قال مسلم: وحدثني أحمد بن حنبل حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن يحيى بن الحصين عن أم الحصين جدته قالت: حججت مع رسول الله - ﷺ - حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالا وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي - ﷺ - والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة.
قال مسلم: واسم أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد وهو خال محمد بن سلمة روى عنه وكيع وحجاج الأعور ٢/ ٩٤٤*.
ــ
= أحمد (١)، وفيه متابعة بهز لابن مهدي، ورواه الترمذي (٢)، وفيه متابعة عبد الوارث لابن مهدي أيضًا، وابن حبان (٣)، من طريق أحمد بن حنبل.
الخلاصة أن الوهم من ابن ماهان أو قالوا منه.
* قال أبو علي الغساني: خرج مسلم: حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أُنيسة عن يحيى بن الحصين عن جدته قالت: "حججت مع رسول الله - ﷺ -، قال مسلم: "واسم أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد وهو خال محمد بن سلمة، روى عنه وكيع وحجاج الأعور". هكذا في رواية أبي أحمد والكسائي، وفي نسخة ابن ماهان روى عن وكيع وحجاج والأول هو الصواب (٤).
وذكر ذلك الإمام المازري (٥)
وقال القاضي عياض: وفي باب جمرة العقبة قول مسلم واسم أبي عبد الرحيم خالد بن يزيد وهو ختال محمد بن مسلمة روي عنه وكيع وحجاج الأعور كذا لابن
_________________
(١) مسند الامام احمد بن حنبل: مسند العشرة المبشرين بالجنة، مسند علي بن أبي طالب - ﵁ -، الحديث رقم ١٢٩٥٠، ٣/ ١٨٥.
(٢) سنن الترمذي: كتاب الصوم، باب بعد [باب ما جاء في الرخصة للرعاء ان يرموا يومًا]، ويَدَعْوا يومًا الحديث رقم ٩٥٦، ٣/ ٢٩٠.
(٣) صحيح ابن حبان: كتاب الحج، باب الإحرام، الحديث رقم ٣٧٧٦، ٩/ ٨٩.
(٤) تقييد المهمل وتمييز المشكل ٣/ ٨٤١.
(٥) المعلم بفوائد مسلم ٢/ ٩٥ و٩٦، وإكمال المعلم بفوائد مسلم ٤/ ٣٧٥ و٣٧٦.
[ ١٥٠ ]
ــ
سفيان وعند ابن ماهان روي عن وكيع وهو خطأ والأول الصواب (١).
فجعل تلاميذ أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد شيوخه بإسقاط ضمير الغائب في حرف الجر عن. قال البخاري (٢): خالد بن أبي يزيد أبو عبد الرحيم خال محمد ابن سلمة عن زيد بن أبي أنيسة روى عنه محمد بن سلمة قال محمد بن مهران: حدثنا عيسى بن يونس عن خالد بن يزيد أبي عبد الرحيم الجزري سمع مكحولا وسمع حجاج الأعور أبا عبد الرحيم ببغداد زمن أبي جعفر، وقال ابن أبي حاتم: "روى عنه وكيع وحجاج بن محمد" (٣)، وقال الخطيب البغدادي: "قدم بغداد فسمع بها منه حجاج بن محمد الأعور" (٤)، وقال أبو الفرج ابن الجوزي: "قدم بغداد فسمع بها من حجاج بن محمد الأعور" (٥)، فيكونوا من قبيل المدبج (٦)، اضف إلى ذلك أن هذه العبارة إنما هي عبارة تعريفية بالراوي، وهذا من منهج الإمام مسلم - ﵀ - بعد روايته الحديث يعرف بمن يروي عنه وهو كثير عنده، ففي رواية ابن سفيان عرف عن من يروي خالد، وفي رواية ابن ماهان عرف عن من يروي عنه خالد، فلا يكون هذا خطأ وإنما فطنة منهً. والحديث رواه أبو داود (٧)، والإمام أحمد (٨). ولم يعرفا به.
الخلاصة: أن الخطأ المنسوب لرواية ابن ماهان مندفع بصنيع مسلم في التفرقة بـ عمن يروي خالد ومن يروي عنه، وبالتالي تكون رواية ابن ماهان صحيحة أيضًا، والله أعلم.
_________________
(١) مشارق الأنوار على صحاح الآثار ٢/ ٩٠.
(٢) التاريخ الكبير ٣/ ١٨٢.
(٣) الجرح والتعديل ٣/ ٣٦١.
(٤) ينظرتاريخ بغداد ٨/ ٢٩٣.
(٥) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ٨/ ٥٢.
(٦) كل اثنين روى كل منهم عن الآخر يسمى بذلك، تدريب الراوي ٢/ ٢٤٧.
(٧) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب في المحرم يظلل، الحديث رقم ١٨٣٤، ١/ ٥٦٩.
(٨) مسند الامام احمد بن حنبل: مسند القبائل، حديث أم الحصين الأحمسية، الحديث رقم ٢٧٣٠٠، ٦/ ٤٠٢.
[ ١٥١ ]
١٨ - كتاب العتق