لَمَّا قَيَّدَ النَّاظِمُ ﵀ الْمُسْنَدَ بالْمُتَّصِلِ؛ ناسب أَنْ يُتْبعَ ذَلكَ حَدَّ الْمُتَّصِل فقال:
٩ - وَمَا بِسَمْعِ كُلِّ رَاوٍ يَتَّصِل إسْنَادُهُ لِلْمُصْطَفَى فَالْمُتَّصِل
قَولُهُ: وَمَا بِسَمْعِ كُلِّ رَاوٍ: أي أنَّ الحديث الذي يأتي بسماع كُلِّ رَاوٍ من رُوَاتِه ممن فَوقَه فِي الإسْنَادِ، يَتَّصِل إسْنَادُهُ لِلْمُصْطَفَى: إلى أَنْ ينتهي السَّماع إلى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؛ فَالْمُتَّصِل: أي هو حَدّ الْمُتَّصِل، فَدَخَل الْمَرْفُوع: "كَمَالَك عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي - ﷺ - "، وَالْمَوْقُوف كَمَالَك عَن نَافِع عَن ابْن عمر - ﵁ -، وَخرج بِقَيْد الاتِّصَال كُلُّ حَدِيثٍ انقطع إسْنَادُه، وخلاصة ذلك: "كُلُّ مُسْنَدٍ مُتَّصِلٌ (وَلَوْ ظَاهِرًا)، وَلَيْسَ كُلُّ مُتَّصِلٍ مُسْنَدًا فبينهما عُمُومٌ وخُصُوصٌ فَالْمُسْنَدُ يَشْمَلُ الْمُتَّصِلَ؛ لأَنَّ الْمُتَّصِلَ قَدْ يَكُونُ مَوْقُوفًا أو مَقْطُوعًا، والْمُسْنَدُ لابُدَّ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا مَعَ الإِتِّصَالِ ".
_________________
(١) الجامع الصحيح، للبخاري، كتاب العلم، بَابٌ: إِذَا صَلَّى فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ فَلْيَجْعَلْ عَلَى عَاتِقَيْهِ (١/ ٨١)، برقم (٣٥٩).
[ ٢٩ ]