الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فقد آن الأوان لكي ندرس السُنَّةَ دراسة واعية للعظة والاعتبار، والعمل والاتباع، والقدوة والأسوة، وأن ندرسها دراسة واعية أيضًا؛ لاستنباط الأحكام الشرعية؛ وفاء ببيان حاجات العصر الاجتماعية، ومشكلاته المتعددة، عن طريق الاستدلال بها استدلالًا قائما على الاجتهاد، مِمَّنْ توافرت فيهم عناصر الاجتهاد وشروطه من علماء المسلمين، والاجتهاد - كما تعلم - ضرورة مُلِحَّةً، وبابه مفتوح للعلماء لا للجهلاء، وواجب على علماء المسلمين أن يتصدوا لاستنباط الأحكام الشرعية من مصادرها، وأن لا ينتظروا أن يكون الاجتهاد جَمَاعِيًا، فهذا جَيِّدٌ إن أمكن وقوعه، واجتماع علماء المسلمين عليه، ولكنه متعذر إن لم يكن مستحيلًا، فإنه من باب إجماع العلماء، وإجماع العلماء متعذر بعد عهد صحابة
[ ٣ ]
رسول الله - ﷺ - على حكم شرعي واحد، لاختلاف مناحي التفكير، واختلاف البلدان والأحوال الاجتماعية من جهة، ولاختلاف العلماء في أصول الاجتهاد، وهذا يحتاج إلى تفصيل وبيان ليس هنا موضعه، ولكنني أبادر فأقرِّرُ أنَّ من رحمة الله بهذه الأُمَّةِ أنْ لا تلتزم مَذْهَبًا مُعَيَّنًا في الاجتهاد، ولا مدرسة مُعَيَّنَةً، ولا طريقة واحدة في التفكير، ولا تجمد على رأي واحد، لا تغيره ولا تُبَدِّلُهُ، بل دعا الإسلامُ إلى التفكير والتدبر، وترك لكل مجتهد أن يُعْمِلَ رأيه، ويبذل وسعه، لاستنباط الحكم الشرعي ضمن الإطار الإسلامي، والقيود والشروط التي تمنع الفوضى والاضطراب، ولا تجعله يخالف النص من الكتاب وَالسُنَّةِ، وإنما يجتهد في استنباط الحكم الشرعي من النص.
والدعوة إلى التَحَلُّلِ من مدارس الاجتهاد الإسلامية كلية، وَأَنْ لا تلتزم كل طائفة من الناس - غير قادرة على الاجتهاد - مذهبًا أو مدرسة مُعَيَّنَةً، دعوة باطلة في زمننا هذا، لأنَّ شرط هذا أن يكون كل الناس علماء مجتهدين كعهد الصحابة، وأنْ يكون كُلٌّ منهم قادرًا على أن يستنبط لنفسه ولغيره حكم الله من كتابه وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ، وهذا مُتَعذِّرٌ بل يكاد يكون في حكم
[ ٤ ]
المستحيل في أيامنا هذه، لِبُعْدِ المجتمع عن تطبيق أحكام الله، وَبُعْدِ الناس عن الدراسات الشرعية وتعمقهم فيها، وانتشار الثقافات غير الإسلامية بين المسلمين مع تَعَدُّدِهَا، واختلاف أصولها ومناحيها، وتأثر كثير من المسلمين بأفكار غير إسلامية، وَتَعَوُّدِهِمْ عادات غير إسلامية، ودراساتهم دراسات غير إسلامية، يضاف إلى ذلك عجمة معظمهم، وعدم معرفتهم باللغة العربية، فكيف يكون الناس إذن مجتهدين؟ وكيف ندعو إذن إلى إسلام بلا مذاهب وبلا مدارس فكرية؟!.
فهي دعوة إلى التَحَلُّلِ والفوضى وإنْ يترك لكل مسلم أنْ يجتهد في استنباط حكم الله من الكتاب وَالسُنَّةِ على غير هُدًى ولا بصيرة ولا معرفة، فتخرج الأحكام عن حدود الشرع، ويقع المسلمون في التخبط والفوضى والانحلال والعياذ بالله تعالى.
