النوع الثالث والأربعون: معرفة الإخوة والأخوات من الرواة، وقد صنف في ذلك جماعة منهم: علي بن المديني وأبو عبد الرحمن النسائي.
فمن أمثلة الأخوين: عبد الله بن مسعود وأخوه عتبة، عمرو بن العاص وأخوه هشام، وزيد بن ثابت وأخوه يزيد.
ومن التابعين: عمرو بن شرحبيل أبو ميسرة وأخوه أرقم كلاهما من أصحاب ابن مسعود، ومن أصحابه أيضًا هزيل بن شرحبيل وأخوه أرقم، ثلاثةٌ إخوة: سهل وعباد وعثمان بنو حنيف، عمرو بن شعيب وأخواه عمر وشعيب، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وأخواه أسامة وعبد الله، أربعةٌ إخوة: سهيل بن أبي صالح وإخوته: عبد الله الذي يقال له: عباد ومحمدٌ وصالح، خمسة إخوة: سفيان بن عيينة وإخوته الأربعة: إبراهيم وآدم وعمران ومحمد.
[ ١٦ / ٢١ ]
قال الحاكم: سمعتُ الحافظ أبا علي الحسين بن علي -يعني النيسابوري- يقول: كلهم حدثوا ستةٌ إخوة: وهم محمد بن سيرين وإخوته أنس ومعبد ويحيى وحفصة وكريمة كذا ذكرهم النسائي ويحيى بن معين أيضًا، ولم يذكر الحافظ أبو عليٍ النيسابوري فيهم كريمة، فعلى هذا يكونون من القسم الذي قبله، وكان معبد أكبرهم وحفصة أصغرهم، وقد روى محمد بن سيرين عن أخيه يحيى عن أخيه أنس عن مولاهم أنس بن مالك -﵁- أن رسول الله -ﷺ- قال: «لبيك حقًا حقًا، تعبدًا ورقًا».
ومثال سبعة إخوة: النعمان بن مقرن وإخوته سنان وسويد وعبد الرحمن وعقيلٌ ومعقل ولم يسمَّ السابع، هاجروا وصحبوا النبي -ﷺ-، ويقال: إنهم شهدوا الخندق كلهم، قال ابن عبد البر وغيرُ واحد: لم يشاركهم أحدٌ في هذه المكرمة.
قلتُ: وثمَّ سبعة إخوة صحابة كلهم شهدوا بدرًا لكنهم لأمٍّ وهي عفراء بنت عبيد تزوجت أولًا بالحارث بن رفاعة الأنصاري فأولدها معاذًا ومعوذًا، ثم تزوجت بعد طلاقه لها بالبكير بن عبد ياليل بن ناشب فأولدها إياسًا وخالدًا وعاقلًا وعامرًا، ثم عادت إلى الحارث فأولدها عوفًا ..
هاه؟ فأولدها؟
طالب: فأولدها عوفًا.
عوفًا وإلا عونًا؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟ طيب.
فأربعةٌ منهم أشقاء وهم بنو البكير وثلاثة أشقاء وهم بنو الحارث، وسبعتهم شهدوا بدرًا مع رسول الله -ﷺ-، ومعاذ ومعوذ ابنا عفراء هما اللذان أثبتا أبا جهل عمرو بن هشام المخزومي، ثم احتزا رأسه وهو طريح عبد الله بن مسعود الهذلي -رضي الله تعالى عنهم أجمعين-.
هذا النوع في معرفة الإخوة والأخوات من الرواة صنفت فيه المصنفات لعلي بن المديني وأبي عبد الرحمن النسائي وأيضًا؟
أبو داود له كتاب مطبوع.
من أمثلة الأخوين عبد الله بن مسعود وأخوه عتبة بن مسعود بن غافل الهذلي، عمرو بن العاص وأخوه هشام بن العاص بن وائل، زيد بن ثابت وأخوه يزيد.
[ ١٦ / ٢٢ ]
من التابعين عمرو بن شرحبيل -أبو ميسرة- وأخوه أرقم، لماذا لا يعد هزيل بن شرحبيل ثالث؟ أخوهما؟ من التابعين عمرو بن شرحبيل -أو ميسرة- وأخوه أرقم كلاهما من أصحاب ابن مسعود، ومن من أصحابه أيضًا هزيل بن شرحبيل وأخوه أرقم، إيش معنى هذا الكلام؟ لماذا لم يكونوا ثلاثة: عمرو بن شرحبيل وأرقم وهزيل؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
المهم أنهم إخوة، لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
هو عد اثنين عمرو بن شرحبيل وأخوه أرقم.
طالب:. . . . . . . . .
