ذكرنا أن أبا عوانة من أئمة الشافعية، وهو الذي نقل مذهب الشافعي إلى (أسفرايين) فتجد في "مستخرجه" بعض أقواله في مسائل الفقه والأحكام، منها ما جاء في الحديث: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُزْبُرَانِيُّ قَالَ: ثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ ح، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِمْصِيُّ قَالَ: ثَنَا بَقِيَّةُ ابْنُ الْوَلِيدِ كِلَاهُمَا قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ. زَادَ بَقِيَّةُ: (نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ) (^١). فذكر بعد ذلك قوله عن الحديث يُعَارِضُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ (^٢).
* * *
وجاء في مسند أبي عوانة قوله: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ (^٣)، قَثَنَا مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ (^٤)، قَثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَطَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ لِيَنْزِعَهَا مِنْهُ، فَقَالَ: «أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى زَوْجُكِ الْأَوَّلِ»؟ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ الْهُدْبَةِ. قَالَ: «لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ» (^٦).
_________________
(١) أخرجه أبو عوانة (٧٩٨).
(٢) انظر "المغني" لابن قدامة (١/ ٢٦١).
(٣) سبقت ترجمته.
(٤) هو محاضر بن المورع الهمداني. قال أبو زرعة: صدوق. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، يكتب حديثه. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو أحمد بن عديّ: قد روى عن الأعمش أحاديثَ صالحة مستقيمة، ولم أر في أحاديثه حديثًا منكرًا فأذكره، إذا روى عنه ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات"، واستشهد به البخاري، وروى له مسلم حديثًا واحدًا متابعة. وقال في "التقريب": صدوق له أوهام من التاسعة، مات سنة ست ومائتين. ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٢٧/ ٢٥٨)، "تهذيب التهذيب" (١٠/ ٥١)، "التقريب" ص (٥٢١).
(٥) هو هشام بن عروة بن الزُّبَيْر بن العوَّام الأسديّ. نعته في "السير" بقوله: الإمام الثقة شيخ الإسلام. وقال ابن سعد" ثقة حجَّة، وقال أبو حاتم: إِمَام. قَالَ أَبُو نعيم: توفّي سنة خمس وَأَرْبَعين وَمِائَة، وَقيل: سنة سِتّ، وَتكلم فِيهِ مَالك وَغَيره. وقال أبو حاتم وابن سعد والعجلي: ثقة. زاد أَبُو حاتم: إمام فِي الحديث. وزاد ابن سعد: ثبت كثير الحديث حجة. وقال يعقوب بن شَيْبَة: ثبت، ثقة. روى له الجماعة. وقال في "التقريب": ثقة فقيه ربما دلس من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين وله سبع وثمانون سنة (ع). وقال ابن حجر في "هدي الساري" في القسم الثاني فيمن ضعف بأمر مردود: هشام بن عروة ذكر بالتدليس أو الإرسال. ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (٦/ ٣٤)، "تهذيب الكمال" (٣٠/ ٢٣٢)، "التقريب" ص (٥٧٣)، "هدي الساري" ص (٤٦٤).
(٦) أخرجه أبو عوانة (٤٣٢٥).
[ ٩٩ ]
وحديث: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ (^١)، قَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ (^٢)، قَثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ (^٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: طَلَّقَ رِفَاعَةُ امْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ هُدْبَتِي هَذِهِ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَانَ زَوْجُهَا عِنِّينًا، وَسَأَلْتِ السُّلْطَانَ انْتَزَاعَهَا مِنْهُ أَنْ لَا يَنْتَزِعَهَا، وَيَتْركهَا عِنْدَهُ (^٤).
فهذا حكم فقهي استنبطه الحافظ أبو عوانة من هذا الحديث.
* * *
وحديث: رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ، قثنا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، قثنا مَعْقِلٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَالسِّنَّوْرِ، [فَقَالَ] (^٥): زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ (^٦). وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (نَهَى عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ) (^٧). قَالَ أَبُو عَوَانَةَ فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا نُهِيَ عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ: فِيهَا نَظَرٌ فِي صِحَّتِهَا وَتَوْهِينِهَا (^٨).
* * *
_________________
(١) سبقت ترجمته.
(٢) هو محمَّد بن سعيد بن سليمان الكوفي أبو جعفر ولقبه حمدان المعروف بابن الْأَصْبَهَانِيّ. قال أبو حاتم: كان حافظًا يحدث من حفظه ولا يقبل التلقين ولا يقرأ من كتاب الناس، ولم أر بالكوفة أتقن حفظًا منه. وقال في موضع آخر: هو ثبت. وقال النّسائيّ ثقة. وقال بن عدي: كوفي ثقة. وقال يعقوب بن شيبة ثقة متقن. وقال في "التقريب": ثقة ثبت من العاشرة. وفي "الزهرة": روى عنه خ ثلاثة أحاديث. ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٢٥/ ٢٧٢)،و"التقريب" ص (٤٨٠).
(٣) سبقت ترجمته.
