وذلكَ لِمَا يقعُ مِن ألفاظٍ زائِدَةٍ، وتَتِمَّاتٍ في بعضِ الأحاديثِ
والحديث المروي عن أمِّ المؤمنين عائشة بنت أبي بكر ﵄
قال أبو عوانة: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسلمٍ (^١)، وَعَبْدَانُ الْمَرْوَزِيُّ (^٢)،قَالا: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ (^٣) قثنا مْرُو بْنُ وَاقِدٍ (^٤)، قثنا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ [الْنصْرِيُّ] (^٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ (^٦)، عَنْ عَائِشَةَ (^٧)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ دَخَلُوا إِلَى غَارٍ، فَطُبِقَ الْجَبَلُ) وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٨).
_________________
(١) سبقت ترجمته.
(٢) هو عبدان بْن مُحَمَّد المروزي.، قيل: إن اسمه عبد الله وعبدان لقب. نعته في "السير" بقوله: الإمام الكبير، فقيه مرو، الزاهد. وقال أبو بكر الخطيب: كان ثقة حافظًا صالحًا زاهدًا. وقال السمعاني في "الأنساب": كان أحد أئمة خراسان المرجوع إليه في الفتاوى والنوازل المعضلات. تُوُفِيَّ ٢٩٣. ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (١٤/ ١٣)، "تاريخ بغداد" (١٢/ ٤٤٧)، "الأنساب" (٣/ ٣٥٦).
(٣) هو هشام بن عمار أبو الوليد السلمي الدمشقي. نعته في "السير" بقوله: الإمام الحافظ العلامة المقرئ عالم أهل الشام. وقال: فلقد كان من أوعية العلم، وكان ابتداء طلبه للعلم وهو حدث. وقال: هشام عظيم القدر، بعيد الصيت، وغيره أتقن منه وأعدل رحمه الله تعالى. وقال في "التقريب": صدوق مقرئ كبر فصار يتلقن فحديثه القديم أصح. تُوُفِيَّ ٢٤٥، وقيل: ٢٤٤. ترجمته في: "السير" (١١/ ٤٢٠)،" تهذيب الكمال" (٣٠/ ٢٤٢).
(٤) هو عَمْرو بن واقد القرشي أَبُو حفص. وقال البخاري وأبو حاتم ودحيم ويعقوب بن سفيان: ليس بشيء. وقال أبو حاتم أيضًا: ضعيف منكر الحديث. وقال البخاري والترمذي: منكر الحديث. وقال النسائي والدارقطني والبرقاني: متروك الحديث. وفي «التقريب»: متروك. ترجمته في:"تهذيب الكمال" (٢٢/ ٢٨٦)، "التقريب" ص (٤٢٨).
(٥) هو عمر بن يزيد النصري. ولفظ (النصري) تصحف في مسند أبي عوانة إلى (البصري)، وقد ضبطناه من المراجع المذكورة بعد. قال في " تاريخ الإسلام": وثقه دُحيم. وقال العُقيليّ: يخالف في حديثه. وقال في "الثقات ": في روايته أشياء. وقال في " المجروحين" (٢/ ٨٩): كان ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل لا يجوز الاحتجاج به على الإطلاق وإن اعتبر بما يوافق الثقات فلا ضير. ترجمته في:" تاريخ الإسلام" (٣/ ٩٣٦)، "الجرح والتعديل" (٦/ ١٤٢)، "الثقات" (٧/ ١٧٩)، "المجروحين" (٢/ ٨٩)، "تهذيب الكمال" في ترجمة عمرو بن واقد (٢٢/ ٢٨٦).
(٦) هو عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد. ابن حواري رسول الله - ﷺ - أحد الفقهاء السبعة. قال في "التقريب": ثقة فقيه مشهور. تُوُفِيَّ ٩٤، وقيل غير ذلك. ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (٤/ ٤٢١)، "تهذيب الكمال" (٢٠/ ١١)،"التقريب" ص (٣٨٩).
(٧) هي عائشة بنت أبي بكر الصديق أم المؤمنين، وبنت الصديق أبي بكر، حبيبة رسول الله ﷺ. وهي أفقه نساء الأمة. ترجمتها في "الإصابة في تمييز الصحابة" (٨/ ٢٣١).
