هِيَ مَقْبُولَة مَا لم تقع مُخَالفَة لرِوَايَة من هُوَ أوثق مِنْهُ
[ ٥٩ ]
وَإِطْلَاق كثير من الشَّافِعِيَّة القَوْل بِقبُول زِيَادَة الثِّقَة مَحْمُولَة على تقييدهم الْخَبَر المقبول بِأَن لَا يكون شاذا
وَلَيْسَ نَص إمَامهمْ حَيْثُ قَالَ وَيكون إِذا شرك أحدا من الْحفاظ لم يُخَالِفهُ فَإِن خَالفه فَوجدَ حَدِيثه أنقص كَانَ فِي ذَلِك دَلِيل على صِحَة مخرج حَدِيثه وَمَتى خَالف مَا وصفت أضرّ ذَلِك بحَديثه منافيا لإطلاقهم كَمَا ظن
زعما أَنه اقْتضى أَنه إِذا حَالف الْعدْل أحدا من الْحفاظ فَوجدَ حَدِيثه أَزِيد أضرّ ذَلِك بحَديثه فَدلَّ على أَن زِيَادَة الْعدْل عِنْده لَا يلْزم قبُولهَا مُطلقًا وَإِنَّمَا يلْزم قبُولهَا من الْعدْل الْحَافِظ لِأَن الْعدْل غير الثِّقَة الَّذِي هُوَ الْعدْل الضَّابِط مَعًا وَكَلَامه إِنَّمَا هُوَ فِي عدل لم يعرف ضَبطه وعَلى قِيَاس مَا سبق لَا تقبل زِيَادَة الضَّعِيف إِذا خَالَفت رِوَايَة الثِّقَة
هَذَا وَذهب بعض أَصْحَاب الحَدِيث إِلَى رد الزِّيَادَة مُطلقًا وَنقل عَن مُعظم أَصْحَاب / أبي حنيفَة ﵁
وَالْمُخْتَار عِنْد ابْن الساعاتي وَغَيره من الْحَنَفِيَّة انه إِذا انْفَرد
[ ٦٠ ]
الْعدْل بِزِيَادَة لَا تخَالف كَمَا لَو نقل أَنه ﷺ دخل الْبَيْت فَزَاد وَصلى
فَإِن اخْتلف الْمجْلس قبلت بِاتِّفَاق
وَإِن اتَّحد وَكَانَ غَيره قد انْتهى فِي الْعدَد إِلَى حد لَا يتَصَوَّر غفلتهم عَن مثل مَا زَاد لم تقبل
وَإِن لم ينْتَه فالجمهور على الْقبُول خلافًا لبَعض الْمُحدثين وَأحمد فِي رِوَايَة
وَإِن جهل حَال الْمجْلس فَهُوَ بِالْقبُولِ أولى مِمَّا إِذا اتَّحد بذلك الشَّرْط
[ ٦٢ ]
وَأما إِذا كَانَت الزِّيَادَة مُخَالفَة فَالظَّاهِر التَّعَارُض