رحلاته وسماعاته
رحل الإمام مسلم رحلة طاف بها البلاد، داخل خراسان وخارجها، فمن المدن التي داخل خراسان هي:
١ - الري: سمع بها من محمد بن مهران، وإبراهيم بن موسى الفراء، وأبي غسان محمد بن عمرو زنيج (٢).
٢ - بلخ: قال الذهبي في ترجمة أحمد بن سلمة: "رفيق مسلم في الرحلة إلى بلخ" (٣).
أما خارج خراسان، فرحل إلى بلاد الحرمين، والعراق، ومصر والشام، ففي الحجاز رحل إلى:
١ - مكة: قال الإمام الذهبي: "وحج في سنة عشرين، وهو شاب أمرد، فسمع بمكة من القعنبي، فهو أكبر شيخ له" (٤).
٢ - المدينة: قال ابن الصلاح: [وسمع الإمام مسلم] بالحجاز: سعيد بن منصور، وأبو مصعب الزهري (٥)، وقال الذهبي: "سمع إسماعيل بن أبي أويس" (٦).
وفي العراق رحل إلى ثلاث مدن هي:
١ -
_________________
(١) تاريخ بغداد ١٣/ ١٠٣، وتاريخ مدينة دمشق ٥٨/ ٩٥، وغيرهما.
(٢) ينظر تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل ٥٨/ ٨٥.
(٣) تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٣٧، وينظر معجم البلدان ١/ ٣٤٧ قال ياقوت: "وبلخ من أجل مدن خراسان".
(٤) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٥٨.
(٥) صيانة صحيح مسلم ص٥٨.
(٦) تذكرة الحفاظ ١/ ٤٠٩.
[ ١٦ ]
بغداد: قال ابن أبي يعلى: "قدم [أي الإمام مسلم] بغداد غير مرة، وحدث بها، فروى عنه أهلها، يحيى بن صاعد، ومحمد بن مخلد، وآخر قدومه بغداد كان سنة تسع وخمسين ومائتين" (١).
٢ - الكوفة: قال الذهبي: "وسمع بالكوفة من أحمد بن يونس، وجماعة" (٢).
٣ - البصرة: رحل إليها مع رفيقه بالرحلة أحمد بن سلمة (٣).
ورحل إلى مصر قال ابن عساكر: إنه سمع "من محمد بن رمح، وعيسى ابن حماد، وعمرو بن سواد وحرملة، وهارون بن سعيد الأيلي، ومحمد بن سلمة المرادي " (٤).
وقال الذهبي نقلًا عن الحاكم: "حدثنا أبو بكر محمد بن علي النجار" سمعت إبراهيم بن أبي طالب بقول: قلت لمسلم: قد أكثرت في الصحيح عن أحمد بن عبد الرحمن الوهبي، وحاله قد ظهر فقال: "إنما نقموا عليه بعد خروجي من مصر" (٥).
الشام: قال ابن عساكر: "وسمع بدمشق محمد بن خالد السكسكي، وكتب عنه في حديث الوليد بن مسلم" (٦).
ولم يرتضِ الإمام الذهبي ما قاله ابن عساكر كونه رحل إلى دمشق بناءً على سماعه من محمد بن خالد السكسكي فقط، والظاهر أنه لقيه في الموسم، وقال: "فلم يكن مسلم ليدخل دمشق فلا يسمع إلا من شيخ واحد"!، والله أعلم.
وقال الدكتور محمد عبد الرحمن طوالبة: قلت: "وليس بمستغرب، ولا مستنكر في عرف المحدثين أن يدخل مسلم دمشق ليسمع من شيخ واحد، فهذا كتاب الخطيب البغدادي" الرحلة في طلب الحديث طافح برحلات العلماء الذين رحلوا من أجل سماع الحديث الواحد، أو السماع من الشيخ الواحد" (٧).
_________________
(١) طبقات الحنابلة: (تأليف: ابن أبي يعلى أبو الحسين محمد بن محمد الفراء ت٥٢٦هـ)، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار المعرفة - بيروت، ١/ ٣٣٧.
(٢) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٥٨.
(٣) تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٣٧.
(٤) تاريخ مدينة دمشق ٥٨/ ٨٥.
(٥) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٦٨.
(٦) تاريخ مدينة دمشق ٥٨/ ٨٥.
(٧) الإمام مسلم ومنهجه في صحيحه ص٣٢، وفيه تفصيل المسألة.
[ ١٧ ]