(٨) أخرجه أبو عوانة (٥٥٨٠).
[ ٧٥ ]
ورواية الحديث عن النعمان بن بشير
قال أبو عوانة: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ (^١)، قثنا أَبُو مَسْعُودٍ الزَّجَّاجُ (^٢)، عَنْ أَبِي سَعْدٍ (^٣)، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ (^٤)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَذَكَرَ ثَلَاثَةً خَرَجُوا يَبْتَغُونَ الْخَيْرَ فَخَرَجَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ مَا تُرِيدَانِ فَاصْطَحَبُوا ثَلَاثَتُهُمْ فَرُفِعُوا إِلَى كَهْفٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ دَخَلْنَا هَذَا الْكَهْفَ، فَدَخَلُوا
فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ فَخَرَّ عَلَيْهِمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَسَدَّ عَلَيْهِمُ الْبَابَ، فَقَالُوا: (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ). وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٥).
وأما الإسناد المروي عن علي بن أبي طالب
قال أبو عوانة: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْحَرَّانِيُّ (^٦)، قثنا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْطَاكِيُّ (^٧)، ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ (^٨)، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى (^٩)، قَالا: ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ (^١٠) عَنْ حَنَشِ بْنِ الْحَارِثِ (^١١)، عَنْ أَبِيهِ (^١٢)، عَنْ عَلِيٍّ (^١٣)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (أَنَّ ثَلَاثَةَ
نَفَرٍ انْطَلِقُوا إِلَى حَاجَاتِهِمْ، فَأَوَاهُمُ اللَّيْلُ إِلَى كَهْفٍ، فَانْطَبَقَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا هَؤُلَاءِ، تَذَاكَرُوا حُسْنَ أَعْمَالِكُمْ، فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْكُمْ) وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^١٤).
والحديث عن أبي هريرة
قال أبو عوانة: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ (^١٥)، وَالصَّائِغُ (^١٦)، بِمَكَّةَ قَالَا: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ (^١٧)، قثنا حَنَشُ ابْنُ الْحَارِثِ، وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ (^١٨)، وَيُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ (^١٩)، قَالا: ثَنَا أَبُو جَاوِدٍ (^٢٠)،
جَمِيعًا عَنْ عِمْرَانَالْقَطَّانِ (^٢١)، عَنْ قَتَادَةَ (^٢٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ (^٢٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٢٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَرْتَادُونَ لِأَهْلِيهِمْ فَأَصَابَهُمُ (^٢٥) السَّمَاءُ فَلَجَئُوا إِلَى جَبَلٍ فَوَقَعَ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ»، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (^٢٦).
_________________
(١) هو علي بن حرب بن محمد بن علي الطائي. نعته في "السير" بقوله: الإمام المحدث الثقة الأديب مسند وقته. قال النسائي: صالح. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال الدارقطني: ثقة. وقال الخطيب: كان ثقة ثبتًا. وقال في "الكاشف": وكان مع ذلك أخباريًّا شاعرًا. وقال في "التقريب": صدوق فاضل. تُوُفِيَّ ٢٦٥ أو ٢٦٦. ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (١٢/ ٢٥١)، "التقريب" ص (٣٩٩)، "الكاشف" (٢/ ٣٧).
(٢) هو عبد الرحمن بن الحسن، أبو مسعود الموصلي الزجاج. قال الذهبي في "ميزان الاعتدال": قال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال غيره: صالح الحديث. ترجمته في: "الجرح والتعديل" (٥/ ٢٢٧)، "ميزان الاعتدال" (٢/ ٥٥٦).
(٣) هو سعيد بن المرزبان العبسي، أبو سعد البقال الكوفي الأَعور. تركه الفلاس. وقال ابن معين: لا يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: صدوق مدلس. وقال أحمد والبخاري: منكر الحديث. وقال في "التقريب": ضعيف مدلس. ترجمته في "تهذيب الكمال (١١/ ٥٢)، " تهذيب التهذيب" (٤/ ٧٩)، " الميزان" (٢/ ١٥٧)، " الكاشف" (١/ ٤٤٤).
