سبق أن ذكرت في التمهيد أن أوجه التحمل متفاوتة في القوة، وهي ثمانية أوجه، وبعض هذه الأوجه اتفق العلماء على العمل به وقبوله، وبعضها اختلف فيه العلماء بين القبول والردِّ، وبعضها ردَّه العلماء بالاتفاق.
ولا شك أن أرفعها: السماع من لفظ الشيخ، ثم القراءة على الشيخ وتسمى عرْضًا، ثم الإجازة، ثم المناولة .. إلخ أوجه التحمل.
فالرواية التي تحملها صاحبها بالسماع من لفظ شيخه أرفع من القراءة فقط وهكذا.
_________________
(١) انظر مقدمة «التوضيح» ٢/ ٥١ - ٥٧.
[ ٢ / ٤٤٧ ]
والتفاوت بين أوجه التحمل مبحثٌ كبير بين العلماء قديمًا وحديثًا، ولا مجال هنا لبسط القول فيه (١).
واعتبره كثير من الأصوليين مرجحًا من مرجحات التفاوت بين الروايات المختلفة (٢).