تُرَقَّمُ أحاديث الموسوعة غير المكررة ترقيمًا مُسَلْسَلًا، من فاتحتها إلى خاتمتها. كما تُرَقَّمُ أحاديث كل موضوع على حدة ترقيمًا مُسَلْسَلًا آخر، ببنط أصغر على يسار الرقم العام، ولو كان الحديث مُكَرَّرًا.
وإذا كان الحديث يستفاد به في أكثر من معنى، ويمكن وضعه في أكثر من موضع، يُرَجَّحُ وضعه كاملًا في أولى المواضع به، وَيُعْطَى عندئذٍ رقمه الأصلي المتميز في الموسوعة.
ويمكن وضع الضوابط المبدئية لهذه الأولوية.
فما يدل على الحكم والمعنى بالتصريح أولى مِمَّا يدل عليه بالإشارة.
وما يدل عليه دلالة مؤكدة أولى مِمَّا يدل عليه دلالة عابرة.
وما لا يغني عنه غيره أولى مِمَّا يغني عنه غيره، ويوجد فيه أكثر من حديث. إلى غير ذلك من الضوابط والمرجحات، التي تظهر عند الممارسة.
وعند تزاحم أكثر من مرجح، يحسن وضعه في أول المواضع ورودًا في الموسوعة، وفي المواضع الأخرى التي يستشهد فيها بالحديث، ولا داعي لتكراره - ما لم يكن قصيرًا -
_________________
(١) كانت هناك فكرة: أن الحديث إذا كان في أحد " الصحيحين "، فيكتفي بنسبته إليه أو إليهما، ولا حاجة لذكر سنده، إلا لفائدة علمية، كأن يكون في السند بعض من تكلم فيه من رجال أحد الشيخين، ولكن ترجح لدينا أن يذكر السند ولو كان الحديث في " الصحيحين " لضبط المنهج والسير على قاعدة واحدة.
[ ٤٦ ]
ويكتفي بذكر أوله أو الفقرة المستشهد بها فيه، مع ذكر رقمه الأصلي في الموسوعة، وليرجع إليه بتمامه هناك. ويعطى رقمًا داخل الموضوع الخاص.
وقد يحسن هنا اتباع طريقة البخاري بذكر رواية أخرى للحديث غير روايته في الموضع الأول، وخصوصًا إذا كانت الرواية أدلى على المعنى المراد.
على أنه قد يحسن إعادة ذكر الحديث بتمامه في بعض الأحيان، في الحاشية أو في الصلب لفائدة تراها اللجنة المختصة.