[ ١٣٩ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْخُزَامِيُّ، وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُحْتَسِبُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُنْذِرِ الْخُزَامِيُّ، وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُحْتَسِبُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُعَدِّلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْكَوْكَبِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ عَبَايَةَ، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ دَأَبٍ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِنَّكَ رُبَّمَا حَمَلْتَ الْكِتَابَ وَأَنْتَ رَجُلٌ تَجِدُ فِي نَفْسِكَ، قَالَ: «إِنَّ حَمْلَ الدَّفَاتِرِ مِنَ الْمُرُوءَةِ»
[ ١٣٩ ]
أَجَازَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْخَالِعُ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَيِّعُ، عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْمَعْرُوفُ بِسَنْدَانَةَ قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ قَالَ: رَأَى الْمَأْمُونُ بَعْضَ وَلَدِهِ وَبِيَدِهِ دَفْتَرٌ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا بُنَيَّ؟ قَالَ: بَعْضُ مَا يَشْحَذُ الْفِطْنَةَ، وَيُؤْنِسُ فِي الْوَحْدَةِ، فَقَالَ الْمَأْمُونُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي ذُرِّيَّةً يَرَى بِعَيْنِ عَقْلِهِ أَكْثَرَ مِمَّا يَرَى بِعَيْنِ جِسْمِهِ
[ ١٣٩ ]
حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْمَرْزَبَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قُلْتُ: إِمَّا هُوَ الْجَوْهَرِيُّ أَوِ الْمَعْرُوفُ بِالْمَكِّيِّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحْرَصَ عَلَى الْعِلْمِ مِنْ ثَلَاثَةٍ: الْجَاحِظِ وَالْفَتْحِ بْنِ خَاقَانَ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، فَأَمَّا الْجَاحِظُ فَإِنَّهُ كَانَ إِذَا وَقَعَ فِي يَدِهِ كِتَابٌ قَرَأَهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخَرِهِ، أَيَّ كِتَابٍ كَانَ، وَأَمَّا الْفَتْحُ فَكَانَ يَحْمِلُ الْكِتَابَ فِي ⦗١٤٠⦘ خُفِّهِ، فَإِذَا قَامَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ الْمُتَوَكِّلِ لِيَبُولَ أَوْ لِيُصَلِّيَ أَخْرَجَ الْكِتَابَ، فَنَظَرَ فِيهِ وَهُوَ يَمْشِي، حَتَّى يَبْلُغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُرِيدُ ثُمَّ يَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي رُجُوعِهِ إِلَى أَنْ يَأْخُذَ مَجْلِسَهُ، وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ فَإِنِّي مَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَطُّ إِلَّا وَفِي يَدِهِ كِتَابٌ يَنْظُرُ فِيهِ، أَوْ يُقَلِّبُ الْكُتُبَ لِطَلَبِ كِتَابٍ يَنْظُرُ فِيهِ
[ ١٣٩ ]
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَفِيدَ فَلْيَنْظُرْ فِي كُتُبِهِ»
[ ١٤٠ ]
حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْعُصْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الدَّغْوَلِيَّ، يَقُولُ: لَا يُفَارِقُنِي أَرْبَعُ مُجَلَّدَاتٍ، فِي الْبَلَدِ وَفِي الْخُرُوجِ إِلَى ضِيَاعِي، كِتَابُ الْمُزَنِيِّ، وَكِتَابُ الْعَيْنِ، وَكِتَابُ التَّارِيخِ لِلْبُخَارِيِّ، وَكِتَابُ كَلِيلَةَ وَدِمْنَةَ
[ ١٤٠ ]
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَومَلِيُّ، وَكَانَ، قَاضِيًا بِالْأُرْدُنِ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ إِلَى الْحَجِّ، فَلَمَّا كُنَّا بِالشَّجَرَةِ قَالَ: تَبَصَّرُوا الْهِلَالَ فَإِنَّ فِي بَصَرِي عُهْدَةٌ، فَقَالَ: لَهُ نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ: أَتَدْرِي مِمَّ ذَاكَ؟ ذَاكَ مِنْ كَثْرَةِ نَظَرِكَ فِي الدَّفَاتِرِ، قُلْتُ: وَيَنْبَغِي لِمُتَحَفِّظِ مَا يَقْرَأُهُ أَنْ يَصْرِفَ عِنَايَتَهُ إِلَى إِتْقَانِ مَا يَسْأَلُ عَنْهُ، إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَنْتَصِبُ لِلسُّؤَالِ
[ ١٤٠ ]
فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ السِّيرَافِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ يَعْنِي الْأُشْنَانْدَانِيُّ، عَنِ الْأَخْفَشِ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ⦗١٤١⦘ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْمُبَرِّدُ، قَالَا: قَالَ الْخَلِيلُ: «اجْعَلْ مَا فِي كُتُبِكَ رَأْسَ مَالِكَ»
[ ١٤٠ ]
وَقَالَ الْأَخْفَشُ: بَيْتُ مَالِكَ وَمَا فِي قَلْبِكَ لِلتَّفَقُّهِ، وَيَعْمِدُ إِلَى عُيُونِ الْأَخْبَارِ وَمُسْتَحْسَنِ الْأَشْعَارِ وَغَرَائِبِ الْأَمْثَالِ وَنُكَتِ الْحِكَايَاتِ، فِيجْعَلُ مُذَاكَرَتَهُ بِهَا وَمَا يُورِدُهُ مِنْهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يُكْسِبُهُ جَمِيلَ الذِّكْرِ وَطِيبَ الثَّنَاءِ وَالنَّشْرِ "
[ ١٤١ ]
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَيْنَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْعِلْمُ كَثِيرٌ وَلَنْ تَعِيَهُ قُلُوبُكُمْ وَلَكِنِ ابْتَغُوا أَحْسَنَهُ، أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾
[ ١٤١ ]
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَاتِبُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنِ أَبِي مُعَاذٍ، يَقُولُ: كَانَ الْمَأْمُونُ يُوصِي بَعْضَ بَنِيهِ فَيَقُولُ: اكْتُبْ أَحْسَنَ مَا تَسْمَعُ، وَاحْفَظْ أَحْسَنَ مَا تَكْتُبُ، وَحَدِّثْ بِأَحْسَنِ مَا تَحْفَظُ
[ ١٤١ ]
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ الطَّبَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْجُرَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُوخليفةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، أَن أَبَا زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ، رَأَى رَجُلًا حَسَنَ الْعِلْمِ كَثِيرَ الرِّوَايَةِ جَيِّدَ الْحِفْظِ لِمُلَحِ الْأَخْبَارِ لَا يَتَمَثَّلُ إِلَّا بِحَسَنٍ، وَلَا يَسْتَشْهِدُ إِلَّا بِجَيِّدٍ، فَقَالَ: «كَأَنَّ وَاللَّهِ عَلِمَهُ مِنْ ظُهُورِ الدَّفَاتِرِ» قَالَ الْمُعَافَى: يُرِيدُ بِهِ أَنَّ ظُهُورَ الدَّفَاتِرِ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهَا إِلَّا الْأَحْسَنُ
[ ١٤١ ]