وهو النَّوعُ الحادي عَشَرَ من أنواعِ علومِ الحديثِ:
١٣٨ - الْمُرْسَلُ الْمَرْفُوعُ بِالتَّابِعِ، أَوْ … ذِي كِبَرٍ، أَوْ سَقْطُ رَاوٍ قَدْ حَكَوْا
[١٣٨] (الْمُرْسَلُ الْمَرْفُوعُ) أيِ: المرسلُ في اصطِلاحِ أهلِ الحديثِ هو: الحديثُ المرفوعُ إلى النبيِّ -ﷺ- قولًا، أو فعلًا، أو نحوَهُما (بِالتَّابِعِ) متعلِّقٌ بالمرفوعِ، والباءُ سببيةٌ، أي: بسببِه.
وحاصلُ المعنى: أنَّ المرسلَ اصطلاحًا هو: قولُ التابعيِّ مطلقًا، كبيرًا كان، أو صغيرًا: قال رسولُ اللهِ -ﷺ- كذا، أو فَعَلَ كذا، أو فُعِلَ بحَضْرتِه كذا، أو نحوُ ذلك، (أَوْ) لتنويعِ الخِلافِ، أي: قال بعضُهم: المُرسلُ هو: مرفوعُ تابعيٍّ (ذِي كِبَرٍ) أي: كبيرٍ؛ فكأنَّه قال: إنَّ المُرسَلَ هو مرفوعُ التابعيِّ الكبيرِ، (أَوْ) لتنويعِ الخلافِ أيضًا (سَقْطُ) بفتحٍ فسكونٍ، بمعنى سقوطٍ، أيِ: المرسلُ ذو سُقوطِ (رَاوٍ) من سندِه، يعني: أنَّ بعضَهم قال: إنَّ المرسلَ هو: ما سَقَط من سندِه راوٍ، سواءٌ كان في أولِه، أو آخرِه، أو بينَهُما، واحدًا أو أكثرَ (قَدْ حَكَوْا) جملةٌ حاليةٌ ممَّا تقدَّم منَ الأقوالِ، أي: حالَ كونِ العلماءِ قد حَكَوها في تعريفِ المرسلِ.
[ ١٧٣ ]
١٣٩ - أَشْهَرُهَا الأَوَّلُ ثُمَّ الْحُجَّةُ … بِهِ رَأَى الأَئِمَّةُ [الثَّلاثَةُ]
١٤٠ - وَرَدُّهُ الأَقْوَى، وَقَوْلُ الأَكْثَرُ … كَالشَّافِعِيْ، وَأَهْلِ عِلْمِ الْخَبَرِ
[١٣٩] (أَشْهَرُهَا الأَوَّلُ) أي: أشهرُ الأقوالِ الثلاثةِ عند المحدِّثين، والأكثرُ في استعمالِهِم: هو القولُ الأولُ.
(ثُمَّ) بعدَ أنْ عرفْتَ الأقوالَ في تعريفِه: (الْحُجَّةُ بِهِ) بالضمِّ في الأصلِ: هو الدليلُ، والبُرهانُ، أي: الاحتجاجُ بالمرسلِ (رَأَى) أي: ذَهَب إليه (الأَئِمَّةُ الثَّلاثَةُ) الإمامُ أبو حنيفةَ، والإمامُ مالكٌ في المشهورِ عنه، وجمهورُ أتباعِهِما، والإمامُ أحمدُ في روايةٍ عنه.
[١٤٠] (وَرَدُّهُ الأَقْوَى) أي: ردُّ الاحتجاجِ بالمرسلِ هو الرأيُ الأقوى؛ لقوَّةِ دليلِه، (وَ) هو (قَوْلُ الأَكْثَرُ) منَ العلماءِ المحقِّقين، وذلك (كَـ) الإمامِ القدوةِ رأسِ الفقهاءِ والمحدِّثين أبي عبدِ اللهِ مُحمَّدِ بنِ إدريسَ (الشَّافِعِيْ)؛ فإنَّه -﵁- أوَّلُ مَنْ ردَّ المرسَلَ على ما قيلَ، (وَأَهْلِ عِلْمِ الْخَبَرِ) أي: وكأهلِ علمِ الحديثِ، كما حكاهُ عنهم مسلِمٌ في صدرِ «صحيحِه».
