(وَالرَّابِع الْغَرِيب وَهُوَ مَا) أَي حَدِيث بِحَسب إِسْنَاده. (يتفرد بروايته شخص وَاحِد) أَي عَن كل وَاحِد من الثِّقَات، وَغَيرهم. (فِي أَي مَوضِع وَقع التفرد بِهِ من السَّنَد) [أَي من مَوَاضِع السَّنَد] . وَفِي نُسْخَة: فِي السَّنَد أَي فِي طُرُق السَّنَد الَّذِي فِيهِ الصَّحَابِيّ أَو التَّابِعِيّ، أَو فِي أَثْنَائِهِ. (على مَا سيُقَسَّم إِلَيْهِ) أَي فِي بحث الغَرابة.
(الْغَرِيب الْمُطلق) خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف. (والغريب النِسْبيّ) بِكَسْر النُّون، وَسُكُون السِّين، عطف عَلَيْهِ. وَالْجُمْلَة بَيَان لما سيُقَسَّم، / وفاعله عَائِد إِلَى الْغَرِيب. وَلَو قَالَ: من الْغَرِيب الخ لَكَانَ أوضح، وَفِي بعض النّسخ: على مَا سيُقَسَّم إِلَى الْغَرِيب الْمُطلق الخ فَمَا مَصْدَرِيَّة.
[ ٢٠٨ ]
(وَكلهَا أَي الْأَقْسَام الْأَرْبَعَة الْمَذْكُورَة) وَهِي الْمُتَوَاتر، وَالْمَشْهُور، والعزيز، والغريب. (سوى الأول) أَي الْقسم الأول. (وَهُوَ الْمُتَوَاتر آحَاد) بِهَمْزَة ممدودة أَي يُسمى آحادًا، جمع أحد، فَفِي الْقَامُوس [٢٩ - أ] الأحَدُ بِمَعْنى الْوَاحِد، جمعه آحَاد، أَو لَيْسَ لَهُ جمع. وَيُقَال: لَيْسَ للْوَاحِد تَثْنِيَة، وَلَا للاثنين وَاحِد من جنسه وَذكر الطِّيبي عَن الْأَزْهَرِي أَنه قَالَ: سُئِلَ أَحْمد بن يحيى عَن الْآحَاد أَنه جمع أَحَد فَقَالَ: معَاذ الله لَيْسَ للأحد جمع / ٢٢ - ب /. وَلَا يَبْعُد أَن يُقَال: إِنَّه جمع وَاحِد، كالأشهاد جمع شَاهد.
(وَيُقَال لكلِّ مِنْهَا) أَي من الْآحَاد. (خبر وَاحِد) بِالْإِضَافَة بِقَرِينَة خبر الْوَاحِد، فَيكون حمل الْآحَاد على نفس الْأَقْسَام الثَّلَاثَة بالتسامح، فإنّ الآحادَ الرواةُ لَا الْمَرْوِيّ، وَيحْتَمل أَن يُقَال: الْمُضَاف مَحْذُوف فِي الْكَلَام أَي خبر آحَاد.