وذلك بمراعاة حال الشيخ من قوة حفظه وتمام يقظته، فإذا تعرض الشيخ لنوع من اختلال الضبط، كالاختلاط مثلًا أو ضياع أصوله أو فقده لها، كاحتراقها مثلًا، إذا تعرض الشيخ لمثل ذلك عده العلماء مختلطًا، فيراعى من تحمل عنه حال ضبطه، ومن تحمل عنه حال اختلاطه.
ومن تتبع صنيع المحدثين يجد أنهم ردوا روايات لبعض الرواة، لروايتهم لها في حالة الاختلاط.
ويلتحق بذلك إذا كان الشيخ متساهلًا في الإسماع، أو يغلبه النعاس أو النوم، أو ينشغل عمن يقرأ عليه، فرواية من تحمل بهذه الصفة مرجوحة، تُرَجَّحُ عليها رواية من تحمَّل حال السلامة من ذلك.