[ ١٧٤ ]
١٤١ - نَعَمْ بِهِ يُحْتَجُّ إِنْ يَعْتَضِدِ … بِمُرْسَلٍ آخَرَ أَوْ بِمُسْنَدِ
١٤٢ - [أَوْ قَوْلِ صَاحِبٍ أَوِ الْجُمْهُورِ أَوْ … قَيْسٍ] وَمِنْ شُرُوطِهِ كَمَا رَأَوْا
[١٤١] (نَعَمْ) بفتحتَين (بِهِ) أي: بالمرسَلِ (يُحْتَجُّ) بالبناءِ للمفعولِ، أي: يُحتَجُّ به عند القائلِين بعدمِ حُجِّيَّتِه، بشروطٍ أشار إليها بقولِه: (إِنْ) شرطيةٌ (يَعْتَضِدِ) تَقَوَّى، يعني: أنَّه يُحتَجُ به إنْ تقوَّى بأحدِ أُمورٍ: منها: (بِمُرْسَلٍ آخَرَ) أي: يُحتَجُّ به إنِ اعتَضَدَ بمرسَلٍ آخرَ يرويه المُرسِلُ من غيرِ شيوخِ الأولِ، (أَوْ) يعتضِدُ (بِمُسْنَدِ) أي: مرفوعٍ متصلٍ يجيءُ من وجهٍ آخرَ صحيحٍ، أو حسَنٍ، أو ضعيفٍ.
[١٤٢] (أَوْ) يعتضِدُ بـ (قَوْلِ صَاحِبٍ) أي: صحابيٍّ، (أَوِ) يعتضِدُ بقولِ (الْجُمْهُورِ) بالضَّمِّ، يعني: أنَّه إذا أفتى أكثرُ العلماءِ بمُوافقةِ المرسلِ قُبِلَ، (أَوْ) يعتضِدُ بـ (قَيْسٍ) بفتحٍ فسكونٍ، وهو: إلحاقُ فرعٍ بأصلٍ في حُكمٍ لِعلَّةٍ جامعةٍ بينهما؛ كإلحاقِ النبيذِ بالخمرِ في الحرمةِ للإِسكارِ (وَمِنْ شُرُوطِهِ) أي: شروطِ قَبولِ المرسلِ المعتضِدِ للاحتجاجِ به (كَمَا رَأَوْا) أي: اعتقَدَه المحقِّقون:
[ ١٧٥ ]
١٤٣ - كَوْنُ الَّذِي أَرْسَلَ مِنْ كِبَارِ … وَإِنْ مَشَى مَعْ حَافِظٍ يُجَارِي
١٤٤ - وَلَيْسَ مِنْ شُيُوخِهِ مَنْ ضَعُفَا … [كَنَهْيِ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالأَصْلِ وَفَا]
[١٤٣] (كَوْنُ) الشخصِ (الَّذِي أَرْسَلَ) الحديثَ (مِنْ كِبَارِ) التابِعين، (وَ) كونُ الذي أَرسَلَ (إِنْ) شرطيةٌ (مَشَى) في حديثِه (مَعْ حَافِظٍ) منَ الحُفَّاظِ (يُجَارِي) بالجيمِ، والمرادُ: يُوافِقُه، ولا يُخالِفُه.
[١٤٤] (وَ) كونُه أيضًا (لَيْسَ مِنْ شُيُوخِهِ) خبرٌ مقدَّمٌ، أيِ: الذين يَروي عنهمُ الحديثَ (مَنْ ضَعُفَا) أي: شخصٌ ضعيفٌ.
