هو الإمام المحدث الحافظ جمال الدين عبد الله بن سالم بن محمد بن سالم بن عيسى البصري أصلًا، المكي مولدًا ومدفنًا، الشافعي مذهبًا (٢) .
قال الجمال البصري: جمع مسند الإمام أحمد بن حنبل ﵀ بعد أن تفرق، وصارت نسخته أُمًا (٣) .
وقال الكتاني: واقراؤه لمسند الإمام أحمد في الروضة النبوية كان في ٥٦ مجلسًا، عام ١١٢١هـ (٤) .
ونسخة الإمام عبد الله بن سالم البصري أحد فروع النسخة اليونينية هي مشهورة بمكة، وقد رواها الروداني وغيره (٥) .
قال الجمال البصري: ومن مناقبه: تصحيحه للكتب الستة، حتى
_________________
(١) . مدرسة الإمام البخاري ١/٨٣-٨٤.
(٢) . ترجمته في تاريخ الجبرتي ١/٤٨، النفس اليماني ٦٨، الحطة في ذكر الصحاح الستة ١٩٧، فهرس الفهارس ١/١٩٣، وله ترجمة في ذيل فهرس الإمداد بمعرفة علو الإسناد كتبها الشيخ سالم أحمد الشماع ٨٩.
(٣) . النفس اليماني ٦٨.
(٤) . فهرس الفهارس ١/١٩٨.
(٥) . صلة الخلف بموصول السلف ل/١٠/أ.
[ ٤٦ ]
صارت نسخته يرجع إليها من جميع الأقطار، ومن أعظمها: «صحيح البخاري» الذي وجد فيه ما في اليونينية وزيادة، أخذ في تصحيحه نحوًا من عشرين سنة (١) .
وذكر السيد صديق حسن القنوجي أن النسخة التي نسخها الشيخ بيده هي أصل الأصول للنسخ الشائعة في الآفاق، كانت عند الشيخ محمد أسعد المكي ببلدة آركات - من بلاد الهند - اشتراها من ولد المصنف، وأنها موجودة حاليًا ببلده أورنق آباد (٢) .
وقال الكتاني: رأيت في المدينة المنورة عند المسند الشيخ طاهر سنبل نسخة عبد الله بن سالم البصري بخطه من «الصحيح» ثمانية، وهي في نهاية الصحة والمقابلة والضبط، والخط الواضح، وأخبرني أنه أحضرها إلى الآستانة ليصحح عليها النسخة الأميرية، التي طبعت من «الصحيح» وفرقها السلطان عبد الحميد على المساجد والآفاق، وعليها ضبطت، ولا أدري من أين اتصلت بسلفه؟ (٣)، وقد استفيد من نسخة عبد الله بن سالم في مقابلة النسخة «السلطانية» وقد أُشير إلى ذلك في مواضع متعددة، في هوامش النسخة المطبوعة، وربما عُبر عنها بالفرع المكي (٤) .
_________________
(١) . فهرس الفهارس ١/١٩٨، وذيل كتاب الإمداد بمعرفة علو الإسناد ٩١.
(٢) . الحطة في ذكر الصحاح الستة ١٩٧.
(٣) . فهرس الفهارس ١/١٩٩.
(٤) . انظر الطبعة السلطانية ١/١٣، ٢/٨١، ٩/١١٤، ١٣٥، ١٦٣.
[ ٤٧ ]