(٤) هو سِمَاك بن حرب بن أوس الذهلي البكري. أدرك ثمانين من الصحابة. نعته في "السير" بقوله: الحافظ الإمام الكبير. وقال في "الكاشف": هو ثقة ساء حفظه. وفي "الميزان": صدوق صالح من أوعية العلم، مشهور. وقال في "التقريب": صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بآخرة فكان ربما تلقَّن. وقال ابن عدي: ولسماك حديث كثير مستقيم إن شاء الله، وهو من كبار تابعي أهل الكوفة، وأحاديثه حسان، وهو صدوق لا بأس به. تُوُفِيَّ ١٢٣. ترجمته في: " سير أعلام النبلاء" (٥/ ٢٤٥)، " تهذيب الكمال" (١٢/ ١١٥)،" التقريب""" ص (٢٥٥)، " ميزان الاعتدال" (٢/ ٢٣٢)، " الكاشف" " (١/ ٤٦٥).
(٥) أخرجه أبو عوانة (٥٥٧١).
(٦) هو مُحَمَّد بْن يحيى بْن مُحَمَّد بْن كثير الحراني، ولقبه لؤلؤ. نعته في "السير" بقوله: الإمام محدث حران. قال النسائي: ثقة. وذكره بن حبان في "الثقات". وقال أبو عوانة: كان كيسًا من أهل الصناعة. وقال في "التقريب": ثقة صاحب حديث. تُوُفِيَّ ٢٦٧. ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (١٢/ ٦٠٥)، "تهذيب الكمال" (٢٧/ ٧)، "التقريب" ص (٥١٣).
(٧) هو يعقوب بن كعب الحلبي، أبو يوسف نزيل أنطاكية. قال أبو حاتم: كان ثقة. ونعته في " السير" بقوله: الحافظ وقال: وكان ذا رحلة، وفضل. وقال في "الكاشف": ثقة صالح سني. وقال في "التقريب": ثقة. تُوُفِيَّ ٢٤٤. ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (١١/ ٥٢٤)، "التقريب" ص (٦٠٨)، "الكاشف" (٢/ ٣٩٥).
(٨) سبقت ترجمته.
(٩) سبقت ترجمته.
(١٠) هو أشعث بن شعبة المصيصي، أَبُو أَحْمَد، أصله خراساني، سكن الثغور. قال أبو زرعة وغيره: لين. وقال الأزدي: ضعيف. وقواه ابن حبان. وفي سؤالات الأحمري عن أبي داود أشعث بن شعبة: ثقة. وقال الأزدي: ضعيف. وقال في "الكاشف": وثق. وقال في "التقريب": مقبول. ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٣/ ٢٧٠)، "التقريب" ص (١١٣)، "ميزان الاعتدال" (١/ ٢٦٥).
(١١) هو حَنش بن الحارث بن لقيط النخعي الكوفي. قال أبو حاتم: صالح الحديث ما به بأس. وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث. وقال أبو بكر البزار في "مسنده" ليس به بأس. وقال العجلي وأبو نعيم: ثقة. قال في "التقريب": لا بأس به. ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٧/ ٤٢٨)، "تهذيب التهذيب" (٣/ ٥٧)، "التقريب" ص (١٨٣).
(١٢) هو الحارث بن لقيط النخعي الكوفي، شهد القادسية. روى عن عمر بن الخطاب، وعلي بْن أَبي طالب. وقال ابن سعد: كان قليل الحديث وقال العجلي كوفي تابعي ثقة وقال في "التقريب": ثقة مخضرم. ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٥/ ٢٧٥)، "تهذيب التهذيب" (٢/ ١٥٥)، "التقريب" ص (١٤٧).
(١٣) هو علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله ﷺ وزوج ابنته، أمير المؤمنين، من السابقين الأولين ورجَّح جمع أنه أول من أسلم، فهو سابق العرب، وهو أحد العشرة مات في رمضان سنة أربعين وهو يومئذ أفضل الأحياء من بني آدم بالأرض بإجماع أهل السنة. ترجمته في: "الإصابة في تمييز الصحابة" (٣/ ٨٧).
