ظهر منذ عهد مبكر نسبيًا، تيّار في الشعر العربي، انتقل إلى علماء الفنون المختلفة يسمى: الشعر التعليمي، خصّص نطاق عمله في نظم الكتب المهمة في مجالات العلم تسهيلًا لطالبي العلوم في حفظها، ومن ثَمَّ الغوص في معانيها. وعلى أي حال فقد كان نصيب كتاب " علوم الحديث " لابن الصلاح عددًا من المنظومات التي لا يستهان بها، وسواء أكانت تلك المنظومات ذات جدة وحداثة أم لا؟ فإنّها مثّلت جانبًا من جوانب اهتمام العلماء واعتنائهم بهذا السفر العظيم. والذي يهمنا هنا أن نسلِّط الضوء عليها كوَصَلاَتٍ في تاريخ هذا العلم المبارك، وليس من شرطنا أن تكون هذه المنظومة قد احتوت كل المادة العلمية لكتاب ابن الصلاح، بل يكفي أن يكون هذا الكتاب هو المرجع الأول بالنسبة لها، وعلى هذا نجد أن بعض هذه المنظومات مطوّلة، وبعضها مختصرة، وبعضها متوسطة، ولعلّ من أبرز من نظمه:
١. شمس الدين الخُوَيي (ت ٦٩٣ هـ)، وسمّى منظومته باسم " أقصى الأمل والسول في علوم حديث الرسول "، توجد منه عدة نسخ خطية.
[ ١ / ١٩ ]
٢. أبو عثمان سعد بن أحمد بن ليون التجيبي (ت ٧٥٠ هـ) .
٣. زين الدين العراقي (ت ٨٠٦ هـ) المسمّى: التبصرة والتذكرة.
٤. محمد بن عبد الرحمن بن عبد الخالق المصري البرشنسي (ت ٨٠٨ هـ) وسمّى منظومته: " المورد الأصفى في علم حديث المصطفى ".
٥. شمس الدين محمد بن محمد بن محمد الدمشقي المعروف بابن الجزري (ت ٨٣٣ هـ) وسمّى منظومته " الهداية في علم الرواية ".
٦. جلال الدين عبد الرحمن ابن أبي بكر السيوطي (ت ٩١١ هـ) ومنظومته مشهورة باسم " الألفية ".
٧. رضي الدين محمد بن محمد الغزي (ت ٩٣٥ هـ)، وسمّى نظمه " سلك الدرر في مصطلح أهل الأثر ".
٨. منصور سبط الناصر الطبلاوي (ت ١٠١٤ هـ) .