واقبل زيادات الثقات منهم ومن سواهم فعليه المعظم
وقيل: لا وقيل: لا منهم وقد قسمه الشيخ فقال: ما انفرد
دون الثقات ثقة خالفهم فيه صريحا فهو رد عندهم
أو لم يخالف فاقبلنه وادعى فيه الخطيب الاتفاق مجمعا
أو خالف الإطلاق نحو جعلت تربة الأرض فهي فرد نقلت
فالشافعي وأحمد احتجا بذا والوصل والإرسال من ذا أخذا
لكن في الإرسال جرحا فاقتضى تقديمه ورد أن مقتضى
هذا قبول الوصل إذ فيه وفي الجرح علم زائد للمقتفي
[ ١٢ / ٢٠ ]
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "زيادات الثقات"، وهذا الباب من أهم ما يبحث في علوم الحديث، ومعرفته، والإلمام به في غاية الأهمية لطالب العلم، سواءٌ كان من الناحية النظرية، أو من الناحية العملية، يعني معرفة ما قيل فيه نظريًا من قبل أهل العلم، ومعرفة ما وقعت الزيادات فيه من الأحاديث من حيث العمل، فمعرفة الزيادات في المتون، هذه لا يعرفها إلا القليل النادر، وممن له عناية بمعرفة الزيادات في المتون ابن خزيمة، ابن خزيمة، ومنهم –أيضًا- أبو بكر النيسابوري، وله مصنف في الزيادات، له كتاب اسمه "الزوائد"، وأيضًا- أبو الوليد حسان القرشي، وابن عدي، ونظائرهم من الأئمة الذين لهم العناية التامة بحفظ السنة، ومعرفة ما يزاد في الأخبار، ومعرفة ما يزاد في الأخبار، زيادات الثقات تعرف بجمع الطرق، والأبواب، تعرف بجمع الطرق، والأبواب، فالباب إذا لم تجمع طرقه لا يتبين مثل هذه الأمور من الزيادات المقبولة، وغير المقبولة، لا سيما إذا قلنا أن الحكم في القبول والرد لهذه الزيادات؛ إنما مرده إلى القرائن، مرده إلى القرائن، فإذا جمعت الطرق، طرق الحديث الواحد، وأحاديث الباب الواحد؛ عرفت الزيادات المقبولة، والزيادات غير المقبولة، فمرد هذا إلى القرائن، كما هو صنيع أئمة هذا الشأن، ونظيره ما تقدم في تعارض الوصل، والإرسال، والرفع، والوقف.
الزيادة من الثقة؛ لأن الباب زيادات الثقات، كثير من أهل العلم يطلق القبول، يطلق القبول، كثيرًا ما تجدون: زيادة من ثقة؛ فهي مقبولة، في كثير من تصرفات أهل العلم، أما زيادات الصحابة فهي مقبولة اتفاقًا، مقبولة اتفاقًا، فمثل زيادة: «أو زرع»، في حديث أبي هريرة، في اقتناء الكلب هذه مقبولة، وابن عمر -رضي الله تعالى عنه- يؤكد هذا القبول بأن أبا هريرة كان صاحب زرع، يعني أنه إذا كان له عناية بهذا الأمر، فإنه يحفظ ما جاء فيه، خلافًا لبعض المبتدعة، المفتونين، الذين يقولون: إن ابن عمر يشكك في هذه اللفظة من أبي هريرة، ويتهمه بأنه زادها؛ لأنه محتاج إليها، حاشا وكلا أن يظن بحافظ الإسلام، الصحابي الجليل أبي هريرة مثل هذا الظن السيئ، فالزيادات من الصحابة مقبولة اتفاقًا.
[ ١٢ / ٢١ ]
يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: الثقات هنا هل المراد بالثقة هنا حقيقة الثقة، وهو من جمع بين العدالة، والحفظ، والضبط، والإتقان، أو المراد به الراوي المقبول؟ فيدخل فيه من دون الثقة، كالصدوق مثلًا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني زيادة من هو دون الثقة، يعني مقبول الرواية مثلًا، هو مقبول الرواية، صدوق جاء بخبر قبلناه، وعلمنا به، فجاء بزيادة: جملة، وإلا لفظة؛ نقبل، وإلا ما نقبل؟
طالب:. . . . . . . . .
الثقة، العنوان "زيادات الثقات"، "واقبل زيادات الثقات" وزيادة الثقة مقبولة، لكن مرادهم بالثقة أعم من كونه عدلًا، حافظًا، ضابطًا، بل المراد بذلك رواية مقبول الرواية، إذا قبلنا حديثه قبلنا زيادته، ومن رد حديثه؛ رد زيادته "واقبل زيادات الثقات" مطلقًا؟ يعني والمراد بذلك في هذا الخلاف من دون الصحابة، أما الصحابة، فلا يدخلون في هذا الخلاف "واقبل زيادات الثقات" مطلقًا "منهم" أي ممن روى الحديث بدون هذه الزيادة، ثم رواه بها، أو العكس، يعني روى الحديث ناقصًا، ثم رواه تامًا، أو رواه تامًا، ثم رواه ناقصًا.
واقبل زيادات الثقات منهم . . . . . . . . .
يعني ممن روى الحديث بدونها "ومن سواهم" أي سوى الراوي بدونها، يعني تصور هذه الزيادة، إذا قارنا الروايتين عن الراوي نفسه.
[ ١٢ / ٢٢ ]