رَوَاهُ أَيْضا سُفْيَان بن عُيَيْنَة وعبد الله بن الْمُبَارك عَن ابْن جريج ١٠ وَأخرج الْخَطِيب من طَرِيق أبي بكر بن عَيَّاش عَن الْأَعْمَش عَن حُصَيْن بن عبد الرحمن عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود قَالَ استدانت مَيْمُونَة ثَلَاثمِائَة دِرْهَم لَيْسَ عِنْدهَا وفاؤه فنهيتها عَن ذَلِك فَقَالَت إِنِّي سَمِعت
[ ٢٢ ]
رَسُول الله ﷺ يَقُول من أدان دينا يُرِيد أداءه أَعَانَهُ الله عَلَيْهِ
قَالَ أَبُو بكر أتيت حصينا اسْمَع مِنْهُ فَقَالَ أَنا لم أحدث الْأَعْمَش بِهَذَا فَرَجَعت الى الْأَعْمَش فَأَخْبَرته فَقَالَ كذب وَالله لقد حَدثنِي ١١ وَأخرج الْخَطِيب من طَرِيق ابْن جريج قَالَ أَخْبرنِي يَعْقُوب ابْن عَطاء عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس فِي الْإِيلَاء وَاحِدَة بَائِنَة قَالَ فَدخلت على أَبِيه فَأنكرهُ فَخرجت إِلَيْهِ فَقَالَ قد سمعته مني أَو قد حَدثنِي بِهِ
[ ٢٣ ]
١٢ - وَأخرج الْخَطِيب من طَرِيق ابْن جريج قَالَ أَخْبرنِي يحيى ابْن صبيح قَالَ أَخْبرنِي عَمْرو بن دِينَار أَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِذا سلم الإِمَام فَلَا يقومن من وَرَاءه حَتَّى يلْتَفت الإِمَام أَو يقوم فَسَأَلت عَن ذَلِك عَمْرو فَأنكرهُ وَقَالَ مَا حدثت أَنا ابْن صبيح فِي ذَلِك عَن ابْن عَبَّاس بِشَيْء
قَالَ أَبُو عبد الله النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ يحيى بن صبيح ثِقَة وَعَمْرو نسي هَذَا الحَدِيث ١٣ وَأخرج الْخَطِيب من طَرِيق شُعْبَة عَن سماك بن حَرْب عَن عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس قَالَ أجَاز رَسُول الله ﷺ شَهَادَة أَعْرَابِي فِي رُؤْيَة الْهلَال بِصَوْم رَمَضَان ١٤ وَأخرج الْخَطِيب من طَرِيق مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا شُعْبَة عَن صَدَقَة سَمِعت ابْن عمر وَسَأَلَهُ رجل فَقَالَ إِنِّي أَهلَلْت بهما
[ ٢٤ ]
جَمِيعًا فَقَالَ لَو كنت اعْتَمَرت كَانَ أحب إِلَيّ ثمَّ أمره فَطَافَ بِالْبَيْتِ وبالصفا والمروة وَقَالَ لَا يحل مِنْهَا شَيْء دون يَوْم النَّحْر ثمَّ أَن شُعْبَة نسي هَذَا الحَدِيث فَقلت لَهُ إِنَّك حَدَّثتنِي بِهِ قَالَ إِن كنت حدثتك فَهُوَ كَمَا حدثتك ١٥ وَأخرج الْخَطِيب من طَرِيق مُحَمَّد بن الْمُنْذر الْبَغْدَادِيّ ثَنَا بَقِيَّة ابْن الْوَلِيد أَخْبرنِي سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عبد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ خَطَبنَا عمر فَقَالَ أَيهَا النَّاس إِن الله جعل مَا أَخْطَأت أَيْدِيكُم رَحْمَة لفقراءكم فَلَا تعودوا فِيهِ فَقَالَ مُحَمَّد سَأَلت ابْن عُيَيْنَة عَنهُ غير مرّة فَلم يعرفهُ قلت لبَقيَّة مَا تفسره قَالَ هَذَا الْحَصاد مَا أَخطَأ المنجل فَلَا تعد فِيهِ ودعه للْفُقَرَاء ١٦ وَأخرج الْخَطِيب من طَرِيق أبي بكر مُحَمَّد بن خَلاد ثَنَا وَكِيع عَن سُفْيَان عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عِكْرِمَة ﴿من صياصيهم﴾ قَالَ الْحُصُون قَالَ أَبُو بكر سَأَلت ابْن
[ ٢٥ ]
عُيَيْنَة عَنهُ لَا أحفظه ١٧ وَأخرج الْخَطِيب من طَرِيق عبد الوهاب الْفراء ثَنَا مُسلم بن سَالم عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد ﴿فلنحيينه حَيَاة طيبَة﴾ قَالَ القناعة قَالَ عبد الْوَهَّاب أَتَيْنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة فسألنا عَنهُ فَقَالَ لَا أعرفهُ ١٨ وَأخرج الْخَطِيب من طَرِيق أبي زرْعَة قَالَ سَمِعت رَجَاء الْحَافِظ حِين قدم علينا فحدثنا عَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ عَن معَاذ بن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ نهى النَّبِي ﷺ أَن يطْرق الرجل أَهله لَيْلًا فَلَمَّا التقيت مَعَ عَليّ سَأَلته
[ ٢٦ ]
فَقَالَ مَا حدثت بِهَذَا قطّ وَمَا سَمِعت هَذَا من معَاذ بن هِشَام