أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن بن المغيرة بن عبد الرحمن القلانسي، قال ابن الصلاح: وقعت بروايته عن مسلم عند المغاربة، ولم أجد له ذكرًا عند غيرهم (٤)، قال السمعاني في ترجمة محمد بن يحيى الأشقر: "وكان قد سمع الصحيح من أحمد بن علي القلانسي، وهو أحسن راوية لذلك الكتاب، وأنهم ثقات" (٥).
ولم يكن السمعاني الوحيد من وثق القلانسي، فيأتي توثيقه ضمنًا من إمام من أئمة الجرح والتعديل وهو الدارقطني قال: "أن اكتبوا عن أبي العلاء بن ماهان ووصفه بالثقة والتمييز" (٦). وقال الدكتور عبد الرحمن الفقيه: "إن تزكية الدارقطني
_________________
(١) سير أعلام النبلاء ١٤/ ٣١١.
(٢) ينظرصيانة صحيح مسلم ص١١١.
(٣) تقييد المهمل وتمييز المشكل وتمييز المشكل (تأليف: الغساني أبي علي الحسين بن محمد الجياني ٤٩٨هـ)، اعتنى به علي بن محمد العمران ومحمد عزيز شمس، دار عالم الفوائد، ط١، ١٢٤١هـ - ٢٠٠٠م، ١/ ٦٥، وينظر صيانة صحيح مسلم ص١١، وما بعدها).
(٤) المصدر السابق ص١٠٣.
(٥) الأنساب (تأليف: السمعاني أبي سعيد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي ت٥٠٦هـ)، تحقيق: عبد الله عمر البارودي، دار الفكر، بيروت، ط١، ١٩٩٨م، ٥/ ١٩٠.
(٦) ذيل تاريخ بغداد:) تأليف: ابن النجار محب الدين أبي عبد الله محمد بن محمود بن الحسن = = البغدادي ت٦٤٣هـ)، دار الكتب العلمية، لبنان - بيروت، ١٦/ ٣٧٨.
[ ٢٧ ]
لرواية ابي العلاء بن ماهان فيها قولا عامًا من الدارقطني لكل من هو فوق أبي العلاء من المشايخ إلى الإمام مسلم، فلو كان القلانسي مجروحًا أو مجهولًا ما كان للدار قطني أن يزكي هذه الرواية بعينها، والله أعلم". فيعد توثيقه ضمنًا (١).
قال ابن الصلاح: دخلت روايته إليهم من مصر على يَدَي من رحل منهم إلى جهة المشرق، كأبي عبد الله محمد بن يحيى الحذاء التميمي القرطبي، وغيره سمعوها بمصر من أبي العلاء عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الرحمن بن ماهان البغدادي قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن يحيى الأشقر الفقيه على مذهب الشافعي، حدثنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن القلانسي، حاشا ثلاثة أجزاء من آخر الكتاب (٢).
تعد روايته بسندها المتصل بمسلم قد أغلقت الباب بوجه المعترضين على فوات ابن سفيان للسماع، ذكر الحافظ ابن حجر أخبرنا بهذه الأفوات أبو العباس أحمد ابن أبي بكر الحسباني كتابة من دمشق، أنبأنا الفخر عثمان بن محمد التوزري في كتابه من مصر، أنبأنا أبو بكر محمد بن يوسف بن مسدي إجازة، أنبأنا أبو جعفر أحمد ابن عبد الرحمن بن مضي قال: قرأت جميع صحيح مسلم على أبي عمر أحمد ابن عبد الله بن جابر الأزدي بسماعه له على أبي محمد عبد الله بن محمد الباجي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الباجي، حدثنا أبو العلاء عبد الوهاب بن عيسى بن ماهان، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن يحيى الأشقر، أنبأنا أحمد بن علي بن الحسين بن المغيرة القلانسي، أنبأنا مسلم لجميع الصحيح قراءة عليه، وأنا أسمع من أوله إلى حديث الإفك في أواخر الكتاب (٣).
وذكر ابن حزم مائة وسبعة أحاديث في موضع الفوت الذي وقع لابن سفيان من صحيح مسلم بسنده: حَدَّثَنَا عبد اللَّهِ بن يُوسُفَ، نا أَحْمَدُ بن فَتْحٍ، نا عبد الْوَهَّابِ ابن
_________________
(١) ملتقى أهل الحديث، من يأتينا بترجمة هذا الراوي) أبو محمد القلانسي (ص١.
(٢) صيانة صحيح مسلم ص١٠٩.
(٣) المعجم المفرس أو تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة: (تأليف: ابن حجر العسقلاني أبو الفضل أحمد بن علي ت ٨٥٢هـ)، تحقيق: محمد شكور المياديني، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط١، ١٤١٨هـ - ١٩٩٨م، ١/ ٢٩.
[ ٢٨ ]
عِيسَى، نا أَحْمَدُ بن مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بن عَلِيٍّ، نا مُسْلِمُ بن الْحَجَّاجِ (١) .
وتوجد من صحيح مسلم رواية القلانسي قطعة صغيرة في تونس (٢).