كان والده أبو الحسن إسماعيل بن إبراهيم من العلماء الورعين،
_________________
(١) . ينظر تقييد هذا الاسم في: الإكمال ١/٢٥٩، وقال: وهو بالبخارية، ومعناه بالعربية: الزراع. طبقات الشافعية الكبرى ٢/٢١٢.
[ ٩ ]
سمع مالك بن أنس، وصافح ابن المبارك بكلتا يديه.
روى عنه أحمد بن حفص، وقال: دخلت عليه عند موته، فقال: لا أعلم في جميع مالي درهمًا من شُبهة.
قال أحمد بن حفص: فتصاغرت إليَّ نفسي عند ذلك (١) .
ولد أبو عبد الله يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة ببخاري (٢)، وتوفى أبوه وهو صغير، فنشأ يتيمًا في حجر أمه.
وكان الإمام البخاري نحيفًا ليس بالطويل ولا بالقصير، وذهبت عيناه في صغره، فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل - ﵇ -، فقال لها: يا هذه قد ردَّ الله على ابنك بصره لكثرة بكائك، أو كثرة دعائك (٣) .