(١٤) أخرجه أبو عوانة (٥٥٨١).
(١٥) هو يعقوب بن سفيان بن جُوان الفارسي، أبو يوسف. نعته في "السير" بقوله: الإمام الحافظ الحجة الرحال محدث إقليم فارس. وقال في "الكاشف": ثقة مصنف خَيِّر صالح. وقال في "التقريب": ثقة حافظ. قال ابن حبان في "الثقات": كان ممن جمع وصنف مع الورع والنسك والصلابة في السنة. وقال النسائي: لا بأس به. وقال الحاكم: كان إمام أهل الحديث بفارس. عدَّه أبو زرعة الدمشقي من النبلاء، وقال: يعجز أهل العراق أن يروا مثله رجلًا. تُوُفِي ٢٧٧، وقيل بعدها. ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (١٣/ ١٨٠)، "التقريب" ص (٦٠٨)، "الكاشف" (٢/ ٣٩٤).
(١٦) سبقت ترجمته.
(١٧) هو الفضل بن دكين الحافظ أبو نعيم الملائي. نعته في "السير" بقوله: الحافظ الكبير، شيخ الإسلام. وقال في "الميزان": حافظ حجة إلا أنه يتشيع من غير غلو ولا سب. وقال أحمد: أبو نعيم صدوق ثقة موضع للحجة في الحديث. وقال أيضًا: ثقة كان يقظان في الحديث عارفًا به، ثم قام في أمر الامتحان ما لم يقم غيره عافاه الله وأثنى عليه يُلقن، وكان حافظًا متقنًا. وقال النسائي: ثقة مأمون. قال ابن سعد: وكان ثقة مأمونًا كثير الحديث حجة. وقال ابن شاهين في "الثقات" قال أحمد بن صالح: ما رأيت محدثًا أصدق من أبي نعيم، وكان يدلس أحاديث مناكير "تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين ص (١٨٦). وقال على بن المديني: كان أبو نعيم عالِمًا بأنساب العرب أعلم بذلك من يحيى بن سعيد القطان. وقال في "التقريب": مشهور بكنيته ثقة ثبت، وهو من كبار شيوخ البخاري (ع). تُوُفِي ٢١٨، وقيل ٢١٩. ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (١٠/ ١٤٢)، "التقريب" ص (٤٤٦)، "ميزان الاعتدال" (٣/ ٣٥٠).
(١٨) هو يزيد بن سنان بن يزيد بن الذيال بن خالد بن عَبد الله بن يزيد بن سَعِيد القرشي الأُمَوِي، أَبُو خالد القزاز البَصْرِيّ نزيل مصر. نعته في "السير" بقوله: الإمام الحافظ الثقة. وقال أيضًا: وبلغنا أنه كان ثقة إمامًا نبيلًا. قال ابن أبي حاتم: وهو صدوق ثقة. وابن حجر في "التقريب": ثقة. تُوُفِيَّ ٢٦٤. ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (١٢/ ٥٥٤)، "تهذيب الكمال" (٣٢/ ١٥٢)، "التقريب" ص (٦٠١).
(١٩) سبقت ترجمته.
(٢٠) هكذا قال: (أبو جاود)، ولعله تحريف للفظ (داود)، أو أنه أراد (ابن الجارود) والحديث جاء من طريق أبي داود الطيالسي فيما أخرجه الروياني في (١٣٥٩)، وذكر إسناده إلى أبي هريرة ثم ذكر إسنادًا آخر عن أنس، وإسنادُ أنس أخرجه في "فنون العجائب في أخبار الماضين من بني إسرائيل" (٤٢) من طريق يونس بن حبيب حدثنا أبو داود (وهو الطيالسي). وعليه فهو سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي البصريّ الحافظ.
