لا يُنكر اختيار الشيخ لبعض أصحابه لمزيد فهم وعلم، واختصاص الطالب بالشيخ بحيث يروي عنه ما يرويه غيره.
والأصل في ذلك ما رواه البخاري في كتاب العلم، باب مَنْ خَصَّ بِالْعِلْمِ قَوْمًا دُونَ قَوْمٍ كَرَاهِيَةَ أَنْ لاَ يَفْهَمُوا: عن أنسِ بنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -
_________________
(١) «الكامل» لابن عدي ٧/ ٥٥٧.
[ ٢ / ٤٤٤ ]
وَمُعَاذٌ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ، قَالَ: «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ». قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: «يَا مُعَاذُ». قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ. ثَلاَثًا، قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ » الحديث (١).
ومما يندرج في هذا الأصل إعطاء الشيخ لتلميذه نسخته الخاصة به، وذلك مثل اختصاص الفربري بالسماع من البخاري عدة مرات، وحصول الفربري على أصل البخاري بعد وفاته ليحدث منه.