والإِسنادُ العالي (^١) على أقسامٍ منها:
القُرْبُ مِنْ رسُولِ الله ﷺ بإِسنادٍ نظيفٍ غير ضعيف. وذلك مِنْ أَجَلِّ أنواع العُلوِّ (^٢).
قال الإِمام محمد بن أَسلم: قُرْبُ الإِسناد قُرْبَةٌ إِلى الله ﷿ (^٣).
أُوَرِّي بسُعْدَى والرَّبَابِ وزَينبٍ … وأنتَ الذي تُعْنَى وأنت المُؤمَّلُ
فخُذْ أولًا مِنْ آخرٍ ثم أوَّلًا … مِنْ النِّصفِ منه فهو فيه مُكمَّلُ
أَبَرُّ إِذا أقسمتُ أنِّي بحُبِّهِ … أَهِيمُ وقلبي بالصَّبابة يُشْعَلُ
إِذا أخذتَ الكلمةَ الأُولى مِنْ أوَّلِ البيت الأخير. والأُلى مِنْ أوَّلِ نصفه صار «إِبراهيم» (^٤). وهو المقصودُ. والله أعلم.
(تمَّت)
_________________
(١) «الإِسناد العالي» كذا في الأصل و(ك)، وفي بقية النسخ: والعلو.
(٢) زاد في (ص) و(س ٥) بعد هذا الموضع: «الثاني: القرب من إِمام من أئمة الحديث؛ وإِنْ كَثُرَ بعده العدد إِلى رسول الله ﷺ. الثالث: العلو بالنسبة إِلى رواية أحد الكتب الخمسة، أو غيرها من المعتمدة، وهو ما كَثُرَ اعتناء المتأخرين به؛ من الموافقة والمساواة والمصافحة».
(٣) رواه الخطيب في «الجامع» (١/ ١٢٣).
(٤) «صار إبراهيم» في (س): صار اسم المتغزل فيه، وهو الملغوز في هذه الأبيات، وهو إبراهيم.
[ ٤٨ ]