وهو النَّوعُ الحادي والعشرون:
١٨٦ - [وَسَمِّ بِالْمَتْرُوكِ فَرْدًا تُصِبِ … رَاوٍ لَهُ مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ
١٨٧ - أَوْ عَرَفُوهُ مِنْهُ فَي غَيْرِ الأَثَرْ … أَوْ فِسْقٌ اْوْ غَفْلَةٌ اْوْ وَهْمٌ كَثُرْ]
[١٨٦] (وَسَمِّ) أيُّها المحدِّثُ (بِالْمَتْرُوكِ فَرْدًا) أي: حديثًا فردًا (تُصِبِ) بالجزمِ جوابًا للأمرِ، وكُسِرتِ الباءُ للوزنِ، أي: تَنَلِ الحقَّ (رَاوٍ لَهُ) أي: لذلك الحديثِ الفردِ (مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ) في الحديثِ النبويِّ.
وحاصلُ المعنى: أنَّ الحديثَ الذي انفَرَد بروايتِه مَن هو متهمٌ بالكذبِ في حديثِ رسولِ اللهِ -ﷺ-؛ بألا يُروَى ذلك الحديثُ إلَّا من جهتِه، وهو مخالِفٌ للقواعدِ المعلومةِ - يسمَّى بـ «المتروكِ».
[١٨٧] (أَوْ عَرَفُوهُ) أي: الكذبَ (مِنْهُ) أي: من ذلك الراوي (فَي غَيْرِ الأَثَرْ) النبويِّ، والمعنى: أنَّه إذا عُرِف ذلك الراوي بالكذبِ بأن ظهَرَ
[ ٢٠٣ ]
الكذبُ في كلامِه، (أَوْ فِسْقٌ) أي: فسقُ ذلك الراوي (اْوْ غَفْلَةٌ) أي: غفلةُ ذلك الراوي، أي: ذُهولُه عنِ الإِتقانِ، والحفظِ، والمرادُ كثرتُه، (اْوْ وَهْمٌ) بسكونِ الهاءِ، أي: روايةُ الحديثِ على سبيلِ التَّوهُّمِ، وجملةُ قولِه: (كَثُرْ) صِفةٌ له.
[ ٢٠٤ ]