غير أَنَّ هذا لا يمنع التوسعة في تَعَدُّدِ المجتهدين في الإسلام، واعتبار كل مجتهد مُصِيبًا في رأي نفسه، ولو اعتبره غيره مُخْطِئًا
[ ٥ ]
بحكم كونه مُخَالِفًا، ولقد كان لهذه التوسعة أثرها في تَعَدُّدِ مدارس الاجتهاد، وطرائق المجتهدين، وكانت من محاسن هذا الدين، فلا تحجير على العقول، ولا جمود على رأي واحد، وقد وردت النصوص بأنَّ هذا الاختلاف رحمة، جاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَهْمَا أُوتِيتُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَالْعَمَلُ بِهِ، لاَ عُذْرَ لأَحَدٍ فِي تَرْكِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَسُنَّةٌ مِنِّي مَاضِيَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سُنَّتِي، فَمَا قَالَ أَصْحَابِي، إِنَّ أَصْحَابِي بِمَنْزِلَةِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ فَأَيُّمَا أَخَذْتُمْ بِهِ اهْتَدَيْتُمْ، وَاخْتِلاَفُ أَصْحَابِي لَكُمْ رَحْمَةٌ» (١).
وفي هذا الحديث فوائد أهمها:
١ - إخباره - ﷺ - باختلاف المذاهب من بعده في فروع المسائل ورضاه بذلك.
٢ - تقريره بِأَنَّ هذا الاختلاف رحمة بالأُمَّة.
_________________
(١) رواه البيهقي في " المدخل " بسنده عن ابن عباس، وأخرجه الخطيب في " الكفاية في علم الرواية " وغيره من طريق سليمان بن أبي كريمة عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعًا. وهذا إسناد ضعيف جدًا. سليمان ضعيف جدًا. وجويبر متروك كما قال النسائي.
[ ٦ ]
٣ - تخيير المكلَّف بأن يأخذ بأي رأي شاء من آراء الصحابة من غير تعيين لأحدهم فيما لا نص فيه.
وقد كانت لصحابة رسول الله - ﷺ - مدارس لهم فيها أتباع كمدرسة عمر وَعَلِيٍّ وعثمان وابن عباس.
٤ - يؤخذ منه أيضًا أَنَّ كُلًاّ من المُجْتَهِدِينِ على هُدًى وَفِقْهٍ، فلا ينسب إلى أحد منهم تخطئة (١).
وقد روي عن عمر بن عبد العزيز - ﵀ - أنه قال: «مَا سَرَّنِي بِاخْتِلاَفِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - حُمُرُ النَّعَمِ» ورواه البيهقي بلفظ: «ما سَرَّنِي لو أنَّ أصحابي لم يختلفوا، لأنهم لو لم يختلفوا لم تكن رخصة» كما رُوي عن القاسم بن محمد قوله: «كَانَ اخْتِلاَفُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ رَحْمَةً لِلْنَّاسِ» (٢).
وقد أراد الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور أنْ يحمل الناس على " موطأ مالك " فأبى - ﵀ - ذلك، وعاود الكرَّةَ الرشيدُ، فامتنع عليه وقال: «إِنَّ اخْتِلاَفَ العُلَمِاءِ رَحْمَةٌ مِنَ
_________________
(١) " تحفة الرأي السديد " لأحمد الحسيني: ص ٢٦.
(٢) أخرجه البيهقي في " المدخل ".
[ ٧ ]
اللهِ عَلَى الأُمَّةِ كُلٌّ يَتَّبِعُ مَا صَحَّ عِنْدَهُ، وَكُلٌّ عَلَى هُدًى، وَكُلٌّ يُرِيدُ اللهَ» (١).
والعلم باختلاف آراء المجتهدين يُؤَدِّي إلى معرفة مسالك الأئمة في استنباط الأحكام، ومعرفة طرائقهم في الاجتهاد، ويُبيِّنُ تفاوت أقدارهم في استخراج الأحكام، وَرَدِّ الفروع إلى الأصول، ويعلم طالب العلم القدرة على التدقيق، والبصر في القواعد، وَالتَمَكُّنِ من التمييز بين الفروق الدقيقة، ولذلك عَدَّ العلماء المعرفة في الاختلاف علمًا غَزِيرًا، روى ابن عبد البر في كتابه " جامع بيان العلم " أنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَسْمَعِ الاخْتِلاَفَ فَلاَ تَعُدُّوهُ عَالِمًا» وَرَوَى [عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ]، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لاَ يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يُفْتِيَ النَّاسَ، حَتَّى يَكُونَ عَالِمًا بِاخْتِلاَفِ النَّاسِ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ رَدَّ مِنَ الْعِلْمِ مَا هُوَ أَوْثَقُ مِنَ الَّذِي فِي [يَدِهِ]» (٢).
