منهج التحقيق
يمكننا أن نلخص منهج التحقيق الذي سرنا عليه والتزمناه في تحقيقنا لشرح التبصرة والتذكرة في ما يأتي:
١- لم نتخذ واحدة من النسخ أصلًا في تحقيقنا هنا، فإن هذا عمل قد يحتاج إليه في كتاب قد لا تتوافر منه إلا نسخة أو نسختان في العالم، أمّا مع كتاب يوجد منه في داخل العراق فقط ثماني عشرة نسخة خطية، فهذا أمر شبه المتعذر.
٢- حاولنا ضبط النص - قدر المستطاع - سواء الألفية أو شرحها، مستعينين بما نثق به من الكتب المطبوعة، مثل: النفائس، وفتح المغيث، وشرح السيوطي، وطبعات الكتاب السابقة، مع مراجعة المصادر المباشرة للمؤلف، ككتب المتون والأسانيد، وكتب الرجال على اختلاف ألوانها.
٣- خرجنا الآيات الكريمات من مواطنها في المصحف، مع الإشارة إلى اسم السورة ورقم الآية.
٤- خرجنا الأحاديث النبوية الكريمة تخريجًا مستوعبًا حسب الطاقة، وأجملنا التخريج عَلَى الصَّحَابِيّ، وبينا ما فيها من نكت حديثية، ونبّهنا على مواطن الضعف، وكوامن العلل مستعينين بما ألّفه الأئمة الأعلام جهابذة الحديث ونقّاد الأثر في هذا المجال.
٥- خرّجنا الأبيات الشعرية التي استشهد بها المصنف من دواوين القائلين أو أقدم مصدر ذكرها.
٦- خرّجنا أكثر نقولاته عن العلماء وذلك بعزوها إلى كتبهم.
٧- تتبّعنا المصنف فيما يورده من المذاهب سواء أكانت لغوية أم فقهية أم غيرها؟ ووثّقناها من المصادر التي تعنى بتلك العلوم.
٨- لم يكن من وكدنا أن نترجم للأعلام الذين يذكرهم الشارح رغم فائدتها التي لا تخفى، مقدمين دفع مفسدة تضخم الكتاب، على مصلحة التعريف بهؤلاء الأعلام، على أن الكتاب لا يخلو من التعريف ببعضهم.
٩- قدّمنا للكتاب بدراسة نراها حسب اعتقادنا كافية كمدخل إليه.
[ ١ / ٧٨ ]
١٠- لم نألوا جهدًا في تقديم أي عمل يخدم الكتاب، وهذا يتجلى في الفهارس المتنوعة التي ألحقناها بالكتاب، بغية توفير الوقت والجهد على الباحث.
١١- قمنا بشكل الألفية وشرحها، شكلًا متوسطًا، على حسب ما يقتضيه المقام.
١٢- علّقنا على المواطن التي نعتقد أنها بحاجة إلى مزيد إيضاح وبيان.
١٣- ذيّلنا الشرح بالمهم من نكت البقاعي والزركشي وشرح السيوطي وغيرها، ممّا أغنى الكتاب وتمّم مقاصده.
وبعد هذا كلّه، فلسنا من الذين يدّعون الكمال لأنفسهم أو أعمالهم، وليتذكر من يقف على هفوة أو شطحة قلم أن يقدّم النظر بعين الرضا على الانتقاد بعين السخط، وليضع قول الإمام الشافعي - ﵀ - نصب عينيه إذ يقول:
وَعَيْنُ الرِّضَا عَنْ كُلِّ عَيْبٍ كَلِيْلَةٌ ولَكِنَّ عَيْنَ السُّخْطِ تُبْدِي المَسَاويَا
سبحان ربك ربّ العزة عمّا يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين
المحقّقان
صبيحة يوم الجمعة ١٩ / محرّم / ١٤٢٢ هـ
١٣ / نيسان / ٢٠٠١ م
العراق / الأنبار / الرمادي / حي التقدُّم
[ ١ / ٧٩ ]