١ - الخفي: هو اللفظ الذي يدل على معناه دلالة ظاهرة، لكن في انطباق معناه على بعض الأجزاء غموض وخفاء يحتاج إلى نظر، ومثاله في السُنَّةِ «نَهَى النَبِيُّ - ﷺ - عَنِ المُحَاقَلَةِ وَالمُخَاصَرَةِ وَالمُلاَمَسَةِ وَالمُنَابَذَةِ وَالمُزَابَنَةِ». رواه البخاري.
فالمخاصرة تدل على معناها دلالة واضحة: وهي بيع الثمار والحبوب قبل أنْ يبدو صلاحها. لكن هناك خفاء في انطباقها
_________________
(١) الحديث أخرجه أبو داود عن أنس بلفظ: «وَالْجِهَادُ مَاضٍ [مُنْذُ] بَعَثَنِىَ اللَّهُ إِلَى أَنْ يُقَاتِلَ [آخِرُ أُمَّتِى] الدَّجَّالَ لاَ يُبْطِلُهُ جَوْرُ جَائِرٍ وَلاَ عَدْلُ عَادِلٍ». قال الشوكاني: وحديث أنس سكت عنه أبو داود والمنذري وفي إسناده يزيد بن أبي نشبة وهو مجهول، وأخرجه أيضًا أبو داود وأبو يعلى مرفوعًا بلفظ: «الْجِهَادُ مَاضٍ مَعَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ» ولا بأس بإسناده.
[ ٣٣ ]
على الثمر الذي بلغ حَدًا ينتفع به، ولو لم يكن قد أخذ الثمر ألوانه واشتد الحَبُّ «مثل الخوخ الأخضر». ولذلك اشترط انتفاء القطع حتى يصح البيع، وإلاَّ لو أبقاه لشغل ملك البائع، وفي انطباقه على إبقاء ما بدا صلاحه خفاء كذلك، إذْ هل يشترط بقاؤه أو لا يشترط ومتى يصح في الحالين؟ خلاف بين العلماء.
ومثله قوله - ﷺ -: «لاَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلاَّ فِى رُبُعِ دِينَارٍ» (١) فمعنى السرقة واضح، لكن في انطباقه على بعض الأجزاء كَالنَبَّاشِ - وهو سارق أكفان الموتى - غموض، لنقصان معنى السرقة، لعدم وجود الحرز بينهما. وينطبق على الطَرَّارِ وهو الذي يقطع الجيوب والحوافظ.
٢ - المشكل: وهو اللفظ الذي لا يدل بصيغته على المراد منه، بل لاَبُدَّ من طريقة خارجية تُبَيِّنُ ما يراد منه بسبب غموض المعنى كحديث: «الْفَضْلُ رِبًا» (٢) ففي بيان الفضل إشكال يحتاج إلى طريقة خارجية تُبَيِّنُ المراد منه.
_________________
(١) رواه مسلم.
(٢) رواه البخاري.
[ ٣٤ ]
٣ - المجمل: وهو اللفظ الذي لا يدل بصيغته على المراد منه، بل لاَبُدَّ من دليل نقلي عليه كألفاظ الصلاة والزكاة والحج والربا.
***
[ ٣٥ ]