وهي أن يأتي المُفَهْرِسُ إلى كتاب مُعَيَّنٍ ويتناول بالفهرسة غريب الألفاظ، وغير الشائع منها، ويفهرس هذه الكلمات حسب أصولها الاشتقاقية على حروف المعجم مع ذكر جملة مفيدة توجد فيها هذه الكلمة، ولذلك فقد يَتَكَرَّرُ الحديث في هذا الفهرس أكثر من مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، ومن أهم هذه الفهارس ما وضعه الشيخ مصطفى بن علي بن محمد بن مصطفى البيومي المصري، العالم المسلم الذي ابتكر هذه الطريقة وفهرس لأهم كتب السُنَّةِ المشهورة، كالكتب الستة، وتبعه على ذلك المستشرقون فوضعوا " المعجم المفهرس لألفاظ الحديث " بمساعدة الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي، العالم المسلم الجليل وائد الفهرسة المعاصرة.
هذه هي أهم طرق الفَهْرَسَةِ الحَدِيثِيَّةِ، وهي تُكَمِّلُ بعضها، ولا غنى للباحث عن واحدة منها، لأنه قد يلجأ لطريقة منها فلا يجد طلبه بواسطتها، فيجد أمامه طُرُقًا أخرى
[ ١٠ ]
مساعدة، وهذا يدل على مبلغ الجهد الكبير الذي بذله أئمتنا السابقون - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ - في خدمة كُتُبِ السُنَّةِ المُطَهَّرَةِ بشتى الطرق والوسائل، وسنرى ذلك واضحًا فِي فَصْلِ «أَشْهَرِ فَهَارِسِ الحَدِيثِ».