العَدْل: هو من كانت له مَلَكَةٌ تحمله على ملازمة التقوى والمروءة.
وهو: (١) المسلم، (٢) العاقل، (٣) البالغ، (٤) السالم من أسباب الفسق، (٥) والسالم من خوارم المروءة (^١).
والفسق نعني به هنا: رِقّةَ الدِّين وضعف الخوف من الله تعالى الذي لا يَزَعُ صاحبَه عن ارتكاب الكبيرة (كالكذب في الرواية).
والفاسق هو: من كان مستوى تَدَيُّنِه لا يمنعه عن تقحُّم الكبائر بحسب ما يظهر لنا.
ويُفسَّق المسلم - عند وجود الحاجة للحكم عليه بذلك - بواحدٍ من أمرين:
١ - بارتكاب كبيرة من كبائر الذنوب، من غير تَأوُّلٍ.
٢ - بارتكاب صغيرةٍ أو صغائر إذا ما احتفَّ بارتكابها قرائنُ تدلُّ على استخفافٍ شديد وضعفٍ في الوازع كضعف الوازع
_________________
(١) هذه الشروط الخمسة هي شروط وصف الراوي والشاهد بالعدالة.
[ ١١ ]
المستفاد من ارتكاب أصغر الكبائر (^١).
فإن أعقبت ذلك توبةٌ ظاهرةٌ تدل على انصِلاح حاله وقوة إيمانه، حُكم له بالعدالة وقُبل (من هذه الجهة) حديثُه؛ إلا في الكذب على النبي ﷺ، فمن ثبت عنه الكذب على النبي ﷺ وتاب منه، تبقى روايته مردودة، وأما توبته بينه وبين الله تعالى فمقبولةٌ إن صدقت.
* * *