أي هذا مبحثه، وهو النوع الرابع والخمسون من أنواع علوم الحديث.
٧٢٠ - وَمَا رَوَى الصَّحْبُ عَنِ الأَتْبَاعِ عَنْ صَحَابَةٍ فَهْوَ ظَرِيفٌ لِلْفَطِنْ
٧٢١ - أَلَّفَ فِيهِ الْحَافِظُ الْخَطِيبُ وَمُنْكِرُ الْوُجُودِ لا يُصِيبُ
٧٢٢ - كَسَائِبٍ عَنْ ابْنِ عَبْدٍ عَنْ عُمَرْ وَنَحْوُ ذَا قَدْ جَاءَ عِشْرُونَ أَثَرْ
(وما) مبتدأ أي الحديث الذي (روى الصحب) جمع صاحب بمعنى الصحابي كراكب وركب، أو اسم جمع له (عن الأتباع) متعلق بروى (عن صحابة) حال من الأتباع أي حال كون الأتباع ناقلين، عن الصحابة وقوله: (فهو ظريف) أي فن حسن، خبرُ مَا دخلت عليه الفاء، لكون المبتدإ مِمَّا يفيد العموم (للفَطِن) بفتح فكسر كفَرِح، أي للحاذق بهذا الفن، من فطن به، وإليه، وله، كفرح ونصر وكرم فطنًا مثلثًا وبالتحريك وبضمتين، وله مصادر أخرى في " ق "، متعلق بظريف.
(ألف فيه) أي جمع في هذا النوع جُزْءًا لطيفًا (الحافظ) أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت (الخطيب) البغدادي إمام هذا الفن (ومنكر الوجود) مبتدأ أي وجود هذا النوع قائلًا: بأن رواية الصحابة عن التابعين لا تكون إلا إسرائيليات أو موقوفات، (لا يصيب) خبر المبتدإ، أي لم يدرك الحق.
[ ٢ / ٢٢٤ ]
وحاصل المعنى: أن من أنكر من العلماء وجود رواية الصحابي عن التابعين للحديث المرفوع غير مصيب لوجود ذلك منهم، كما مثل لذلك بقوله: (كسائب) أي كرواية سائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي صحابي صغير تقدمت ترجمته.
(عن ابن عبد) هو عبد الرحمن بن عبد بغير إضافة القاريّ بتشديد الياء نسبة إلى قَارَةَ قبيلة مشهورة بجَودَةِ الرمي، من ثقات التابعين، ويقال له: رؤية، مات سنة ٨٨ روى له الجماعة حال كونه راويًا (عن عمر) بن الخطاب عن النبي - ﷺ - قال: " من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر إلى صلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل " رواه مسلم والأربعة. (ونحو ذا) بالرفع مبتدأ أي مثل ما وقع لسائب خبره (قد جاء عشرون أثر) أي حديثًا، وقف عليه بالسكون، وإن كان تمييزًا منصوبًا على لغة ربيعة.
وحاصل المعنى: أنه حصل من رواية الصحابي عن التابعي عن الصحابى كما لسائب عشرون حديثًا جمعها الحافظ العراقي.
منها: حديث سهل بن سعد المساعدي - ﵁ - عن مروان بن الحكم عن زيد بن ثابت - ﵁ -: " أن النبي - ﷺ - أملى عليَّ (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) فجاء ابن أم مكتوم " الحديث رواه البخاري وغيره.
ومنها: حديث يعلى بن أمية عن عنبسة بن أبي سفان عن أخته أم حبيبة مرفوعًا: " من صلى ثنتين عشرة ركعة بالنهار، أو بالليل بني له بيت في الجنة " رواه النسائي.
ومنها: حديث أبي هريرة عن أم عبد الله بن ذئاب عن أم سلمة مرفوعًا: " ما ابتلى الله عبدًا ببلاء، وهو على طريقة يكرهها إلا جعل الله ذلك البلاء كفارة له " رواه ابن أبي الدنيا في كتابه المرض والكفارات.
(تَتِمَّة): هذا الباب زائد على العراقي.
[ ٢ / ٢٢٥ ]