والمعنى: أنَّه يَلتزِمُ الروايةَ عنِ الثقاتِ؛ بحيثُ إذا عَيَّن شيخَه في مُرسَلِه في روايةٍ أخرى، أو في مُطلَقِ حديثِه -حسْبَما يحتمِلُه كلامُ الشافعيِّ- لا يُسَمِّي مجهولًا، ولا مرغوبًا عنِ الروايةِ عنه، (كَنَهْيِ بَيْعِ اللَّحْمِ) تقديرُه: وذلك كائنٌ كنهيِ بيعِ اللحمِ (بِالأَصْلِ) أيِ: الحيوانِ، وذلك ما رواه سعيدُ بنُ المسيَّبِ: «أنَّ رسولَ اللهِ -ﷺ- نَهَى عن بَيعِ اللَّحمِ بالحَيَوانِ»؛ فقد جاء عنِ ابنِ عباسٍ -﵄-: «أنَّ جَزُورًا نُحِرَت على عهدِ أبي بكرٍ -﵁-؛ فجاء رجلٌ بِعَنَاق، فقال: أَعطُونِي جزءًا بهذِه العَناقِ؛ فقال أبو بكرٍ: -﵁-: لا يَصلُحُ هذا». وكان القاسمُ بنُ محمَّدٍ، وابنُ المسيَّبِ، وعُروةُ بنُ الزبيرِ، وأبو بكرِ بنُ عبدِ الرحمنِ يُحرِّمون بيعَ اللحمِ بالحَيوانِ، (وَفَا) أي: أن هذا المثالَ الواحدَ تمَّ به المثالُ لكُلِّها.
[ ١٧٦ ]
١٤٥ - وَمُرْسَلُ الصَّاحِبِ وَصْلٌ فِي الأَصَحْ … [كَسَامِعٍ فِي كُفْرِهِ ثُمَّ اتَّضَحْ
١٤٦ - إِسْلامُهُ بَعْدَ وَفَاةٍ وَالَّذِي … رَآهُ لا مُمَيِّزًا لَا تَحْتَ ذِي]
[١٤٥] (وَمُرْسَلُ الصَّاحِبِ) أيِ: الصحابيِّ (وَصْلٌ) على حذفِ مُضافٍ، أي: ذو وصلٍ، أي: محكومٌ بأنَّه موصولٌ صحيحٌ يُحتَجُّ به (فِي) المذهبِ (الأَصَحْ) الذي قَطَع به الجمهورُ، وأطبَق عليه المحدِّثون المشترِطون للصحيحِ، القائلون بضعفِ المرسلِ، وفي «الصحيحَينِ» منه ما لا يُحصَى.
(كَسَامِعٍ) كحُكمِ سامعٍ منَ النبيِّ -ﷺ- (فِي) حالِ (كُفْرِهِ) متعلِّقٌ بما قبْلَه، (ثُمَّ) أسلَمَ و(اتَّضَحْ) أي: ظهَرَ
[١٤٦] (إِسْلامُهُ) أي: ذلك السامِعِ (بَعْدَ وَفَاةٍ) أي: موتِ النبيِّ -ﷺ-، (وَالَّذِي) أيِ: الصحابيُّ الذي (رَآهُ) أيِ: النبيَّ -ﷺ- (لا مُمَيِّزًا) أي: حالَ كونِه غيرَ مميِّزٍ (لَا تَحْتَ ذِي) أي: لا يدخُلُ حُكْمُ روايتِه تحتَ المسألةِ؛ فلا يُقالُ: إنه مرسلُ صحابيٍّ، بل مرسلٌ كسائرِ المراسيلِ.
