اسم الكتاب
اختلفت المصادر في تسمية هذا الكتاب فمنهم من سماه "الصحيح"، وجرده من كل ما ألحق به من نسبة أو إضافة، والذين ذهبوا إلى تسميته بهذا الاسم: ابن النديم (١)، ابن عساكر (٢)، ابن كثير (٣)، الذهبي (٤)، ابن الجزري (٥)، اليافعي (٦)، ابن تغري بردي (٧)، ابن العماد (٨).
ومنهم من سمّاه الجامع الصحيح (٩)، ومنهم من سماه "كتاب مسلم"، قال أبو علي النيسابوري (١٠): "ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم في علم الحديث"، وقال أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد الحافظ الفقيه " هذه قواعد الإسلام كتاب مسلم، وكتاب البخاري، وكتاب أبي داود، وكتاب النسائي"، وذكر هذه التسمية ابن عطية (١١).
ومنهم من ذكره باسم "كتاب مسلم بن الحجاج الصحيح" (١٢)، ومنهم من ذكره
_________________
(١) الفهرست ١/ ٣٢٢.
(٢) تاريخ مدينة دمشق ٥٨/ ٨٥.
(٣) البداية والنهاية ١١/ ٣٣.
(٤) الكاشف ٢/ ٢٥٨.
(٥) اللباب في تهذيب الأنساب ٣/ ٣٨.
(٦) مرآة الجنان ٢/ ١٤٤.
(٧) النجوم الزاهرة ٣/ ٣٣.
(٨) شذرات الذهب ٢/ ١٤٤.
(٩) هدية العارفين ٦/ ٤٣١.
(١٠) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٦٦.
(١١) فهرسة ابن عطية: (تأليف: ابن عطية أبي محمد عبد الحق المحاربي الأندلسي ت٥١٨هـ)، تحقيق: محمد أبو الأجفان ومحمد الزاهي، دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان، ط٢، ١٩٨٣، ١/ ٨٣.
(١٢) ذيل تاريخ بغداد ١٦/ ٣٧٨.
[ ٣٤ ]
باسم "كتاب مسلم بن الحجاج المسند" (١).
وقد ذكر الإمام مسلم نفسه كتابه باسم "المسند" قال الإمام الذهبي: وعن ابن الشرقي، عن مسلم قال: "ما وضعت في هذا المسند شيئًا إلا بحجة وما أسقطت شيئًا منه إلا بحجة" (٢)، وذكره مره أخرى باسم "المسند الصحيح" (٣).
وسماه ابن كثير في قول ثانِ، والقنوجي، "صحيح مسلم" (٤).
وللمغاربة تسمية أخرى "المسند الصحيح المختصر من السنن" (٥).
و"المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله - ﷺ - " (٦).
والذي يمكن أن يثبت في تسميته ما سماه مؤلفه" المسند الصحيح"، إلا أنه غلب على تسميته بـ "صحيح مسلم". وشاع هذا في العصور المتأخرة.
وثمة عبارة أخرى اختارها الدكتور محمد عبد الرحمن طوالبة فقال: "فأستحسن إن طبع الكتاب في المستقبل أن يجمع بين الاثنين" [أي بين المسند الصحيح وصحيح مسلم] فيكتب مثلًا: "المسند الصحيح" وتحته: المشهور بـ "صحيح مسلم"، فيجمع بين المشهور وأصالة التسمية (٧).
قلت: وهذا جمع حسن.
_________________
(١) تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس: (تأليف: ابن الفرضي أبي الوليد عبد الله بن محمد بن يونس الأزدي ت٤٠٣هـ)، تحقيق: عزت العطار الحسيني، مطبعة المدني - القاهرة - ط٢، ١٤٠٨هـ - ١٩٨٨م، ٢/ ١٩٤.
(٢) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٨٠.
(٣) تلخيص تاريخ نيسابور ص٣٤، طبقات الحنابلة ١/ ٣٣٧، تاريخ بغداد ١٣/ ١٠٠، وطبقات الحفاظ: (تأليف: السيوطي أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر ت ٩١١هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، ط١، ١٤٠٣، ١/ ٢٥٦، وغيرها.
(٤) البداية والنهاية ١١/ ٣٣، أبجد العلوم الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم: (تأليف: القنوجي أبو الطيب صديق بن حسن بن علي الحسنين البخاري ت١٣٠٧هـ)، تحقيق: عبد الجبار زكار، دار الكتب العلمية، بيروت ١٩٧٨، ٢/ ٢٢٩.
(٥) الغنية فهرسة شيوخ القاضي عياض: (تأليف: القاضي عياض أبي الفضل ت٥٤٤هـ)، تحقيق: ماهر زهير جرار، دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان، ط١، ١٤٠٢هـ - ١٩٨٣م، ص٣٥.
(٦) فهرسة ابن خير الإشبيلي:) تأليف: ابن خير الأشبيلي أبو بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأموي ت ٥٧٥هـ)، تحقيق: محمد فؤاد منصور، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط١،١٤١٩هـ - ١٩٩٨م، ١/ ٨٥.
(٧) الإمام مسلم ومنهجه في صحيحه ص١٠٣.
[ ٣٥ ]