قال السيوطي في التدريب (١/ ٦٩ - ٧٠): [بقي للصحيح شروط مختلف فيها منها ما ذكره الحاكم من علوم الحديث أن يكون راويه مشهورا بالطلب وليس مراده الشهرة المخرجة عن الجهالة بل قدر زائد على ذلك، قال عبد الله بن عون: لا يؤخذ العلم إلا على من شهد له بالطلب، وعن مالك نحوه، وفي مقدمة مسلم عن أبي الزناد: أدركت بالمدينة مائة كلهم مأمون ما يؤخذ عنهم الحديث يقال ليس من أهله، قال شيخ الإسلام: والظاهر من تصرف صاحبي الصحيح اعتبار ذلك إلا إذا كثرت مخارج الحديث فيستغنيان عن اعتبار ذلك كما يستغنى بكثرة الطرق عن اعتبار الضبط التام، قال شيخ الإسلام: ويمكن أن يقال اشتراط الضبط يغني عن ذلك إذ المقصود بالشهرة بالطلب أن يكون له مزيد اعتناء بالرواية لتركن النفس إلى كونه ضبط ما روي (١)].