ومن الجميل هنا أَنْ نُورِدَ قول ابن تيمية: «وَلِهَذَا قَالَ [العُلَمَاءُ]
_________________
(١) أخرجه الخطيب في كتاب الرواة، وانظر " فتاوى ابن تيمية ": ٢٠/ ٨٩.
(٢) " جامع بيان العلم وفضله " لأبي عمر يوسف بن عبد البر القرطبي: ٢/ ٤٦، المطبعة المنيرية بالقاهرة.
[ ٨ ]
المُصَنِّفُونَ فِي الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ: إنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ الاجْتِهَادِيَّةِ لاَ تُنْكَرُ بِاليَدِ، وَلَيْسَ لأَحَدِ أَنْ يُلْزِمَ النَّاسَ بِاتِّبَاعِهِ فِيهَا؛ وَلَكِنْ يَتَكَلَّمُ فِيهَا بِالْحُجَجِ الْعِلْمِيَّةِ، فَمَنْ تَبَيَّنَ لَهُ صِحَّةُ أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ تَبِعَهُ وَمَنْ قَلَّدَ أَهْلَ الْقَوْلِ الآخَرِ فَلاَ إنْكَارَ عَلَيْهِ» (١).
وبهذا كان التوسع في الاجتهاد، ومعرفة الخلاف، وَتَعَدُّدِ وجوه الرأي في المسائل خصيصة من خصائص هذه الأُمَّة، تستطيع أنْ تجد لكل مشكلة حَلًاّ، ولكل نازلة رأيًا، وَأَنْ تستنبط لما يَجِدُّ وما يتطور من شؤون الناس حكم الله فيه، رَفْعًا للحرج، وتيسيرًا على الناس، قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (٢) وقال: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (٣).
وقد صنَّفَ رجل كتابًا في الاختلاف، فقال أحمد بن حنبل - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -: «لاَ تُسَمِّهِ " كِتَابَ الاِخْتِلاَفِ " وَلَكِنْ
_________________
(١) " فتاوى ابن تيمية ": ٣٠/ ٨٠.
(٢) [البقرة: ١٨٥].
(٣) [الحج: ٧٨].
[ ٩ ]
سَمِّهِ " كتاب السُنَّةِ "».
ومن هنا وجب معرفة هذه السُنَّة، وبيان طرق الاستدلال بها، واختلاف العلماء في طرق الاستدلال بها رحمة وتوسعة، والإسلام نزل رحمة للعالمين.
ويجب أنْ نُؤكِّدَ بداهة أنه لا فرق بين القرآن والسُنَّة في استنباط الأحكام، وأنَّها كالقرآن في تحليل الحلال وتحريم الحرام، وقد ثبت عنه - ﷺ - أنه قال: «أَلاَ إِنِّى أُوتِيتُ القُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ» أي السُنَّةَ، قال سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (١)، وذلك إمَّا على سبيل تفصيل ما أجمله القرآن (٢)، أو تقرير ما ذكره (٣)، أو توكيد ما بَيَّنَهُ (٤)، أو تخصيص العام منه (٥)، أو تفسير المطلق منه (٦). أو دلالتها على حكم سكت عنه القرآن (٧).
_________________
(١) [الحشر: ٧].
(٢) كتفصيل أحكام الصلاة والزكاة والصوم والحج والربا والطلاق وغيرها.
(٣) كحديث: «بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ ».
(٤) كأحاديث النهي والتحريم.
(٥) كقصر الميراث على الولد غير القاتل.
(٦) كتقييد موضع قطع يد السارق.
(٧) كتحريم الجمع بين المرأة وعمَّتها وخالتها. وانظر في ذلك كتاب " السُنَّة " لمحمد =
[ ١٠ ]
غير أنَّ هذا يحتاج إلى بعض التفصيل الضروري فيما يؤخذ من السُنّةِ في التشريع، وما يستنبط منها من أحكام.
