ومن أمثلة ذلك:
١ - حديث عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها » .
_________________
(١) . تقييد المهمل ٢/٦٢٧.
(٢) . كتاب فرض الخمس ح (٣٠٩٨) .
(٣) . تقييد المهمل ٢/٦٣٧.
(٤) . كتاب المغازي ح (٤٢٨٨) .
(٥) . تقييد المهمل ٢/٦٨٩.
[ ٦٤ ]
قال الحافظ: ثم إن لفظه (دنيا) مقصور غير منون، وحكى تنوينها، وعزاه ابن دحية إلى رواية أبي الهيثم الكشميهني، وضعفها، وحكى عن ابن منور أن أبا ذر الهروي في آخر أمره كان يحذف كثيرًا من رواية أبي الهيثم، حيث ينفرد، لأنه لم يكن من أهل العلم.
قال الحافظ: وهذا ليس على إطلاقه، فإن في رواية أبي الهيثم مواضع كثيرة أصوب من رواية غيره كما سيأتي مبينًا في مواضعه (١) .
٢ - أخرج البخاري حديث أنس - ﵁ - قال: قدم النبي - ﷺ - المدينة ثم قال: وأمر ببناء المسجد، ثم قال أنس: فكان فيه ما أقول لكم: قبور المشركين، وفيه خرب، وفيه نخل
قال الحافظ ابن حجر: وللكشميهني «حرث» - بفتح الحاء المهملة وسكون الراء بعدها مثلثة -، وقد بين أبو داود أن رواية عبد الوارث بالمعجمة والموحدة، ورواية حماد بن سلمة بالمهملة والمثلثة، فعلى هذا فرواية الكشميهني وهم، لأن البخاري إنما أخرجه من رواية عبد الوارث (٢) .
٣ - حديث عائشة ﵂ وفيه: ما كنت تطوفين بالبيت ليالي قدمنا مكة؟ قلت: لا.
قال الحافظ: كذا للأكثر، وفي رواية أبي ذر عن المستملي (قلت: بلى) (٣) .
_________________
(١) . الفتح ١/١٧.
(٢) . المصدر السابق ١/٥٢٦.
(٣) . الفتح ٣/٥٨٩.
[ ٦٥ ]
٤ - حديث أبي هريرة - ﵁ -: هو حرٌّ لوجه الله
قال البخاري: (لم يقل أبو كريب عن أبي أسامة: حرٌّ) .
قال الحافظ: ووقع في بعض النسخ من البخاري: «هو حر لوجه الله» وهو خطأ ممن ذكره عن البخاري في هذه الرواية لتصريحه بنفيه عن شيخه بعينه (١) .
٥ - حديث عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام فركع ركعتين
قال الحافظ: قوله (إذا سكت) هذا في الروايات المعتمدة - بالمثناة الفوقانية - وحكى ابن التين أنه روى بالموحدة (يعني سكب) ومعناه: صب الأذان وأفرغه في الآذان، والرواية المذكورة لم تثبت في شيء من الطرق وإنما ذكرها الخطابي من طريق الأوزاعي، عن الزهري، قال: أن سويد بن نصر -راويها عن المبارك عنه - صبها - بالموحدة - وأفرط الصغاني في العُبابَ فجزم أنها بالموحدة، وكذا ضبطها في نسخته التي ذكر أنه قابلها على نسخة الفربري، وأن المحدثين يقولونها بالمثناة ثم ادعى أنها تصحيف، وليس كما قال (٢) .
٦ - حديث أبي موسى الأشعري، عن النبي - ﷺ -: «مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم » .
قال الحافظ: قوله: (نقية) كذا عند البخاري في جميع الروايات التي رأيناها - بالنون - من النقاء، لكن وقع عند الخطابي والحميدي وحاشية أصل أبي ذر: (ثغبة) - بمثلثة - قال القاضي عياض: هذا غلط في الرواية وما ضبطناه في البخاري من جميع الطرق إلا (نقية) .
_________________
(١) . المصدر السابق ٥/١٦٣.
(٢) . المصدر السابق ٢/١٠٩.
[ ٦٦ ]
قال الحافظ: وهو في جميع ما وقفت عليه من المسانيد والمستخرجات كما عند مسلم، وفي كتاب الزركشي.
قوله: (قبلت الماء):
قال الحافظ: كذا في معظم الروايات، ووقع عند الأصيلي «قيلت» بالتحتانية المشددة، وهو تصحيف (١) .
٧ - حديث: كذبني ابن آدم، ولم يكن له ذلك
قوله: (وشتمني ولم يكن له ذلك) .
قال الحافظ: ثبت هذا في رواية الكشميهني وسقط لبقية الرواة عن الفربري، وكذا النسفي (٢) .
٨ - حديث عبد الرحمن بن عوف: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر إلا أن قال: تمنيت أن أكون بين أضلع منهما
قال الحافظ: كذا للأكثر - بفتح أوله وسكون المعجمة - وروى - بضم اللام وفتح العين - ووقع في رواية الحموي وحده: (بين أصح منهما - بالصاد والحاء - ونسبه ابن بطال لمسدد شيخ البخاري، قال الحافظ: وقد ظهر أن الخلاف على الرواة عن الفربري، فلا يليق الجزم بأن مسددًا نطق به هكذا (٣) .
٩ - (باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه) .
قال الحافظ: كذا في رواية أبي ذر عن الكشميهني وسقطت لفظة (عنه) للجمهور، وللنسفي: (وإن لم يعق عنه) بدل: «لمن لم يعق
_________________
(١) . الفتح ١/١٧٦.
(٢) . المصدر السابق ٨/٧٤٠.
(٣) . الفتح ٦/٢٤٨.
[ ٦٧ ]
عنه»، ورواية الفربري أولى (١) .
١٠ - حديث أم خالد قال لها النبي - ﷺ -: «أبلى واخلقي»
قال الحافظ: وقع في رواية أبي زيد المروزي عن الفربري: واخلفي - بالفاء - وهي أوجه من التي بالقاف (٢) .
١١ - حديث عائشة ﵂: كان عليّ - ﵁ - مسلمًا في شأنها
قال الحافظ: كذا في نسخ البخاري - بكسر اللام الثقيلة - وفي رواية الحموي بفتح اللام.
وقد ذكر عياض أن النسفي رواه عن البخاري بلفظ «مسيئًا» قال: وكذلك رواه أبو علي ابن السكن عن الفربري (٣) . الخ.
قلت: وقد ورد في أصل الحديث هذه العبارة: وعليه كان في أصل العتيق كذلك.
وهي ليست من الحديث في شيء، وربما كان موضعها بين الأسطر أو الهامش ووضعت لبيان أن الحديث ورد كذلك في الأصل القديم فألحقت في الطبعة بأصل الحديث وذلك خطأ.