(٤) أخرجه أبو عوانة مبتدأ كتاب النِّكاح وما يشاكله، باب: بيان حظر نكاح الْمُطَلَّقة ثلاثًا على الْمُطَلِّق، وإن تزوجت زوجًا غيره، حتى يجامعها ويصيب منها هذا الزوج الأخير، والدليل على أن المباشرة والخلوة دون المجامعة لا يوجبان حكم الجماع (٤٣٢٦).
(٥) كذا في مسند أبي عوانة، وعند مسلم بلفظ [قال].
(٦) أخرجه مسلم (١٥٦٩).
(٧) أخرجه أبو عوانة (٥٢٧٤).
(٨) قال البيهقي في "السنن الكبرى" عقب (١١٠٣٨) بعد أن ذكر الحديث بطرقه: وهذا الحديث صحيح على شرط مسلم دون البخاري، فإن البخاري لا يحتج برواية أبي الزبير، ولا برواية أبي سفيان، ولعل مسلمًا إنما لم يخرجه في الصحيح، لأن وكيع ابن الجراح رواه عن الأعمش قال: قال جابر بن عبد الله فذكره. ثم قال الأعمش: أرى أبا سفيان ذكره. فالأعمش كان يشك في وصل الحديث، فصارت رواية أبي سفيان بذلك ضعيفة، وقد حمله بعض أهل العلم على الهر، إذا توحش فلم يُقْدَرْ على تسليمه، ومنهم من زعم أن ذلك كان في ابتداء الإسلام حين كان محكومًا بنجاسته، وليس على واحد من هذين القولين دلالة بينة.
[ ١٠٠ ]
وعند أبي عوانة:
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ (^١)، قثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يُحَدِّثُ ح، وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أنبأ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يُحَدِّثُ.
حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ (^٢)، قثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ (^٣)، قثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ، قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ فَأَقْبَلَ إِلَيَّ، فَضَمَّنِي ضَمَّةً، وَجَدْتُ فِيهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي،
فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَقُلْتُ لَهُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَقَالَ: أَمْرُ اللَّهِ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ»؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي فَأَرْضِهِ مِنْ حَقِّهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: لَاهَا اللهِ إِذًا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيَكَ سَلَبَهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَدَقَ، أَعْطِهِ إِيَّاهُ» فَأَعْطَانِي، فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا (^٤) فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الإِسْلَامِ (^٥).
* * *
_________________
(١) هو عيسى بن أحمد بن عيسى بن وردان أبو يحيى البغداديّ، ثم البلخيّ العسقلانيّ. نعته في "سير أعلام النبلاء" بقوله: الإمام المحدث الثقة. وقال النَّسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال الخليلي: كان ثقة كبيرًا في العلماء يعرف بابن البغدادي وله أحاديث يتفرد بها. وقال "التقريب": ثقة يغرب من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وستين، وقد قارب التسعين. ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (١٢/ ٣٨١)، "التقريب" ص (٤٣٨).
(٢) سبقت ترجمته.
(٣) هو روح بن عبادة القيسي الحافظ أبو محمد البصري. نعته في "السير" بقوله: الحافظ الصدوق الإمام. وقال في "الكاشف": صنف الكتب وكان من العلماء. قال ابن المديني: نظرت لروح بن عبادة في أكثر من مائة ألف حديث كتبت منها عشرة آلاف. وقال: من المحدثين قوم لم يزالوا في الحديث لم يشغلوا عنه نشأوا، فطلبوا، ثم صنفوا، ثم حدثوا، منهم روح بن عبادة. قال ابن معين: ليس به بأس صدوق حديثه يدل على صدقه. وقال مرة: ليس به بأس. وقال في "التقريب": ثقة فاضل له تصانيف. تُوُفِيَّ سنة ٢٠٥، وقيل: ٢٠٧ (ع). ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (٩/ ٤٠٢)، "التقريب" ص (٢١١)، "الكاشف" (١/ ٣٩٨).
(٤) قال ابن الأثير: المخارِف جمع مَخْرَفٍ، بالفتح، وهو الحائط من النَّخل."النهاية في غريب "مادة: خرف.
(٥) أخرجه أبو عوانة (٦٦٣٠، ٦٦٣١).
[ ١٠١ ]
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ (^١)، قَالَ:
أَنْبَا الشَّافِعِيُّ (^٢)، قَالَ: أَنْبَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، بِمِثْلِهِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضَرْبَةً، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ وَقَالَ: فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي فَأَرْضِهِ مِنْهُ، فَأَعْطَانِيهِ، فَبَعَثَ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ، بِمِثْلِهِ (^٣).
فذكر أبو عوانة مذهبه فقال: قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَنَا، وَالَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ أَنْ يُعْطَى السَّلَبَ مَنْ قَتَلَ، وَالْمُشْرِكُ مُقْبِلٌ يُقَاتِلُ مِنْ أَيِ جِهَةٍ قَتَلَهُ مُبَارَزَةً أَوْ غَيْرَ مُبَارَزَةٍ، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَعْطَى أَحَدًا قَتَلَ مُوَلِّيًا بِسَلَبِ مَنْ قَتَلَهُ (^٤).
* * *
_________________
(١) سبقت ترجمته.
(٢) سبقت ترجمته.
(٣) أخرجه أبو عوانة (٦٦٣٢).
(٤) مسند أبي عوانة (٤/ ٢٣٣).
[ ١٠٢ ]