يقوم بترتيب الموسوعة على أساس التصنيف الموضوعي للأحاديث، كما هو منهج مالك والبخاري ومسلم وسائر أصحاب " الكتب الستة " وابن الأثير في " جامع الأصول "، والهيثمي في " مجمع الزوائد " وغيرهم.
وليس على أساس الترتيب المعجمي لأوائل الأحاديث، كما هو منهج السيوطي في جامعيه " الكبير " و" الصغير ".
وإنما رَجَّحْنَا الطريقة الأولى، لأنها تعطينا تعاليم السُنَّةِ في الموضوع الواحد مجتمعة مُرَتَّبَةً في موضع واحد، مِمَّا يُسَهِّلُ على الباحث الرجوع إليها بأيسر جُهْدٍ، بخلاف الطريقة الثانية، فإنه محتاج إلى تَتَبُّعِهَا في كل أجزاء الموسوعة، وفي هذا الترتيب عناء كبير، ولهذا رَأَى العلماء بعد السيوطي حاجة كتابة " الجامع الكبير " إلى ترتيب جديد لأحاديثه حسب الأبواب والموضوعات فقام بذلك العَلاَّمَةُ (المُتَّقِي) الهِنْدِي، وذلك في كتابه " كنز العمال في سُنَنِ الأقوال والأفعال " كما ذكرنا من قبل.
[ ٣١ ]
كما أثنى العلماء في عصرنا على عمل الشيخ الجليل أحمد عبد الرحمن البَنَّا في ترتيبه لـ " مسند الإمام أحمد " على الأبواب، الذي سَمَّاهُ " الفتح الرباني " وصدر في ثلاثة وعشرين مجلدًا.
وأما من احتاج إلى الكشف عن حديث مُعَيَّنٍ في الموسوعة، فستهديه فهارسها المتنوعة بسهولة، إن شاء اللهُ، كَمَا سَيَتَّضِحُ فِيمَا بَعْدُ.