فمن أفعاله - عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَّلاَمُ - ما يؤخذ في التشريع، ومنها ما لا يؤخذ، فالهواجس النفسية، والحركات البشرية، وما لا يتعلق بالعبادات من الأمور الجِبِلِيَّةِ، كالقيام والقعود ونحوهما فليس في هذه تَأَسٍّ ولا اقتداء، ولا يتعلق بها أمر باتباع، ولا نهي عن مخالفة (١)، وكذلك ما نهى النبي - ﷺ - عن اتباعه فيه كالوصال في الصوم.
وما خرج عن الجِبِلَِّة إلى التشريع بمواظبة النبي - ﷺ - عليه على وجه معروف، وهيئة مخصوصة كالأكل والشرب واللبس والنوم، فالراجح أنه يرجع إلى التشريع، وكل فعل ورد بيانًا كقوله - ﷺ - «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِى أُصَلِّى»، «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» وكالقطع في الكوع في السرقة، فهو دليل واجب الأخذ به بلا خلاف.
_________________
(١) = ابن نصر المروزي، طبع دار الفكر بدمشق ونشر دار الثقافة بالرياض، ص ٢٠ وما بعدها.
(٢) " إرشاد الفحول للشوكاني ": ص ٢٥، و" حصول المأمول " لمحمد صديق خان: ص ٤٠.
[ ١١ ]
وإنْ ورد بَيَانًا لِمُجْمَلٍ، فحكمه حكم ذلك المُجْمَلِ، من وجوب أو نسب أو تحريم أو كراهية أو إباحة كأفعال الحج، والعمرة والصلاة، والزكاة وغيرها.
وإنْ ورد ابتداء وعلمت صفته من الأحكام ففيه أقوال أربعة:
أ - إِنَّ أُمَّتَهُ مثله في ذلك، إلاَّ أَنْ يدل دليل على اختصاصه به، مثل زواجه - ﷺ - أكثر من أربع نسوة، وهو أرجح الأقوال.
ب - إِنَّ أُمَّتَهُ مثله في العبادات دون غيرها.
ج - الوقف.
د - لا يكون شَرْعًا لنا إلاَّ بدليل، مثل الطواف حول البيت سَبْعًا، فإنه كان شَرْعًا لمن كان قبلنا، ولكنه شَرْعٌ لنا بِالسُنَّةِ.
وإنْ لم تعلم صفته في حقه، وظهر فيه قصد القربة ففيه أقوال:
[ ١٢ ]
أ - الوُجُوبُ (وَهُو رَأْي الْمُعْتَزِلَة وَعَدَد مَن الْعُلَمَاء كَأَبِي سَعِيْد الإِصْطَخْرِي).
ب - النَّدْبُ. وَحَكَاهُ الْجُوَيْنِي فِي " البُرْهَان " وَالرَّازِي فِي " المَحْصُول " عَن الشَّافِعِي، وَهُو رَأْي الْقَفَّال وَأَبِي حَامِد الْمَرْوَزِي، وَهُو أَرْجَح الأَقْوَال.
جـ - الإِبَاحَةُ. وَهُو قَوْل مَالِكٍ.
د - الْوَقْفُ. وَهُو قَوْلُ أَكْثَر أَصْحَاب الْشَّافِعِي وَالْمُتَكَلِّمِيْن.
وَيَرَى الْشَّوْكَانِي أَنَّه لاَ مَعْنَى لِلْوَقْف فِي الْفِعْل الَّذِي ظَهَرَ فِيهِ قَصْدَ الْقُرْبَة.
وَإِن لَم تَظْهَر فِيْه الْقُرْبَة فَقَوِّم قَالُوْا بِالْوُجُوْب، وَهُو ظَاهِر مَذْهَب الْشَّافِعِي، وَرَأْي الْمَالِكِيَّة وَأَكْثَر أَهْل الْعِرَاق. وَأَكْثَر الْحَنَفِيَّةِ قَالُوا: النَّدْب وَتَبِعَهُم الْمُعْتَزِلَةُ وَالقَفَّال الكَبِير. وَرَجَّحَ قَوْلُهُم الشَّوْكَانِي.
وَقَوْمٌ قَالُوا بِالإِبَاحَة، وَهُم الحَنَابِلَةُ، وَالجُوَيْنِي مِن
[ ١٣ ]
الشافعية، والغزالي والرازي قالوا بالوقف (١).
_________________
(١) انظر " إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من [علم] الأصول " للشوكاني، طبعة البابي الحلبي بمصر سنة: ١٣٥٦ هـ - ١٩٢٧ م.
[ ١٤ ]