(٢١) هو عمران بن داور العمي، أبو العوام القطان البصري. نعته في "السير" بقوله: الإمام المحدث. وقال في "الكاشف": ضعفه النسائي ومشاه أحمد. قال عمرو بن علي: كان ابن مهدي يحدث عنه، وكان يحيى لا يحدث عنه، وقد ذكره يحيى يومًا فأحسن الثناء عليه. وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث. وقال الدوري عن ابن معين: ليس بالقوي. وقال مرة: ليس بشيء لم يرو عنه يحيى بن سعيد. وقال العجلي: بصري ثقة. وقال الحاكم: صدوق. وقال ابن عدي: هو ممن يُكْتَبُ حديثه. وقال ابن شاهين في "الثقات": كان من أخص الناس بقتادة. وقال الترمذي: قال البخاري: صدوق يهم. وقال النسائي: ضعيف. وقال في "التقريب": صدوق يهم، ورُمِيَ برأي الخوارج. ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (٧/ ٢٨٠)، "تهذيب الكمال" (٢٢/ ٣٢٨)، "التقريب" ص (٤٢٩) "الكاشف" (٢/ ٩٣)، "هدي الساري" ص (٤٥٨).
(٢٢) سبقت ترجمته.
(٢٣) هو سعيد بن أبي الحسن يسار البصريّ. نعته في "السير" بقوله: أخو الحسن البصريّ من ثقات التابعين، وكان يسمَّى راهبًا لدينه. قال أبو زرعة والنسائي والذهبي في "الكاشف"، وابن حجر في "التقريب": ثقة. (ع). ترجمته في:"سير أعلام النبلاء" (٤/ ٥٨٨)، «تهذيب الكمال» (١٠/ ٣٨٥)،"التقريب" ص (٢٣٤)، "الكاشف" (١/ ٤٣٣).
(٢٤) هو أبو هريرة الدوسي عبد الرحمن بن صخر. اختلف في اسمه على أقوال جمة، أرجحها: عبد الرحمن بن صخر قالف في "السير". بقوله: الإمام الفقيه المجتهد الحافظ صاحب رسول الله ﷺ أبو هريرة الدوسي، اليماني، سيد الحفاظ الأثبات. "أسد الغابة" لابن الأثير (٣/ ٧٠).
(٢٥) وفي "مسند أبي داود الطيالسي" (٢١٢٦): أصابتهم.
(٢٦) أخرجه أبو عوانة (٥٥٨٤).
[ ٧٦ ]
ورواية عقبة بن عامر
قال أبو عوانة:
حَدَّثَنَا عَلَّانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ (^١)، وَالصَّاغَانِيُّ (^٢)، قَالَا: ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ (^٣)، قَالَ: أنبا ابْنُ لَهِيعَةَ (^٤)، قثنا يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ (^٥)، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ الْقِتْبَانِيَّ (^٦)، أَخْبَرَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ
عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجُوا يَرْتَادُونَ الْمَطَرَ، فَأَوَوْا تَحْتَ صَخْرَةٍ فَخَرَّتِ الصَّخْرَةُ فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالُوا: إِنَّهُ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذَا إِلَّا الصِّدْقُ»، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، فَقَالَ: طَاقْ فَخَرَجُوا مِنْهَا (^٧).
فتأمل كيف بعد جمع أبو عوانة ﵀ طرق هذا الحديث مما يعد مثالًا لتعدد الطرق وزيادة الألفاظ وإكمالٍ لخبر هؤلاء الثلاثة، وحرص تتبع الأئمة على جمع طرق حديثٍ واحد من عدةِ شيوخ، وفي أماكن متفرقة من المجالس والبلدان.
_________________
(١) هو علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة المخزومي المصري المعروف بعلان. نعته في "السير" بقوله: الإمام الحافظ المتقن النبيل. وقال في "التقريب": صدوق. تُوُفِي سنة ٢٧٢. ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (١٣/ ١٤١)، "تهذيب الكمال" (٢١/ ٥١)، "التقريب" ص (٤٠٢)، "اللباب في تهذيب الأنساب" (٢/ ٣٦٧).
(٢) سبقت ترجمته.
