قال الذهبي: عدد كتب سننه - أي ابن ماجة - اثنان وثلاثون كتابا٤.
وقال أبو الحسن القطان صاحب ابن ماجة٥: في السنن ألف وخمس مائة باب، وجملة ما فيها أربعة آلاف حديث٦.
ولقد قام الأستاذ المحقق محمد فؤاد عبد الباقي - ﵀ – بإحصاء أحاديث سنن ابن ماجة بصورة علمية متقنة؛ فكان جملة أحاديثها (٤٣٤١) أربعة آلاف وثلاثمائة وواحد وأربعون حديثا، من هذه الأحاديث (٣٠٠٢) اثنان وثلاثة آلاف حديث أخرجها أصحاب الكتب الخمسة كلهم أو بعضهم، وباقي الأحاديث وعددها (١٣٣٩) ألف وثلاثمائة وتسعة وثلاثون حديثا هي الزوائد على ما جاء بالكتب الخمسة، وهذه الزوائد هي التي عرض لها
_________________
(١) ١ انظر شرح علل الترمذي ص ٢٩٤. ومحمد بن سعيد المصلوب لم ينفرد ابن ماجة بإخراج حديثه في السنن بل شاركه أيضًا الترمذي في الجامع. انظر: ميزان الاعتدال ج٣/٥٦١. وخلاصة تهذيب الكمال ج٢/٤٠٧ ٢ وقال ابن حجر في الفهرسة: إنه قال الحافظ المزي: إن الغالب فيما انفرد به ابن ماجة الضعف. انظر توضيح الأفكار للأمير الصنعاني ج ١/٢٢٣. ٣ انظر: تهذيب التهذيب ج ٩/٥٣١- ٥٣٢، وفي البحر الذي زخر للسيوطي ورقة (٦٥- أ-) (قال الحافظ ابن حجر فيما كتبه بخطه على حاشية الكتاب: مراده – أي المزي - من الرجال لا من الأحاديث فإن في أفراده صحاحا) ا؟. ٤ انظر تذكرة الحفاظ ج ٢/٦٣٦. ٥ هو الحافظ الإمام القدوة أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة بن بحر القزويني، محدث قزوين وعالمها (٢٥٤- ٣٤٥؟) . انظر تذكرة الحفاظ ج ٣/٨٥٦- ٨٥٧. ٦ انظر تذكرة الحفاظ ج ٢/٦٣٦.
[ 47 - 48 / ٢٣ ]
الحافظ الشهاب البوصيري في (مصباح الزجاجة) ١، ومن هذه الزوائد (٤٢٨) أربعمائة وثمانية وعشرون حديثا رجالها ثقات صحيحة الإسناد، ومنها (١٩٩) تسعة وتسعون ومائة حديث؛ حسنة الإسناد، ومنها (٦١٣) ثلاثة عشر وستمائة حديث؛ ما بين واهية الإسناد أو منكرة أو مكذوبة٢.
تبين لنا من خلال إحصاء الأستاذ محمد فؤاد أن عدد كتب سنن ابن ماجة (٣٧) سبعة وثلاثون كتابا عدا المقدمة، وعدد أبوابه (١٥١٥) بابا، وعدد أحاديثه (٤٣٤١) حديثا٣.
ويبدو أن الاختلاف في عدد الأحاديث نجم عن اختلاف النسخ؛ فالنسخة التي كانت عند أبي الحسن القطان تختلف من حيث عدد الأبواب والأحاديث عن النسخ التي طبعت ووقف عليها الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي٤ ولعل أبا الحسن القطان - ﵀ - لم يدخل مقدمة سنن ابن ماجة ضمن أحاديث الكتب الأخرى ابتداء من كتاب الطهارة وسننها حتى نهاية كتاب الزهد، ولو أسقطنا أحاديث المقدمة والتي مجموعها (٢٦٦) حديثا يبقى الفرق بين العدد الذي ذكره فؤاد عبد الباقي وبين ما ذكره أبو الحسن القطان (٧٥) حديثا، ولعل تعبير ابن القطان - وجملة ما فيها – يدل على أنه لم يذكرها بالضبط والدقة حديثا حديثا؛ ابتداء من المقدمة حتى نهاية كتاب لزهد.
وكذلك يقال عن الأبواب؛ فالفرق بين عدد الأبواب التي ذكرها فؤاد عبد الباقي وبين ما ذكره أبو الحسن القطان (١٥) خمسة عشر بابا؛ عد فؤاد عبد الباقي في المقدمة (٢٤) أربعة وعشرين بابا.
_________________
(١) (مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة) لأحمد بن أبي بكر ابن إسماعيل الكناني البوصيري المتوفى سنة ٨٤٠؟، توجد نسخة منه في دار الكتب المصرية رقم (حديث ٤٤٢) وقد اطلعت عليه. وانظر تاريخ التراث العربي ج١/٣٨٠ ط١. وأفرد هذه الزوائد أيضا نور الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي المتوفى سنة ٨٠٧؟ باسم زوائد على الكتب الخمسة. توجد نسخة منه في الآصفية رقم (حديث ٤١٠) . انظر تاريخ التراث ج ١/٣٨٠. ٢ انظر سنن ابن ماجة ج ٢/١٥١٩- ١٥٢٠. ٣ انظر سنن ابن ماجة ج ٢/١٥٢٤. ٤ اعتمد الأستاذ فؤاد عبد الباقي على نسخة مطبوعة بالمطبعة العلمية بمصر سنة ١٣١٣؟ وعليها حاشية الإمام أبي الحسن محمد بن عبد الهادي الحنفي نزيل المدينة المنورة المتوفى سنة ١١٣٨؟. وهذه النسخة - كما يقول فؤاد عبد الباقي - لم يراع فيها شيء من الدقة، لا في تحري صحة المتن ولا في أسماء رجال السند. والمطبوعة الثانية طبعت سنة ١٨٤٧ ميلادية، نصفها في المطبع الفاروقي في الدهلي بالهند بتصحيح مولانا مولوي طاهر، والنصف الآخر في مطبع مجتبائي في الدهلي بالهند بتصحيح مولوي عبد الأحد. ولعل أصح النسخ المروية عن ابن ماجة هي النسخة التي تداولتها أيدي الحفاظ المتقنين من المقادسة وغيرهم طبقة بعد طبقة، والمحفوظة بالخزانة التيمورية (رقم ٥٢٢) بدار الكتب المصرية.
[ 47 - 48 / ٢٤ ]
أما عدد الكتب ففيه اختلاف كذلك؛ فذكر الذهبي أنها (اثنان وثلاثون) كتابا، بينما عددها حسب إحصاء فؤاد عبد الباقي (سبعة وثلاثون) كتابا، ولو وقف الأستاذ فؤاد عبد الباقي على نسخة متقنة مروية بالسند الصحيح عن الإمام ابن ماجة لكان عمله أكمل في خدمة هذا المصدر السادس للسنة النبوية، ويزيل هذا الاختلاف الواقع في عدد الكتب وكذا الأبواب والأحاديث.
[ 47 - 48 / ٢٥ ]