ثانيًا: أسانيد الأحاديث.
ثالثًا: متون الأحاديث.
رابعًا: أبواب الكتب، والمعلقات.
أولًا: السياق العام للكتاب:
وهذه الصورة تشمل الاختلافات الواردة بين الرواة في ترتيب الكتب وأسمائها، وتشمل زيادة بعض الأحاديث وتقديمها وتأخيرها، كما تشمل بعض الزيادات من قبل البخاري أو الرواة عنه. وإليك التفصيل:
أ - الاختلافات في ترتيب الكتب وأسمائها:
أما عن الترتيب فمن أوضح ما جاء في ذلك تقديم كتاب الصوم على كتاب الحج في رواية أبي زيد المروزي (٣٧١) هـ في حين نجده في باقي الروايات مؤخرًا عن كتاب الحج.
وأما عن: الاختلافات الواردة بين الرواة في إثبات أسماء بعض الكتب بما يقتضي فصلها عن غيرها، أو ضم بعضها إلى بعض، فهذا الأمر واضح جدًا وترتب عليه اختلاف عدد الكتب عند كل راوٍ، ومما ينبغي التنبيه عليه أن الخلاف في إثبات لفظ اسم الكتاب فقط بينما مضمون هذا الكتاب مذكور عند كل الرواة.
ولقد قمت بعمل إحصاء لأسماء الكتب عند خمسة من الرواة هم: إبراهيم بن معقل النسفي - وهو من الرواة عن البخاري - ورواية أبي الوقت (٥٥٣) هـ، ورواية أبي ذر الهروي (٤٣٤) هـ، ورواية الأصيلي (٣٩٢) هـ، ورواية ابن عساكر (٥٧١) هـ - وهي روايات تنتهي إلى الفربري (٣٢٠) هـ -
[ ١ / ٤٢٥ ]
واعتمدت على كتاب «أعلام الحديث» للخطابي في إحصاء كتب رواية النسفي؛ حيث اعتمد عليها في شرحه هذا.
واعتمدت على النسخة «اليونينية» في باقي الروايات، مع المقارنة ببعض الشروح عند الضرورة مثل «فتح الباري»، و«التوضيح» لابن الملقن.
وقارنت بين هذه الروايات وبين ما جاء عند الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي في تقسيم الكتب والأبواب وقد اعتمد في ذلك على ما جاء في «فتح الباري» في الطبعة السلفية.
وهذه أهم النتائج:
١ - عدد أسماء الكتب عند النسفي خمسة وخمسون كتابًا، وعند أبي الوقت سبعة وأربعون، وعند أبي ذر ستون، وعند الأصيلي ثلاثة وأربعون، وعند ابن عساكر ستة وأربعون.
٢ - عدد أسماء الكتب عند الشيخ محمد فؤاد سبعة وتسعون كتابًا، وانفرد بزيادة تسعة عشر كتابًا.
٣ - الكتب المتفق عليها بين جميع الروايات تسعة وعشرون كتابًا (١).
هذا بالإضافة إلى سياق أسماء الكتب فقد حدث فيه اختلاف أيضًا فمثلًا عند بعضهم: كتاب الصوم. وعند غيرهم: الصيام، وكذا: كتاب الكفارات. أو: كفارات الأيمان، وهكذا.
ويبدو والله أعلم أن اختلاف الرواة في أسماء الكتب كان سببه تداخل بعض الكتب وارتباطها ببعضها، كما أن العبرة الحقيقية في فقه الحديث إنما في ترجمة الباب الذي يوضع تحته الحديث.
ب - زيادة بعض الأحاديث، وتقديمها أو تأخيرها:
مما يتعلق بالسياق العام للكتاب أيضًا أن بعض صور الاختلافات اشتملت
_________________
(١) ينظر: هذا في الجدول الخاص به فيما يأتي.
[ ١ / ٤٢٦ ]
على زيادة بعض الأحاديث في بعض الروايات ونقصانها عند غيرها، كما يشمل أيضًا تقديم بعض الأحاديث في بعض الروايات وتأخيرها في روايات أخرى.
وهناك أمثلة كثيرة ذكرتها في نتائج الاختلافات وأسبابها مما يغني عن إعادته هنا.
ومن الجدير بالذكر أن «صحيح البخاري» والحمد لله لم يعرف أن هناك ما نسب إليه إلا ووُجِدَ فيه في أحد الروايات.
والاهتمام بتحرير هذا الأمر له أهميته في الحكم على الأحاديث بالصحة أو على بعض الرجال الوارد ذكرهم في الأسانيد بقبول روايتهم.
ج - الزيادات من قبل البخاري أو الرواة عنه:
وقع في سياق الصحيح الاختلاف بين الرواة في إثبات بعض زيادات على الأحاديث وهذه الزيادات:
١ - ما هو من أقوال البخاري من تفسير لغريب أو بيان علة أو غير ذلك.
٢ - ما هو من الرواة مثل بعض الزيادات التي زادها الفربري، وهذه الزيادات تتمثل فيما نقله عن محمد بن حاتم وراق البخاري، أو هي من تعليقات الفربري نفسه.