إيه أبو ميسرة وأخوه أرقم، الثالث: هزيل، الآن ما نتفق على أنهم ثلاثة؟ أرقم كرر مرتين في عمرو وفي هزيل، لماذا لم يكونوا من النوع الذي يليه: ثلاثة إخوة؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، كلهم شرحبيل، كلهم عيال شرحبيل.
طالب:. . . . . . . . .
لا يكتب ما في حاشية هنا إلا إذا عجز معنا الإخوان، لماذا لا يكونوا من النوع الذي يليه، من المثال الذي يليه، ثلاثة إخوة؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يلزم. . . . . . . . . يقول: وثالث لم يسمَّ، قد يكون ثالث.
طالب:. . . . . . . . .
ها؟ ها يا عبد الله؟ إيش عندك؟
طالب: كلام صاحب الحاشية.
إيش يقول؟
طالب: كذا وقع أم شرحبيل اثنان، وهو وهم، والصواب أن أرقم بن شرحبيل هو واحد، واختلف هل أرقم أخو عمرو أو أخوه زيد، والظاهر أنه أخو عمرو. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، يقول: أرقم أخو لأحدهما، ما هو مكرر، ما هو أخو الاثنين، نعم، هو أخ لأحدهما، هل هو أخٌ لعمرو أو أخٌ لهزيل؟ فهما اثنان على كل تقدير، إن كان أخ لعمرو فهو ليس بأخ لهزيل.
طالب:. . . . . . . . .
هو ليس بأخٍ له، نعم، لكن إذا شككنا في أرقم هل يمكن أن نشك في عمرو بن شرحبيل وهزيل بن شرحبيل أنهما أخوان؟
طالب:. . . . . . . . .
نشك وإلا ما نشك؟ إذا كان أخًا لأحدهما بيقين فهل نشك؟
طالب:. . . . . . . . .
إذا قلنا: أرقم واحد، وهو أخ لأحدهما بيقين، والثاني مشكوكٌ فيه، إذًا الأول مع الثالث مشكوكٌ فيه في إخوته له، إذا شككنا في أخوة أرقم لعمرو أو لهزيل شككنا في أخوة هزيل لعمرو.
[ ١٦ / ٢٣ ]
طالب:. . . . . . . . .
ثلاثة إخوة سهل وعباد وعثمان بنو حنيف، عمرو بن شعيب وأخوه عُمر وشعيب، عبد الرحمن بن زيد وأخواه أسامة وعبد الله زيد بن أسلم، أربعةٌ إخوة، خمسةٌ إخوة، ستة أخوة، سبعة من الصحابة كلهم صحابة، أما الستة هما أبناء سيرين، سيرين هذا معروف من سبي عين التمر، صار مولىً لأنس، أنس ومعبد ويحيى وحفصة وكريمة أربعة إخوة وأختان، سبعة أخوة ..، لا شك أن هذه مزايا أن يكون الإخوة كلهم ممن يحمل الحديث، كلهم ممن صحب النبي -﵊- مثل بنو مقرن، يندر أن يوجد مثل هذا العدد ممن يحمل العلم، يعني يوجد في البيت عشرة إخوة مثلًا تجد واحد اثنين طلاب علم والبقية لهم -أقول-: أعمال أخرى، وقد يوجد ثلاثة، وقد يوجد أربعة، لكن يوجد سبعة هذا نادر، وهو موجود، لكنه نادر، هو موجود لكنه نادر.
"قال ابن عبد البر وغير واحد: -لم يشركهم- أو لم يشاركهم أحد في هذه المكرمة، قلتُ: وثم سبعة إخوةٍ صحابة شهدوا كلهم بدرًا لكنهم لأم عفراء بنت عبيد تزوجت أولًا بالحارث بن رفاعة فأولدها معاذ ومعوذ، ثم تزوجت بعد طلاقه لها بالبكير بن عبد ياليل فأولدها إياسًا وخالدًا وعاقلًا وعامرًا" أربعة من الثاني، ثم عادت إلى الأول فأولدها ثالثًا اسمه: عوف، فأربعةٌ منهم أشقاء أولاد البكير وثلاثة أشقاء معاذ ومعوذ وعوف بنو الحارث، مزيتهم أنهم إخوة لكنهم إخوة لأم "سبعتهم شهدوا بدرًا مع رسول الله -ﷺ- ومعاذ ومعوذ" ابنا عفراء هما اللذان أثبتا أبا جهل عمرو بن هشام المخزومي أبو جهل المعروف، ثم جاء ابن مسعود وهو طريح فرقي على صدره واحتز رأسه -﵃ أجمعين-.
الموضوعات خفيفة ما فيها شيء، نعم.