كان من أثر عناية الأمة بالجامع الصحيح حرص علمائها في المشرق والمغرب على اقتناء نُسخ هذا الكتاب المبارك وإيداعه في المساجد والمكتبات الخاصة والعامة حتى تعم فائدته القاصي والداني.
ثم حين تسلط الأعداء على كثير من الدول الإسلامية سُرقت ونهبت كثير من مخطوطات هذا الكتاب ونقلت إلى دول العالم المختلفة وحفظت في مكتباتها.
وتوجد مخطوطاته متفرقة ما بين نسخة كاملة، أو أجزاء، أو قطع، وقد أحال «الفهرس الشامل» على ٢٣٢٧ موضعًا في مكتبات العالم المختلفة توجد به مخطوطات هذا الكتاب (١) .
وتشتمل مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة على (٢٢٦) نسخة أصلية من هذا الكتاب، بعضها كاملة، وأخرى أجزاء، تعود لفترات مختلفة، وعليها خطوط مشاهير العلماء، وبعضها يحتاج إلى دراسة (٢) .
كما يضم «مركز خدمة السنة والسيرة النبوية» بالمدينة المنورة
_________________
(١) . انظر: الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط، الحديث النبوي وعلومه ١/٤٩٣ - ٥٦٥.
(٢) . فهرس مخطوطات الحديث الشريف وعلومه في مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة ١٨٩-٢٥٨.
[ ٤١ ]
عددًا كبيرًا من مصورات ومخطوطات هذا الكتاب.
ولعل أقدم نسخة من «الجامع» معروفة حتى الآن القطعة التي نشرها المستشرق منجانا في كمبردج عام ١٩٣٦م، وقد كتبت عام ٣٧٠هـ، برواية المروزي عن الفربري (١) .