والشهرة أمر نسبي، فقد يشتهر عند أهل الحديث، أو يتواتر ما ليس عند غيرهم بالكلية، ثم قد يكون المشهور متواترا أو مستفيضا، وهذا ما زاد نقلته على ثلاثة، وعن القاضي الماوردي أن المستفيض أكثر من المتواتر، وهذا اصطلاح منه، وقد يكون المشهور صحيحا كحديث: الأعمال بالنيات وحسنا، وقد يشتهر بين الناس أحاديث لا أصل لها، أو هي موضوعة بالكلية، وهذا كثير جدا.
ومن نظر في كتب الموضوعات لأبي الفرج بن الجوزي عرف ذلك، وقد روي عن الإمام أحمد أنه قال: أربعة أحاديث تدور بين الناس في الأسواق، لا أصل لها: "من بشرني بخروج أذاه بشرته بالجنة"، "ومن آذى ذميا فأنا خصمه يوم القيامة"، "ونحركم يوم صومكم"، "وللسائل حق وإن جاء على فرس".