النوع التاسع والخمسون: في معرفة المبهمات من أسماء الرجال والنساء: وقد صنف في ذلك الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري، والخطيب البغدادي وغيرهما، وهذا إنما يستفاد من رواية أخرى من طرق الحديث، كحديث ابن عباس: "أن رجلًا قال: يا رسول الله الحج كل عام؟" هو الأقرع، وحديث أبي سعيد: "أنهم مروا بحي قد لدغ سيدهم فرقاه .. "
هو الأقرع؟
طالب: هو الأقرع.
ابن حابس وإلا ما عندك؟
طالب: ما عندي ابن حابس.
"وحديث أبي سعيد: "أنهم مروا بحيٍ قد لدغ سيدهم، فرقاه رجل منهم" هو أبو سعيد نفسه، في أشباه لهذا كثيرة يطول ذكرها، وقد اعتنى ابن الأثير في .. "
نعم المبهمات هذا نوعٌ مهم، مهم في الوقوف على المبهم لا سيما إذا كان في الإسناد، المبهمات في الأسانيد مهمةٌ جدًا، لا يمكن التصحيح والتضعيف ومعرفة درجة الخبر إلا بعد الوصول إلى اسم هذا المبهم، ومعرفة حاله، أما الإبهام في المتن فأمره أخف، وقد يكون الأولى عدم ذكره، قد لا يذكر هذا المبهم ولا يعتني به النقلة سترًا عليه.
طالب:. . . . . . . . .
نعم المقصود أنه أحيانًا قد لا يحتاج إلى ذكره سترًا عليه، أما في الإسناد فلا بد من الوصول إلى اسمه.
"وقد اعتنى ابن الأثير في أواخر كتابه: (جامع الأصول) بتحريرها، واختصر الشيخ محيي الدين النووي كتاب الخطيب في ذلك .. "
(الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة) للخطيب البغدادي مجلد كبير مطبوع، أيضًا النووي له كتاب، الحافظ عبد الغني بن سعيد أيضًا له كتاب، الحافظ أبو زرعة ابن الحافظ العراقي له كتاب مستفاد من. . . . . . . . . المتن والإسناد، وهو أجمع كتاب في الباب.
طالب: ابن الحافظ العراقي يا شيخ؟
ابن الحافظ العراقي.
[ ١٨ / ١٦ ]
"وهو فنٌ قليل الجدوى بالنسبة إلى معرفة الحكم من الحديث، ولكنه شيء يتحلى به كثير من المحدثين وغيرهم .. "
نعم، هو قليل الجدوى بالنسبة لمبهمات المتن، أما بالنسبة لمبهمات الإسناد فأمرٌ لا بد منه.
"وأهم ما فيه ما رفع إبهامًا في إسناد، كما إذا ورد في سند عن فلان ابن فلان، أو عن أبيه أو عمه أو أمه فوردت تسمية هذا المبهم من طريقٍ أخرى، فإذا هو ثقةٌ أو ضعيف، أو ممن ينظر في أمره، فهذا أنفع ما في هذا النوع .. "
وهذا أمرٌ لا بد منه، إذا وجد مبهم في السند لا بد من الوقوف على اسمه وعلى حاله؛ ليتم الحكم عليه.