[ ١٧٧ ]
١٤٧ - وَقَوْلُهُمْ: عَنْ رَجُلٍ [مُتَّصِلُ] … وَقِيلَ: بَلْ مُنْقَطِعٌ أَوْ مُرْسَلُ
١٤٨ - [كَذَاكَ فِي الأَرْجَحِ كُتْبٌ لَمْ يُسَمْ … حَامِلُهَا أَوْ لَيْسَ يُدْرَى مَا اتَّسَمْ
[١٤٧] (وَقَوْلُهُمْ) أي: قولُ المحدِّثين: (عَنْ رَجُلٍ) أي: حدَّثَنا فلانٌ عن رجلٍ (مُتَّصِلُ) أي: هو حديثٌ متصلٌ، في إسنادِه مجهولٌ، (وَقِيلَ): لا يكونُ متصلًا (بَلْ) هو (مُنْقَطِعٌ)، ولا يُسمَّى أيضًا مرسلًا، (أَوْ) لتنويعِ الخلافِ، أي: قال بعضُهم: إنَّه (مُرْسَلُ) منَ المراسيلِ.
[١٤٨] (كَذَاكَ) أي: مِثلُ ما تقدَّم في قولِهم: «عن رجلٍ» (فِي الأَرْجَحِ) أيِ: القولِ الأقوَى (كُتْبٌ) بسكونِ التاءِ مخفَّفُ كُتُبٍ بضمِّها: جمْعُ كتابٍ، أي: كُتُبُ النبيِّ -ﷺ- إلى الآفاقِ، وقولُه: (لَمْ يُسَمْ) بتخفيفِ الميمِ للوزنِ (حَامِلُهَا).
والمعنى: أنَّ كُتُبَ النبيِّ -ﷺ- التي أرسلَها إلى المُلوكِ وغيرِهم حكمُها إذا لم يُسَمَّ حامِلُها: أنَّها متصلةٌ في سندِها مجهولٌ، في الأرجحِ.
ثم قال -﵀-: (أَوْ لَيْسَ) حامِلُها (يُدْرَى) أي: يُعلَمُ (مَا اتَّسَمْ) به، أي: ما اتَّصَف به.
وحاصلُ المعنى: أنَّ الكتبَ المذكورةَ إذا سُمِّي حامِلُها باسمٍ لا يُعرَفُ به، فحُكمُها كذلك، أي: أنَّها متصلةٌ في إسنادِها مجهولٌ، في الأرجَحِ.
[ ١٧٨ ]
١٤٩ - وَرَجُلٌ مِنَ الصِّحَابِ، وَأَبَى … الصَّيْرَفِيْ مُعَنْعَنًا، وَلْيُجْتَبَى]
١٥٠ - وَقَدِّمِ الرَّفْعَ كَالِاتِّصَالِ … مِنْ ثِقَةٍ لِلْوَقْفِ وَالإِرْسَالِ
[١٤٩] (وَرَجُلٌ مِنَ الصِّحَابِ) مبتدأٌ خبَرُه محذوفٌ، أي: متصلٌ.
والمعنى: أنَّ قولَهم: رجلٌ من الصحابةِ، حُكمُه: أنَّه متصِلٌ بلا خِلافٍ، سوى ما يأتي عن الصَّيرفيِّ، (وَأَبَى) كَرِه قَبولَ ما أُبْهِمَ فيه الصحابيُّ الإمامُ البارعُ المتفنِّنُ أبو بكرٍ مُحمَّدُ بنُ عبدُ اللهِ (الصَّيْرَفِيْ) البغداديُّ الشافعيُّ (مُعَنْعَنًا) أي: قَبولَ ما ذُكِر حالَ كونِه مُعنعنًا، أو قَبولَ ما رُوِي بـ «عن»، وما أشبَهَ ذلك.
وحاصلُ كلامِ الصَّيرفيِّ: أنَّه يَقبَلُ ما أُبْهِمَ فيه الصحابيُّ، بشرْطِ أن يصرِّحَ التابعيُّ بالتحديثِ ونحوِه، (وَلْيُجْتَبَى) واللَّامُ لامُ الأمرِ، أي: لِيُخْتَرْ هذا التفصيلُ؛ لحُسْنِه.
