فَمنهمْ القَاضِي أَبُو عَامر مَحْمُود بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مقَاتل بن صبيح بن ربيع بن عبد الْملك بن يزِيد بن الْمُهلب بن أَبى صفرَة الازدي الْهَرَوِيّ ﵁
أنبأ أَبُو الْحسن بن الْمَقْدِسِي قَالَ أَنبأَنَا أَبُو المحاسن بن احْمَد بن إِبْرَاهِيم بن احْمَد الْعِرَاقِيّ قَالَ سَمِعت أَبَا الْفَتْح مُحَمَّد بن عمر الْأنْصَارِيّ بهراة فِي مَسْجِد عُثْمَان بن سعيد الرَّازِيّ ﵀ يَقُول سَمِعت أَبَا النَّصْر الْمُزَكي يَقُول مَحْمُود بن أبي مُحَمَّد الْقَاسِم بن أبي مَنْصُور بن أبي بكر الازدي كَانَ عديم النظير زهدا وصلاحا وعفة ورشادا وَلم يزل على ذَلِك من ابْتِدَاء أمره إِلَى
[ ٤٥ ]
انْتِهَاء عمره وَكَانَ إِلَيْهِ الرحلة من الأقطار وَالْقَصْد لسَمَاع الْأَسَانِيد الْعَالِيَة ولد فِي شهور سنة أَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي يَوْم السبت الثَّامِن من جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بِبَاب خشك بهراة رَحْمَة الله عَلَيْهِ
وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ أَبُو المحاسن قَرَأت على عمر بن احْمَد بن مُحَمَّد الْفَقِيه أخْبركُم أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد الْحَافِظ قَالَ كَانَ شَيخنَا القَاضِي أَبُو عَامر الْأَزْدِيّ من أَرْكَان مَذْهَب الشَّافِعِي ﵁ بهراة وَكَانَ أمامنا شيخ الْإِسْلَام يزوره فِي دَاره ويعوده فِي مَرضه ويتبرك بدعائه وَكَانَ نظام الْملك يَقُول لَوْلَا هَذَا الإِمَام فِي هَذِه الْبَلدة لَكَانَ لي وَلَهُم شَأْن يهددهم بِهِ وَكَانَ يعْتَقد فِيهِ اعتقادا عَظِيما لكَونه لم يقبل شَيْئا مِنْهُ قطّ وَلما سَمِعت مِنْهُ مُسْند التِّرْمِذِيّ هنأني شيخ الْإِسْلَام وَقَالَ لم تخسر فِي رحلتك إِلَى هراة وَذكر مَنَاقِب الْمسند وَكَانَ شيخ الْإِسْلَام قد سَمعه قَدِيما من مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عُبَيْس وَالْحسن بن احْمَد بن الشماخ عَن أبي عَليّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى القراب عَن أبي عِيسَى ﵀ ثمَّ سَمعه شيخ الْإِسْلَام عبد الله الْأنْصَارِيّ من الجراحي عَالِيا
وَقد حدث عَن القَاضِي أبي عَامر الْأَزْدِيّ بِجَامِع أبي عِيسَى جمَاعَة مِنْهُم الْحَافِظ أَبُو نصر المؤتمن السَّاجِي وَأَبُو الْعَلَاء صاعد بن سيار بن مُحَمَّد بن عبد الله الْهَرَوِيّ وَأَبُو نصر الْحسن بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم اليونارتي وَأَبُو
[ ٤٦ ]
الْفَتْح نصر بن سيار بن صاعد بن سيار وَيحيى بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس الْهَرَوِيّ وَقد حدث عَنهُ مُحَمَّد بن طَاهِر الْمَقْدِسِي وزاهر بن طَاهِر الشحامي وَأَبُو عبد الله الفراوي وَغَيرهم وَلم يزل الْخلف وَالسَّلَف من جيلهم وَأهل بَيتهمْ رُؤَسَاء أَئِمَّة أَصْحَاب الإِمَام الشَّافِعِي ﵁ وملجأ أهل الحَدِيث والأثر رَحْمَة الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ
وَمِنْهُم أَبُو بكر الغورجي
[ ٤٧ ]
أَنبأَنَا ثَابت بن مشرف أَبُو سعد الْبَنَّا أنبأ السَّيِّد أَبُو الْحسن عَليّ بن حَمْزَة الموسوي إجَازَة قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الْجُنَيْد الغورجي يَقُول أَبُو بكر بن أبي شيخ ثِقَة صَدُوق وَهُوَ أَحْمد بن عبد الصَّمد بن أَبى الْفضل بن أَبى حَاتِم التَّاجِر الغورجي حدث عَن أبي مُحَمَّد الجراحي وَغَيره سمع مِنْهُ جمَاعَة من أَصْحَابنَا الْحفاظ وَالْأَئِمَّة وَتُوفِّي فَجْأَة فِي يَوْم الثُّلَاثَاء تَاسِع عشر ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة رَحْمَة الله عَلَيْهِ
وَمِنْهُم عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن ثُمَامَة بن دَاوُد بن اللَّيْث أَبُو نصر الترياقي وترياق قَرْيَة من قرى هراة وقبره بهَا
سمع أَبَا مُحَمَّد الجراحي وَالْقَاضِي أَبَا مَنْصُور الْأَزْدِيّ وَأَبا الْفضل الجارودي وَغَيرهم وَكَانَ ثِقَة مكثرا وَله حفظ وافر من الْأَدَب ولد سنة تسع وَثَمَانِينَ وثلثمائة وَتُوفِّي فِي شهر رَمَضَان يَوْم الثُّلَاثَاء سادس عشرَة من سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ سَمَاعه فِي مُسْند أبي عِيسَى من أَوله على التوالي إِلَى أول مَنَاقِب عبد الله بن عَبَّاس ﵁ فَحسب وَمن ثمَّ فَاتَهُ إِلَى آخر الْكتاب
وَمِنْهُم أَبُو المظفر عبيد الله بن عَليّ بن ياسين بن مُحَمَّد بن احْمَد الدهان الْمروزِي
[ ٤٨ ]
شيخ نبيل روى عَن الجراحي لما فَاتَ عبد الْعَزِيز الترياقي من الْكتاب وَهُوَ من أول مَنَاقِب عبد الله بن عَبَّاس إِلَى أخر كتاب الْعِلَل وَهُوَ آخر الْكتاب