تحيط بالتحمل ملابسات وظروف كثيرة، تورث تفاوتًا بين المتحملين، بل التفاوت في تحمل الراوي نفسه، تبعًا لاختلاف المكان والزمان والأحوال، إضافة إلى التفاوت بين وجوه التحمل، فبعضها أقوى من بعض، وبعضها لا يعتبر به أصلًا.
لقد كان تحمل الصحابة ﵃ عن النبي - ﷺ - بالسماع والرؤية، ثم تبعهم في ذلك التابعون، وبعد ذلك نشطت حركة التدوين في قرن التابعين، فتحمل عنهم أتباعهم بالسماع تارة، والقراءة تارة أخرى، ثم ظهرت بعد ذلك بدايات التحمل بالإجازة والمناولة، وغير ذلك من وجوه التحمل التي لم تكن شائعة قبل هذا، حتى ازدهر التصنيف في بدايات القرن الثالث، وأصبح العمدة في الرواية على السماع والعرض والقراءة.
ومن الملابسات التي اعتبرها المحدثون في أحوال الرواية: