أي هذا مبحثه وهو النوع الثالث والثمانون من أنواع علوم الحديث.
٩٢٩ - أَلَّفَ فِي الْمُشْتَبِهِ الْمَقْلُوبِ رَفْعًا عَنِ الإِلْبَاسِ فِي الْقُلُوبِ
٩٣٠ - كَـ " ابْنِ الْوَلِيدِ مُسْلِمٍ " لَبْسٌ شَدِيدْ عَلَى الْبُخَارِي بِـ " ابْنِ مُسْلِمَ الْوَلِيدْ "
(ألف) بالبناء للمفعول قاله الشارح، ويحتمل كونه بالبناء للفاعل والضمير يعود إلى الخطيب في الباب السابق أي ألف الخطيب البغدادي كتابًا (في المشتبه المقلوب) أي في النوع المسمى به، وَسَمَّى مؤلفه " رافع الارتياب، في المقلوب من الأسماء والأنساب " مجلد ضخم وفائدةُ ضَبْطِهِ الأمنُ من توهم القلب، كما أشار إليه بقوله: (رفعًا) وفي نسخة الشارح دفعًا بالدال بدل الراء (عن الإلباس) أي الاشتباه (في القلوب) أي الأذهان، لا في الرسم، إذ الاتفاق فيه لروايين في اسمين لفظًا وخطًا، والاختلاف والاشتباه بالتقديم والتأخير، بأن يكون أحد الاسمين في أحدهما للراوي وفي الآخر لأبيه، فهو وإن كان مركبًا من متفق ومختلف، إلا أن ما فيه من الاختلاف ليس من نوع المؤتلف، فلذا أفردوه في باب.
ثم ذكر مثاله فقال: (كابن الوليد) أي وذلك كابن الوليد (مسلم) بدل من ابن، أي كمسلم بن الوليد المدني شيخ الدراوردي، ففيه (لبس) أي اشتباه (شديد على) الإمام (البخاري) في تاريخه (بابن مسلم) بمنع الصرف
[ ٢ / ٣٥٥ ]
للوزن، (الوليد) بدل من ابن مسلم أي بالوليد بن مسلم الدمشقي، الشهير صاحب الأوزاعي، روى عنه أحمد وغيره، يعني: أن البخاري انقلب عليه فجعل أولهما الثاني نبه على ذلك ابن أبي حاتم في كتاب أفرده لخطأ البخاري في تاريخه، حكاية عن أبيه قاله السخاوي، ولكن هذه الترجمة لا توجد في بعض نسخ التاريخ اهـ. وكعبد الله بن يزيد ويزيد بن عبد الله وكالأسود بن يزيد، النخعي، ويزيد بن الأسود الصحابي، الخزاعي ويزيد بن الأسود الجرشي التابعي، المخضرم المشتهر بالصلاح الذي استسقى به معاوية فسقُوا للحال.
(تَتِمَّة): الزيادات قوله: رفعا البيت، وقوله: على البخاري.
[ ٢ / ٣٥٦ ]