هُوَ مَا ينْفَرد بروايته وَاحِد فِي أَي مَوضِع كَانَ الإنفراد من السَّنَد بعد الصَّحَابِيّ وَهَذَا هُوَ الْغَرِيب من جِهَة الْمَتْن والسند مَعًا
فَإِن كَانَت الغرابة فِي التَّابِعِيّ سَوَاء كَانَت فِيهِ فَقَط أَو فِيهِ وفيمن يَلِيهِ فَقَط أَو فِي جَمِيع من بعد الصَّحَابِيّ أَو أَكْثَره سمي الحَدِيث بالفرد الْمُطلق
وَإِن كَانَت فِيمَن بعده إِمَّا فِي أثْنَاء السَّنَد أَو فِي آخِره سمي بالفرد النسبي
[ ٤٧ ]
وَإِن كَانَ الحَدِيث قبل عروضها لَهُ عَزِيزًا أَو مَشْهُورا يقل إِطْلَاق الْفَرد عَلَيْهِ كَمَا يقل إِطْلَاق الْغَرِيب على الْفَرد الْمُطلق وَإِن رادف الْفَرد والغريب اصْطِلَاحا
وَلَهُم مَا هُوَ غَرِيب من جِهَة السَّنَد دون الْمَتْن وَهُوَ مَا يكون مَشْهُورا بِرِوَايَة جمَاعَة من الصَّحَابَة فينفرد ثِقَة بروايته عَن صَحَابِيّ آخر لَا يعرف هُوَ من رِوَايَته إِلَّا من طَرِيق ذَلِك الثِّقَة
وَأما عَكسه فَلَا وجود لَهُ
هَذَا فِي التفرد بِالنِّسْبَةِ إِلَى شخص معِين وَقد يكون بِالنِّسْبَةِ إِلَى أهل بلد معِين كَأَن يُقَال هُوَ من أَفْرَاد الْكُوفِيّين فَإِن أَرَادَ الْقَائِل أَنه رَوَاهُ وَاحِد مِنْهُم فَهُوَ من الْفَرد بِالنِّسْبَةِ إِلَى شخص معِين