(٣) هو سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم أبو محمد المصري [وقد ينسب إلى جد جده] ثقة ثبت فقيه، قاله في "التقريب"، ونعته الذهبي في "السير" بقوله: الحافظ العلامة الفقيه محدِّث الديار المصرية. وقال أيضًا: كان من أئمة الحديث. ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (١٠/ ٣٢٧)،"تهذيب الكمال" (١٠/ ٣٩١)، "التقريب" ص (٢٣٤).
(٤) هو عبد الله بن لهيعة أبو عبد الرحمن الحضرمي الفقيه قاضي مصر. قال في"الكاشف": ضعف. وقال أبو داود: سمعت أحمد يقول: من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وإتقانه وضبطه. قلت: العمل على تضعيف حديثه. ونعته في "السير" بقوله: الإمام العلامة محدث ديار مصر مع الليث. وقال: وَطَلَبَ العِلْمَ فِي صِبَاهُ، وَلَقِيَ الكِبَارَ بِمِصْرَ وَالحَرَمَيْنِ. وقال أيضًا: أعرض أصحاب الصحاح عن رواياته. وقال في "التقريب": صدوق من السابعة خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما. وقد ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وقالا: فقالا: ابن لهيعة فأمره مضطرب، يكتب حديثه على الاعتبار. ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (٨/ ١١)، "تهذيب الكمال" (١٥/ ٤٨٧)، "الكاشف" (١/ ٥٩٠)، "تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس" ص (٥٤).
(٥) هو يزيد بن عمرو المعافري. قال الذهبي في "الكاشف"، وابن حجر في " التقريب": صدوق. وقال أبو حاتم: لا بأس به. ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٣٢/ ٢١٤)، " التقريب" ص (٦٠٤)، " الكاشف" (٢/ ٣٨٨).
(٦) بكسر القاف وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وبعدها باء منقوطة بواحدة وفي آخرها النون، قتبان موضع بعدن من بلاد اليمن. "الأنساب" للسمعاني (١٠/ ٣٣٦). وسماه في «الدعاء» للطبراني ص (٧٩): أبا سلمى، وكذا سماه في "مسند الروياني" (٢٦٥)، وكذا أيضًا في "فنون العجائب في أخبار الماضين" ص (٥٤)، وكذا في "المعرفة والتاريخ" ليعقوب الفسوي (٢/ ٥٠٤)، وفي "إتحاف المهرة" (١١/ ١٨٠) سماه أبا أسلم، وفي "تهذيب الكمال" (٣٢/ ٢١٤) ذكره في الرواة عن يزيد بن عمرو وسماه سلمان أبا سلمة القتباني.
(٧) أخرجه أبو عوانة (٥٥٨٧).
[ ٧٧ ]
وتتمات في بعض الأحاديث (^١).
يتمثل ذلك في الحديث الذي رواه مسلم قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: «وَالْغَدْوَةَ يَغْدُوهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (^٢). وأخرجه أبو عوانة بزيادة فقال: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ (^٣)، قَالَ: ثنا مُسْلِمٌ (^٤)، قَالَ: ثنا حَمَّادُ ابْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَنْبَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ (^٥) ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (^٦). في هذه الزيادة فائدة وهي فضل مساحة موضع السوط في الجنة على الدنيا وما فيها، مما يبين أن الدنيا لا تسوى شيئًا بالنسبة للجنة.
* * *
_________________
(١) انظر: "صيانة صحيح مسلم" لابن الصلاح (٨٨).
(٢) أخرجه مسلم (١٨٨١).
(٣) سبقت ترجمته.
(٤) هو مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي مولاهم. نعته في "السير" بقوله: الإمام الحافظ الثقة مسند البصرة. قال ابن معين: ثقة مأمون. وقال أبو حاتم: ثقة صدوق. وقال بن حبان في "الثقات": كان من المتقنين. وقال العجلي كان ثقة عمي بآخره. وقال في "التقريب": ثقة مأمون مكثر عمي بآخرة. تُوُفِيَّ سنة ٢٢٢. ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (١٠/ ٣١٤)، و"تهذيب الكمال" (٢٧/ ٤٨٧)، و"التقريب" ص (٥٢٩).
(٥) سبقت ترجمته.
(٦) أخرجه أبو عوانة (٧٣٥٦).
[ ٧٨ ]