تنوعت مناهج المفهرسين في كتبهم على أنواع:
فمنهم من وضع كتابه على الأطراف، بحيث جعل الأساس في ترتيب كتابه أسماء الصحابة على حروف المعجم، ثم جمع تحت اسم كل صحابي أحاديثه ومروياته كما فعل المِزِّي في " تحفة الأشراف ".
ومنهم من وضع كتابه على التصنيف الموضوعي، ثم وزع هذه الموضوعات على حروف المعجم، كما فعل ابن الأثير في " جامع الأصول ".
ومنهم من جعل الأساس في كتابه الترتيب الأبجدي لأوائل الأحاديث، كما فعل السيوطي في جَامِعَيْهِ " الكبير " و" الصغير ".
ومنهم من فهرس ألفاظ الحديث كما في " المعجم المفهرس لألفاظ الحديث ".
أما المصادر التي تناولوها بالفهرسة، فتتراوح بين الكتاب الواحد، والاثنين، والستة والثمانية، والتسعة، والعشرة، والأربعة عشر، والأربعين، والمائة وخمسين، وقد بدأ العلماء بادئ الأمر بفهرسة كتب السُنَّةِ المشهورة كـ " الصحيحين "، و" السنن الأربعة "، و" موطأ " مالك، و" سنن الدارمي "، و" مسند أحمد "، ثم بدأت الفكرة الموسوعية تتطرق لأعمالهم تدريجيًا وتتناول كل مصادر السُنَّةِ الأصلية حتى اكتملت على يد الإمام السيوطي.
وسنعرض لأشهر فهارس الأحاديث وجهود المفهرسين منذ نشأة علم الفهرسة حتى يومنا الحاضر، فنذكر اسم الكتاب ومؤلفه، ومنهجه، وقيمته، ومعلومات طبعه، وقد
[ ٥٩ ]
وَزَّعْنَا هذه الفهارس حسب موضوعها كالتالي: كتب الحديث، فالتفسير، فالفقه وأصوله، فالتاريخ والتراجم، فالتصوف، فاللغة والتزمنا الترتيب الزمني لوفيات أصحاب المصادر الحديثية ضمن كل موضوع.
وقد تكلمنا بشيء من التفصيل عن أهم هذه الفهارس، كـ " جامع الأصول " لابن الأثير (٦٠٦ هـ)، و" تحفة الأشراف " لِلْمِزِّي (٧٤٢ هـ) و" الجامع الصغير " للسيوطي (٩١١ هـ) و" ذخائر المواريث " للنابلسي (١١٤٣ هـ)، و" مفتاح كنوز السنة " لفنسنك، و" المعجم المفهرس لألفاظ الحديث " فَبَيَّنَّا قيمة كل كتاب، ومنهجه في الفهرسة، ومادته التي احتواها.
كما ضَمَّنَّا في هذه الدراسة نوعين من الفهارس:
١ - الفهارس المستقلة التي وضعت حول الكتب، وطبعت مفردة في أجزاء خاصة، كـ " مفتاح الترتيب لأحاديث الخطيب " وغيره
٢ - الفهاس المُلْحَقَةُ بالكتب، والتي درج معظم المُحَقِّقِينَ مؤخرًا على إلحاقها في أواخر طبعات الكتب، كـ " فهارس صحيح مسلم " لمحمد فؤاد عبد الباقي، وغيره
[ ٦٠ ]