أي هذا مبحثه وهو النوع الثالث والستون من أنواع علوم الحديث.
٧٦١ - وَمِنْهُمُ مَنْ لَيْسَ يَرْوِي إِلاَّ عَنْ وَاحِدٍ وَهْوَ ظَرِيفٌ جَلاَّ
٧٦٢ - كَابْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ عَنْ أَوْزَاعِي وَعَنْ عَلِيْ عَاصِمُ فِي الأَتْبَاعِ
٧٦٣ - وَابْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنِ الْحَبْرِ وَمَا عَنْهُ سِوَى الزُّهْرِيِّ فَرْدٌ بِهِمَا
(ومنهم) أي من رواة الحديث في نسخة، ولهم أي للمحدثين خبر مقدم لقوله: (من ليس يروى إلا عن) شيخ (واحد وهو) أي هذا النوع (ظريف) مليح مستحسن معرفته (جَلاَّ) بالجيم أي عظم قدره عند المحدثين لقلة وجوده، وذلك (كـ) ـعبد الحميد بن حبيب (ابن أبي العشرين) الدمشقي أبي سعيد كاتب الأوزاعي حال كونه راويًا (عن أوزاعي) الإمام أبي عمرو عبد الرحمن بن عمرو إمام أهل الشام المتوفى سنة ١٥٧ هـ.
يعني: أن ابن أبي العشرين لم يرو إلا عن الأوزاعي فقط قال في " ت " صدوق ربما أخطأ، قال أبو حاتم: كان كاتب ديوان، ولم يكن صاحب حديث، روى له البخاري تعليقًا، والترمذي وابن ماجه. اهـ. وهذا مثال لأتباع التابعين.
(وعن علي) بسكون الياء للوزن أي روى عن علي بن أبي طالب فقط
[ ٢ / ٢٥٦ ]
(عاصم) بمنع الصرف للوزن ابن ضمرة السلولي الكوفي صدوق مات سنة ١٧٤ روى له الأربعة. اهـ ت. وهذا مثال (في الأتباع) أي التابعين.
فقوله عن علي عطف على أوزاعي وعاصم على ابن أبي العشرين وفي الأتباع خبر لمحذوف كما قدرناه، أو عن علي عاصم مبتدأ وخبر أي عاصم روى عن علي فقط. قال المحقق عند قوله: وعن علي إلخ. ما نصه كذا في النسخ وهو الصواب وفي النسخة المقروءة على المصنف وعن علي عاصم الأتباع اهـ. (و) كعبيد الله بن عبد الله (ابن أبي ثور) القرشي مولى بني نوفل، ثقة من الثالثة، روى له الجماعة،. اهـ ت حال كونه راويًا (عن الحبر) عبد الله بن عباس - ﵄ - فقط.
(وما) نافية (عنه) متعلق بمحذوف أي روى (سوى الزهري) فاعل للفعل المقدر أي لم يروى عنه غير الزهري (فرد) خبر لمحذوف أي منفرد (بهما) أي الحبر والزهري، يعني: أنه منفرد من كلا الجانبين انفرد بالرواية عن الحبر، وانفرد الزهري بالرواية عنه، فهو مثال للنوعين لمن لم يرو إلا عن واحد، ولمن لم يرو عنه إلا واحد.
قال المحقق: هكذا جعله المؤلف مثالًا تبعًا للخطيب، ولكن نقل المزي في التهذيب أن عبيد الله هذا، روى أيضًا عن صفمة بنت شيبة، وروى عنه أيضًا محمد بن جعفر بن الزبير، فهو ليس فردًا بهما ولا في واحد منهما اهـ.
(تَتِمَّة): هذا الباب أيضًا من زياداته كالآتي:
[ ٢ / ٢٥٧ ]