[١٥٠] (وَقَدِّمِ) أيُّها المحدِّثُ (الرَّفْعَ) أي: قدِّمْ روايةَ الرفعِ على روايةِ الوقفِ إذا تعارَضَا، (كَالاْتِّصَالِ) أي: كما يتقدَّمُ الاتِّصالُ إذا تعارَضَ مع الإرسالِ (مِنْ ثِقَةٍ) أي: حالَ كونِهما صادِرَين من ثقةٍ ضابطٍ (لِلْوَقْفِ) راجعٌ للرفعِ واللامِ بمعنى «على» أي: عليه، (وَالإِرْسَالِ) أي: عليه راجِعٌ للاتِّصالِ.
[ ١٧٩ ]
١٥١ - وَقِيلَ: عَكْسُهُ، وَقِيلَ: الأَكْثَرُ، … وَقِيلَ: قَدِّمْ أَحْفَظَا، وَالأَشْهَرُ
١٥٢ - عَلَيْهِ لا يَقْدَحُ هَذَا مِنْهُ فِي … أَهْلِيَّةِ الْوَاصِلِ وَالَّذِي يَفِي
[١٥١] (وَقِيلَ: عَكْسُهُ) أيِ: المعتبَرُ عكْسُ هذا الحُكمِ، وهو تقديمُ الوقفِ والإرسالِ، قال الخطيبُ -﵀-: وهو قولُ أكثرِ المحدِّثين، (وَقِيلَ: الأَكْثَرُ) أي: يقدَّم ما قالَه الأكثرُ، من وقفٍ أو رفعٍ، ووصلٍ أو إرسالٍ، وهذا القولُ نَقَله الحاكِمُ -﵀- في «المدخلِ» عن أئمةِ الحديثِ، (وَقِيلَ: قَدِّمْ) منَ التقديمِ (أَحْفَظَا) أي: ما قاله الأحفَظُ من رفعٍ ووقفٍ، أو وصلٍ وإرسالٍ، (وَالأَشْهَرُ) من قولَيِ العلماءِ.
[١٥٢] (عَلَيْهِ) أي: إذا مَشَينا على القولِ الرابعِ، وكذا الثالثِ، كما أفادَه في التنقيحُ: أنَّه (لا يَقْدَحُ) أي: لا يَجرَحُ (هَذَا) إشارةٌ إلى ما ذُكِر منَ الوقفِ والإرسالِ (مِنْهُ) أي: منَ الأحفظِ (فِي أَهْلِيَّةِ الْوَاصِلِ) أي: والرافعِ، يعني: أنَّ ما ذُكِر منَ الوقفِ والإرسالِ إذا قُدِّم الأحفظُ فيه على غيرِه لا يلزَمُ منه القدحُ في عدالةِ مَن رَفَع، أو وَصَل، (وَ) لا يقدَحُ أيضًا في الحديثِ (الَّذِي يَفِي) بسندِه، يعني: الحديثَ الذي يروِيه مسندًا، والمرادُ جنسُ الحديثِ الذي رواه بسندِه، لا الحديثُ المختلَفُ فيه الذي هو محَلُّ النِّزاعِ؛ فإنَّه يقدَحُ فيه بلا شكٍّ.
[ ١٨٠ ]
١٥٣ - وَإِنْ يَكُنْ مِنْ وَاحِدٍ تَعَارَضَا … فَاحْكُمْ لَهُ بِالْمُرْتَضَى بِمَا مَضَى
[١٥٣] (وَإِنْ يَكُنْ مِنْ) راوٍ (وَاحِدٍ تَعَارَضَا) كلٌّ منَ الرفعِ والوقفِ، والوصلِ والإرسالِ؛ (فَاحْكُمْ) أيُّها المحدِّثُ (لَهُ) أي: لهذا المُتعارِضِ (في الْمُرْتَضَى) أي: في القولِ المَرْضِيِّ الذي عليه الجمهورُ (بِمَا مَضَى)، أي: بالحُكمِ الذي مرَّ قريبًا، وهو الحُكمُ للرفعِ والوصلِ.
[ ١٨١ ]