هو أبو عبد الله، شمس الدين، محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة، المقدسي، الجماعيلي الأصل، ثم الصالحي، الحافظ، المحدث، الفقيه، المقرئ، النحوي، المتفنن.
ولد سنة خمس وسبع مئة (٧٠٥ هـ). وقيل: أربع وسبع مئة (٧٠٤ هـ).
شيوخه:
شيخ الإِسلام ابن تيمية، والذهبي، والمِزِّي، وأبو الفضل سليمان بن حمزة، وأبو بكر بن عبد الدائم، وعيسى المطعم، وخَلْقٌ سواهم.
توفي سنة أربع وأربعين وسبع مئة (٧٤٤ هـ)، ولم يبلغ الأربعين.
قال ابنُ كثير: حصَّلَ مِنْ العلوم ما لا يبلغه الشيوخ الكبار، وتفنَّن في الحديث والنحو والتصريف والفِقه والتفسير، والأصلين، والتاريخ والقِراءات. وله مجاميع وتعاليق مفيدة كثيرة.
_________________
(١) انظر: «المعجم المختص» للذهبي (٢١٥)، «البداية والنهاية» لابن كثير (١٨/ ٤٦٦) ط/ هجر، «الذيل على طبقات الحنابلة» لابن رجب (٢/ ٤٣٦)، «الوافي بالوفيات» (٢/ ١٦١)، «الدرر الكامنة» (٥/ ٦١).
[ ١١ ]
كان حافظًا جيدًا لأسماء الرجال، وطُرُق الحديث، عارفًا بالجرح والتعديل بصيرًا بعلل الحديث، حَسَنَ الفهم له، جيد المذاكرة، صحيح الذِّهن، مستقيمًا على طريقة السلف؛ واتباع الكتاب والسُّنة، مثابرًا على فِعْلِ الخيرات.